جيل ثالث من الجهاديين سيحكم سوريا قريباً.. هكذا يتوقع ضابط أميركي سابق

تم النشر: تم التحديث:
SYRIA
Rodi Said / Reuters

من المحتمل أن يصل الجيل الثالث من الجهاديين إلى السلطة في سوريا قريباً، يقول هذا كلينت واتس، زميل معهد دراسات السياسة الخارجية وضابط الجيش السابق، معتبراً أن الحرب الأهلية السورية قد تسفر عن وصول الجهاديين للسلطة إذا لم تحل الأزمة السورية قريباً، وإن هؤلاء يفكّرون في إنشاء دولتهم الخاصة، على غرار "داعش"، ولكن مع قدر أقل من العنف.

يعتقد واتس الذي عمل أيضاً مع قوات محاربة الإرهاب المشتركة أننا بصدد نوع ثالث من الجهاديين، كما صرح لـ موقعBusiness Insider بعد حضور مناقشة عن الإرهاب في نيويورك، وأنهم سينشئون دولتهم على أنقاض القاعدة وداعش، مع التخلي عن العنف المجنون، أي أنهم سيتمثلون بالقاعدة دون استخدام اسمها. ويرى أنه سيكون من الأصعب على الغرب مواجهة هذا الجيل الثالث.

جبهة النصرة، حليف القاعدة القوي في سوريا، غيرت اسمها ليصبح جبهة فتح الشام. يعتقد أن هذا التغيير جاء لتحسين صورة الجبهة وكسب ولاء المواطنين الذين يرفضون الانتماء للقاعدة، من جهة، وتجنب استهداف الغرب لهم من جهة أخرى، بحسب واتس الذي يرجح أن الجبهة "ستنخرط في العمل السياسي وتبتعد عن أيديولوجية القاعدة".

ويضيف: "إذا ما فعلوا ذلك فلن يكون لنا الحق في مهاجمتهم ولا الرغبة في ذلك أيضاً".

كان هدف جبهة النصرة بعيد المدى - كما يرى واتس - هو إنشاء إمارة إسلامية في سوريا تحكمها الشريعة الإسلامية. مع التغيير الجديد، يصبحون أقرب لتحقيق هدفهم وأقل التزاماً بأساليب القاعدة، خاصة مهاجمة الغرب.

إذا حدث ذلك، يصبح هذا الفصيل خليطاً من داعش، الذي يتمسك بإنشاء دولة إسلامية كاملة تضم مسلمي العالم، والقاعدة التي تتمتع بقدر أكبر من الحنكة السياسية من داعش، حسب واتس، قائلاً: "لعله سيكون بناء دولة بلا عنف متطرف، تتبنى أيديولوجية القاعدة بدون استهداف الآخرين".

وأضاف: "اشتُهر داعش بتسيجلات الفيديو التي تصور قطع الرؤوس والهجمات العنيفة على المناطق التي تسيطر عليها. أما القاعدة فيرتبط اسمها بالهجمات الخارجية، مثل هجمات مركز التجارة العالمي في نيويورك".

واتس أوضح أن جبهة النصرة عرفت بأنها من أقدر المجموعات المسلحة التي تواجه جيش بشار الأسد، وأفضلها تسليحاً. انضم كثير من الثوار إليها، رغم ارتباطها بالقاعدة، لأنها المجموعة ذات الموارد الأكبر. لكنها وقعت في مشكلة في إدلب حين تعاملت بعنف مع السكان.

صرح أبوفيصل، وهو عامل إغاثة سوري يحمل اسماً مستعاراً، لـBusiness Insider بأن "مشكلة النصرة الوحيدة هي انتماؤها للقاعدة. معظم السوريين لا يقبلون هذا، ولو كانت هي الأقدر على مواجهة النظام".

وأضاف: "الناس يؤيدونهم في المعارك، لكن حين حاولوا أن يحكموا باستخدام أساليب داعش، تصدى لهم الناس وقالوا: عودوا إلى الجبهة. مكانكم ليس هنا".

لذلك، يمكن لخليط من استراتيجيات القاعدة وداعش، بدون الصورة السلبية التي تلازم اسم القاعدة، أن يكون أفضل فرصة لجبهة النصرة لتبقى وتتوسع.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Business Insider الأميركية.