لماذا تدفع المحجبات ثمن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

بعد الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي، زادت الأخبار عن العنصرية في المملكة المتحدة زيادةً هائلة.

تقرير نشرته النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست"، تحدَّث إلى ثلاث نساء بريطانيات مسلمات على هامش إحدى الفعاليات عمَّا يعنيه ارتداء حجاب بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

قالت سارة خان المقيمة في لندن: «بالتأكيد، ازداد معدل التعليقات اللفظية وسط أصدقائي بالطبع بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. الوضع أكثر حدة بصورةٍ ملحوظة. خاصةً إذا كنتِ امرأة مسلمة في المواصلات العامة على سبيل المثال فأنتِ بالتأكيد تمثِّلين دينك تمثيلاً مادياً، ومن السهل على الناس معرفة أنَّكِ مسلمة».

وأضافت «أرتديه منذ عدد من السنوات، منذ كنتُ مراهقة، واستطعتُ أن أعمل وأدرس وأحيا حياتي وأتخذ القرارات التي أود اتخاذها دون عوائق ودون أي أثر سلبي. ولكن أجل، مؤخراً بالطبع، وعلى مدار السنة الماضية تقريباً، شهدنا زيادة الإرهاب وظهور الجدال حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، أعتقد أنَّ هناك حتماً تغييراً في الجو المحيط».


لندن مختلفة


وأشارت إلى أنَّها تتمتَّع «بامتياز السكن في مدينة كبيرة جداً ذات سمة عالمية وتقبُّل لأنواع كثيرة من الناس، وأعتقد أنَّ الوضع ربما يكون مختلفاً جداً خارج لندن».

وبدت متفائلة إذ قالت أنَّها تعتقد «أنَّ التسامح والتقبُّل البريطانيين الحقيقيين سيجتازان محنة القليل من التزمُّت النابع من أقطار محددة، إذ ليس الجميع كذلك، وإنَّما أقلية صغيرة فقط، ولكنَّني أعتقد أنَّ قيمة التسامح التي نتمتَّع بها كمجتمعٍ ستتغلَّب حتماً على أي سلبيات تظهر أمامنا».

بينما قالت عايشة مالك المقيمة في سري «من الواضح أنَّ هناك الكثير من المخاوف التي يعبِّر الناس عنها بخصوص هذه المسألة. خاصةً إذا نظرنا إلى المنظمات الخيرية، فمجموعة Tell MAMA المناهضة لكراهية المسلمين بالمملكة المتحدة مثلاً نشِطة جداً هذه الأيام، هناك طفرةٌ في الحوادث مؤخراً».

وذكرت أنَّها تعتقد أنَّ الأمر «مدعاة للقلق، لأنَّنا، بصفتنا مسلمين، نشعر أنَّ لبريطانيا تقاليد عريقة من تاريخ الاحتفاء بالتنوع».


إعجاب


بينما قالت فرزانة يوسف: "شعرتُ أنَّ الناس من حولي، الذين التقيتهم، لطالما أُعجبوا بحجابي وتأثَّروا به إيجابياً. أظن أنَّني كنت محظوظة نوعاً ما".

وتابعت: "لقد كنتُ شخصياً محظوظة نوعاً ما لعدم تعرُّضي لأي شيء من هذا القبيل. درستُ في هذا البلد والتحقتُ بكلية الحقوق في هذا البلد أيضاً، وكذلك مارست مهنة المحاماة، لذا كنتُ جزءاً من المجتمع البريطاني السائد".

فيما قال مارك هاميلتون، رئيس المجلس القومي لرؤساء الشرطة، شهر يوليو/تموز 2016 إنَّ هذا الجدال قد أدَّى مباشرةً إلى زيادة في بلاغات جرائم الكراهية.

ووضَّح هاميلتون: «أصبح واضحاً جداً في الأسبوعين الماضيين أنَّ المزيد من الناس قد أصبحوا واعين بالتعرُّض لمثل تلك الحوادث أكثر من قبل».

زادت البلاغات للشرطة بنسبة 42% في الأسبوعين المتزامنين مع التصويت، وهي ما تساوي أكثر من 3000 ادِّعاء بوقوع جرائم كراهية في أنحاء بريطانيا.

وأضاف هاميلتون آنذاك أنَّ «بعض الناس عدُّوا هذا تصريحاً بالتصرُّف بطريقة عنصرية أو تمييزية. لا يمكننا الفصل بين رد فعل البلاد على الاستفتاء وبين الزيادة في بلاغات جرائم الكراهية».

وحذَّرت مجموعة TellMAMA المناهضة لكراهية المسلمين من زيادة العنصرية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

لقد وجد المسح السنوي الذي تجريه المجموعة زيادة بنسبة 326% في حوادث الإسلاموفوبيا خلال عام 2015. وقال رئيسها شهيد مالك إنَّ المملكة المتحدة تقف على «أرضٍ جديدة غير مسبوقة».

وأضاف أنَّ «الإحصاءات ترسم صورة موحِشة للغاية لانفجار كراهية المسلمين على الإنترنت وفي شوارعنا، مع استهداف مُشعِلي الكراهية الجبناء النساء المسلمات استهدافاً واضحاً وغير متكافئ».

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة البريطانية لـ “هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.