وفد الحوثيين التفاوضي يصل العراق.. سينتقل إلى لبنان ومنه إلى إيران

تم النشر: تم التحديث:
S
s

قالت مصادر يمنية إن وفد جماعة الحوثيين التفاوضي في مشاورات السلام، وصل ليل الأحد الاثنين 29 أغسطس/آب 2016، إلى العاصمة العراقية بغداد، قادماً من سلطنة عمان.

وذكرت مصادر مقربة أن الوفد سيقوم بجولة تشمل عدداً من الدول، لبحث اعتراف لما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" المشكل بالمناصفة مع حزب المؤتمر (جناح الرئيس السابق علي عبدالله صالح).

وكشفت المصادر أن الوفد سينتقل من بغداد إلى العاصمة اللبنانية بيروت، ومن ثم سينتقل إلى العاصمة الإيرانية طهران، وهي المحطة الأهم خلال جولته، دون تحديد المدة الزمنية لتلك الجولة.

ويترأس الوفد، متحدث الحوثيين، محمد عبدالسلام، الذي نشر في وقت متأخر من مساء الأحد، صورة لممثليهم في وفد الحوثي ـ صالح، التفاوضي، على حسابه الرسمي في موقع "تويتر"، مقرونة بتعليق "وصلنا بعون الله إلى بغداد عاصمة جمهورية العراق الشقيقة في زيارة رسمية"، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وأظهرت الصورة تمثيلاً حوثياً خالصاً في الوفد، الذي سيقوم بجولة تشمل دولاً حليفة لطهران فقط.

وعلمت "الأناضول" من مصادر خاصة، أن ممثلي حزب صالح ( 7 أعضاء من قوام الوفد المشترك 14 عضواً)، رفض الذهاب رفقة وفد الحوثيين في "الجولة الغامضة والمفاجئة" التي سينتهي بها المطاف في طهران.

وقالت المصادر للأناضول إن هناك خلافات كبيرة بين ممثلي الحوثي وصالح في الوفد، على خلفية هجوم بعض قيادات موالية لصالح، على متحدث الحوثيين، محمد عبدالسلام، بسبب حديث الأخير عن المرجعيات التي تحكم عودتهم للمشاورات.

وكان متحدث الحوثيين قال عشية اجتماع جدة، الخميس الماضي، إن "الحل السياسي الشامل وفقاً للمرجعيات المتفق عليها هي الخطوة الصحيحة لعودة المشاورات إلى مسارها الطبيعي مع وقف شامل وكامل للعدوان وفك الحصار"، وذلك بعد يوم من تصريحات لصالح قال فيها إن "الشعب اليمني دفن المبادرة الخليجية والقرار الأممي 2216".

ووفقاً للمصادر، فقد فُهمت تصريحات متحدث الحوثيين على أنها رد على تصريحات صالح، وتعرض بسببها لهجوم كبير من قبل أنصار الأخير، وهو ما ساهم في توتر الأجواء بين الطرفين.

ويتشارك الحوثيون وصالح "المجلس السياسي الأعلى" المشكل قبل 3 أسابيع من 10 أعضاء بواقع 5 أعضاء لكل طرف بالتساوي.
ويرى مراقبون أنه من شأن الجولة المفاجئة لوفد الحوثيين خارج مسقط، أن تعرقل من عملية السلام التي يسعى لها المجتمع الدولي، بعد أيام من إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الخميس، عن خطة دولية، لحل النزاع اليمني، تتضمن "تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيون، مع انسحابهم من صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة في اليمن إلى طرف ثالث"، لم يفصح عنه "كيري"، أثناء الكشف عن الخطة.

وكان من المفترض أن يلتقي المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، بوفدي الحكومة الحوثيين وصالح، خلال اليومين القادمين، لعرض "خطة كيري" والتحضير للجولة القادمة من المشاورات، التي من المفترض أن تنطلق في السادس من سبتمبر/أيلول القادم.