ألبوم جوليا بطرس الجديد يقسم جمهورها.. هل "طلّقت" نمطها القديم؟

تم النشر: تم التحديث:

يطول غياب الفنانة اللبنانية جوليا بطرس عن الساحة الفنية لتأتي بعمل واحد يصفه الإعلام والجمهور اللبناني بـ “الضّخم”. لكن لألبومها هذه السّنة "جوليا 2016" وقعٌ يمكن أن يُقال عنه إنه مغاير كلياً لما سبق، سواءً من ناحية تعاطي الإعلام معه أو من ناحية تعليقات الجماهير على وسائل التواصل الاجتماعي التي تناولت جوانب عديدة من الألبوم.

حين اقتربت بطرس في أدائها "الأغنية الوطنيّة" إلى "الأغنية المقاوِمة"، انتقد جزءٌ من الجمهور الأمر، مفضّلاً الأغاني القديمة لاعتبارات سياسيّة وأخرى فنيّة، رغم ترجيح الكفّة للأولى.


جو قديم أم جديد؟


لم تبتعد جوليا عن جوّها القديم، لكنّها قدّمت أيضاً جديداً في أغاني المقاومة والوطن، وحافظت - رغم الانتقادات حولها - على قاعدة جماهيريّة ضخمة تنتظر كلّ جديد منها، وتُنفذ بطاقات حفلها العام الماضي كما العام الحالي.

طريقة طرح الألبوم المتقطعة لعبت دورها في إيضاح الفروقات في آراء جماهير بطرس؛ فكان لكلّ أغنية وقعٌ يختلف عن الآخر، فحين بدأت أغنية "أنا مين" بفتح الطريق أمام الألبوم المنتظر، ترافقت معها التّعليقات المزدوجة، وكرّت المسبحة مع أغانٍ أخرى أوضحت التّنوّع في الألبوم كـ "جوّز بنتو" و"احذر" و"دبلو عيونو" وغيرها.

بدأ النقد من الوسائل الإعلاميّة، حيث اتّهمت مجلة "الجرس" بطرس بمحاولة "نسخ" فنّانين وفنّانات كفيروز وزياد الرّحباني وماجدة الرّومي، لكن محطّة "أغاني أغاني" قامت بالرد ووقفت إلى جانب المغنية اللبنانية.




فشل النقد


ويمكن القول إن هذا الألبوم سلّط الضّوء على فشل النّقد الفنّي الصّحيح في الإعلام اللّبناني، أو حتى على الأقل لم يتم تناول الألبوم بطريقة نقديّة مبنيّة على تعليقات فنيّة تتناول اللحن والكلمة والتوزيع.

اختلاف وجهات النّظر برز عند جمهور جوليا الذّي لاحظ طرفٌ منه تراجعاً كبيراً في مستوى أغانيها، وانتشرت كثير الآراء التي تنادي بتفضيل جوليا القديمة، إشارة إلى الأغاني القديمة الجميلة مثل "أنا بتنفّس حرّيّة"، "يا قصص"، و"غابت شمس الحقّ".


انتقاد الكلمات


لم يُرفض الألبوم كاملاً، فهناك بعض الأغاني مثل "أنا مين"، و"احذر" التي لاقت رواجاً وإقبالاً لدى المستمعين، لكن أهمّ الملاحظات كانت على مستوى الكلمات، حيث وصف بعض معجبي جوليا كلمات بعض الأغاني بالرّديئة وكأنها تهمّ باللّحاق بالموجة الحالية.

وشكا آخرون من تكرار في بعض الأغاني خاصّة الوطنيّة، حيث يشعر البعض بأنّ الألبوم تضمّن أغاني مماثلة لسابقاتها دون تقديم أي جديد، فكانت أغاني "قرب النّصر" و"احذر" و"رح ابقى حدّك"، بالنّسبة لهم تقليداً لما سبقها من أغانٍ للجيش والوطن في السنوات الماضية.

أما الأغاني الثانية فتنوّعت بين عاطفية وقصص أخرى، ولكن هي التي لاقت بعض الانتقاد خاصّة فيما يتعلق بالمعاني والكلمات الرّكيكة. فأغنية "دبلو عيونو" مثلاً تتضّمن هذا المقطع:

لابِس بدلِة شو عَ بالو
ناسي كِلّ الناسِ قبالو
قاعِد والنّومِة بتِحلالو
رحْ يِتجَعلَك لِبسو

ومقطع آخر

غمّض فتّح زهزه صحصح مش عم نسمع حسّو


تعليقات


وطالت التّعليقات أيضاً التّوزيع الذي كان طويلاً ومملّاً في بعض الأغاني كما وصفه جزء من الجمهور.

وهكذا كانت التّعليقات على الشبكات الاجتماعية بين رافض للألبوم كله إلا بعض الأغاني، وبين جمهور معجب بجوليا لكنه رأى أن الألبوم أتى أقلّ من التوقعات خاصّة بعد انتظار طويل.



ورغم تلك الفروقات في الآراء، إلا أنّ الإجماع ما زال على تفضيل أغانيها القديمة، وهو سبب شراء البعض بطاقات حفلها في 27 أغسطس/آب 2016.

وتبقى جوليا رمزاً فنيّاً كبيراً لجمهور سيملأ مقاعد حفلها الّذي نفذت بطاقته قبل موعده بكثير، وجمهور آخر ينتظرُ منها أعمالها حتّى لو أتت متأخّرة.