مصر تقر ضريبة جديدة على السلع بنسبة 13%.. العام المقبل سيشهد زيادة أخرى

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIAN PARLIAMENT
STR via Getty Images

أقر مجلس النواب المصري الإثنين 29 أغسطس/آب 2016 قانون ضريبة القيمة المضافة بنسبة 13 بالمئة، على أن تزيد النسبة إلى 14 بالمئة بداية من السنة المالية المقبلة 2017-2018.

والقيمة المضافة ضريبة مركبة تفرض على الفرق بين سعر التكلفة وسعر البيع للسلع المحلية والمستوردة، وستحل محل ضريبة المبيعات الحالية التي يقول اقتصاديون إنها تحدث تشوهات في السوق.

وقال عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، لرويترز الليلة الماضية، إن بلاده تتوقع بدء تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة بنسبة 13 بالمئة في أول أكتوبر/تشرين الأول بحصيلة مستهدفة نحو 20 مليار جنيه (2.25 مليار دولار) خلال 2016-2017.

ورفض أحمد خليل رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة وقال في جلسة مجلس النواب أمس الأحد: "وزارة المالية غير قادرة علي ضبط الأسواق قبل إقرار القانون فما بالنا لو تم إقرار القانون".

وأضاف: "القانون سيؤدي حتما لارتفاع جنوني في الأسعار خاصة في ظل غياب الرقابة علي الأسواق."

وينص القانون على معاقبة المتهربين من الضريبة "بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تتجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تتجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين."

وقال رئيس مجلس النواب علي عبد العال بعد موافقة المجلس على القانون إن طبقة محدودي الدخل لن تضار من القانون، وطلب من وزير المالية إعطاء شركات السياحة إعفاء سنة أو سنتين من الضريبة بسبب الظروف الحالية التي يمر بها القطاع.

وسعت الحكومة لإقرار الضريبة في إطار برنامج إصلاح اقتصادي سيتيح لها الحصول على مساعدات وقروض أبرزها قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات.


جدل على التصويت


وأمس الأحد انسحب 20 عضواً في مجلس النواب المصري، من الجلسة العامة للمجلس؛ احتجاجاً على التصويت برفع الأيدي، على مواد مشروع القانون الضريبي، واقترع باقي أعضاء المجلس على إحالتهم إلى لجنة القيم لاقتراح عقوبة ضدهم، فيما توعد رئيس البرلمان برد قاسٍ.

وقال المنسحبون الذين ينتمون لتكتل يساري يضم نحو 60 نائباً إن "التصويت برفع الأيدي على مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يبين الاتجاه الحقيقي للمشرعين". زاعمين أنه لا يعين بتحديد قاطع للموافقين وغير الموافقين، وطالبوا بتطبيق التصويت الإلكتروني الذي قالوا إن لائحة عمل المجلس تنص عليه.

وقال عبد الحميد كمال أحد المنسحبين لرويترز إنه وزملاءه يعترضون على "إصرار" رئيس المجلس علي عبد العال على التصويت برفع الأيدي، مضيفاً أن عدداً من النواب أكدوا في الجلسة أنهم
ضد القانون وأنه إذا "تم التصويت إلكترونيا سيتم رفضه".

وعلق عبد العال على انسحاب النواب العشرين ومؤتمرهم الصحفي داخل البرلمان قائلاً، إنه قرر إحالتهم إلى لجنة القيم طالباً من النواب الحاضرين الموافقة.

وأضاف أن ما حدث من المنسحبين "لن يمر مرور الكرام"، مضيفاً "هناك محاولات لإسقاط البرلمان".


ما هي الضريبة المضافة؟


وظهرت هذه الضريبة للمرة الأولى عام 1954 في فرنسا، وتعرف بأنها نوع من أنواع الضرائب غير المباشرة التي تسري على جميع السلع والخدمات إلا ما أعفي منها صراحة.

وتصيب هذه الضريبة عمليات بيع السلع، سواء كانت تباع بحالتها المشتراة بها، أم بعد إدخال بعض التعديلات عليها وسواء كانت محلية أم مستوردة.

كما تصيب عمليات تأدية الخدمات، وتفرض على الفرق في قيمتها بين المدخلات والمخرجات في مرحلة المحاسبة الضريبية، وذلك بإضافتها إلى فاتورة البيع أو تأدية الخدمة في بند مستقل من قبل المكلف بتحصيلها (البائع أو مؤدي الخدمة)، وتوريدها إلى مصلحة الضرائب على القيمة المضافة في مواعيد يحددها قانون فرضها.

ومن خصائصها أنها ضريبة غير مباشرة على الإنفاق، أي أنها لا تُجبى مباشرة من المستهلك، بل تُستوفى من المؤسسات والأفراد المكلفين بدفعها، والذين يعكسون بدورهم ذلك على المستهلك على شكل زيادة في سعر بيع السلعة أو بدل تأدية الخدمة الخاضعة للضريبة، ما ينعكس سلباً عليهم.