ماذا لو ارتطمت "الثقوب السوداء" بالأرض؟ كيف سيتأثر كوكبنا؟

تم النشر: تم التحديث:
BLACK HOLES IN THE SPACE
Universal History Archive via Getty Images

ربما سمعت من قبل عن “الثقوب السوداء” في الفضاء، وهي التي تشكلت خلال الثانية الأولى من الانفجار العظيم، وتسبح حتى الآن في الفضاء بسرعات مذهلة.

لكن ما الخطورة التي تشكّلها تلك الثقوب على كوكبنا؟

كشفت دراسة وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” أن هذه النسخ المصغرة، التي ربما لا يتعدّى حجمها نقطةً في نهاية السطر، يمكن أن ترتطم بالأرض كل 1000 سنة أو نحوها، حسبما نشرت صحيفة Express البريطانية.

ورغم صغر حجمها، يمكن لوزن هذه الثقوب السوداء الضئيلة أن يعادل وزن القمر، لكنها ستمر مخترقة الأرض ببساطة، إلا أن هذا لا يعني أنها لن تفسد التكنولوجيا الحديثة!

عالم الفيزياء الفلكية بمعهد الدراسات المتقدمة تيموثي براندت قال لموقع Business Insider، "الثقوب السوداء إن كانت مكونة بالكامل من المادة المعتمة فإنها تعبر خلال الأرض ربما مرة كل 1000 عام، لكن كشفها سيكون صعباً جداً جداً".

وأضاف، "سنلاحظ بالتأكيد إن مر واحدٌ بالقرب من الأرض؛ لأنه سيؤثر على مدارات جميع أقمارنا الصناعية. أتخيل أنه سيفسد نظام تحديد المواقع GPS على سبيل المثال، ربما ننتظر في المتوسط وقتاً أطول من عمر الكون ليعبر ثقب أسود خلال الأرض. ومع أن مثل هذا الحدث احتماليته ضئيلة بشدة، إلا أنّه يمكن أن يسبب بعض الدمار".

يمكن لواحدٍ من هذه الثقوب أن يقتل شخصاً لأنها "أشبه برصاصة، لكن الضرر سيقع عن طريق القوى الموجية التي ستشوّه الجسم وتنتج حرارة عالية".

وقد تم إرساء هذه النظرية لتساعدنا في تفسير المادة السوداء الغامضة، التي تشكّل 80% من الكون.

وما زال الخبراء غير واثقين من كنه المادة السوداء، مع معرفتهم أنها تؤثر بقوة جذب على الـ 20% الباقية من كتلة الكون، وهو السبب وراء تمدد الكون المستمر.

وقد كرّس علماء مشوارهم العلمي للبحث عن جسميات المادة السوداء في الكون، لكن بحثهم لم يسفر عن شيء حتى الآن.

لهذا ألقى العلماء الضوء على نظرية أننا قد نكون محاطين بثقوب سوداء مصغّرة، فقد تكون هذه الثقوب هي المادة السوداء.

وختم عالم الفضاء في وكالة “ناسا” اليكساندر كاشلينسكي، "من ناحية جسيمات المادة السوداء، فإن مدى الاحتمالات يضيق بسرعة. لو لم نكتشف شيئاً في هذا المضمار، ولم نكتشف شيئاً في مجال الثقوب السوداء، فربما نكون في أزمة علمية".

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Express البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.