رغم تأييد النازيين له.. هل يصل ترامب للبيت الأبيض بأصوات الأميركيين الإسرائيليين؟

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
ASSOCIATED PRESS

قبل أقل من 3 شهور من إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية، لا يبدو المناخ مهيئاً للمرشح الجمهوري دونالد ترامب.

إذ تنخفض أعداد مؤيدي المرشح الجمهوري بالانتخابات الوطنية وفي العديد من الولايات المحورية الهامة مثل فيرجينيا وأوهايو وبنسلفانيا، لتقرير نشره موقع CNN الأميركي، الأربعاء 24 أغسطس/آب 2016.

ومع ذلك، فهناك موضع آخر يبعد 5000 ميل يأمل الجمهوريون في أن يرجح كفة الميزان ويحدد مستقبل الولايات المتحدة، حسبما أشار التقرير.

ففي أحد المراكز التجارية بمودعين بوسط إسرائيل، يتولى الجمهوريون الإسرائيليون الأميركيون مصافحة الجمهور. وتحمل البالونات الحمراء والبيضاء والزرقاء علامة باللغة العبرية تبدو مماثلة لشعار ترامب القائل "فلتجعلوا أميركا أعظم مرة أخرى"، ولكنها لا تعد باستعادة عظمة أميركا.

وذكر مارك زيل، رئيس الجمهوريين المقيمين بإسرائيل: "إنه الاهتمام الإسرائيلي بإعادة انتعاش وإحياء الرباط الوثيق الذي يجسد العلاقة الأميركية الإسرائيلية. فقد اشتعل الشرق الأوسط تماماً خلال فترة حكم باراك أوباما".

وقد تراجعت العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل في ظل رئاسة باراك أوباما، وفقاً للتقرير.

فخلال مرحلة ما، تحدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صراحة الرئيس أوباما في مارس/آذار 2015 وتحدث مباشرة إلى الكونغرس الأميركي. وحث نتنياهو صانعي القانون على إلغاء الاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما مع إيران.

وتعتقد ديبورا جروفي، إحدى ناخبات فلوريدا، أن ترامب سيساعد على رأب الصدع بين البلدين. وقالت: "لا أعتقد أن إدارة أوباما كانت منصفة بحق إسرائيل ولم تكن ودودة"، بينما يريد ترامب تحقيق المصلحة العليا لإسرائيل. وأعتقد أنه يريد أن تعيش البلاد في سلام".


هل تنقذه إسرائيل؟


ويعتقد الجمهوريون أنه في حالة حصولهم على ما يكفي من الأصوات الإسرائيلية يمكنهم التأثير بشدة على الولايات المتأرجحة.

ففي عام 2000 فاز جورج بوش بولاية فلوريدا ورئاسة البلاد بفارق 537 صوتاً فقط.


200 ألف ناخب


وتضم إسرائيل 200 ألف ناخب أميركي وفقاً لمنظمة IVoteIsrael غير الحزبية، التي تسجل الإسرائيليين الأميركيين من أجل التصويت.

وهناك 9 ملايين مواطن أميركي يعيشون بالخارج، بحسب تقديرات وزارة الخارجية الأميركية، ولا توضح التقديرات توفير أعداد الناخبين من البلدان المختلفة.

وخلال الانتخابات الأخيرة، فاز المرشح الجمهوري ميت رومني بـ85% من الأصوات في إسرائيل. وقال زيل: "لدينا تأثير. يمكن أن يُحدث كل صوت هنا فارقاً في تاريخ العالم".

ومع ذلك، فإن التأثير على الانتخابات بالولايات المتحدة سوف يكون صعباً. ويوضح أحدث اقتراع أجرته قناة CNN أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تتقدم على ترامب بعشر نقاط في المتوسط.

ورغم ميل الإسرائيليين الأميركيين حالياً إلى التصويت لصالح الجمهوريين، فإن الإسرائيليين منقسمون حالياً حول المرشح الأوفر حظاً. فقد وجدت القناة الثانية الإسرائيلية أن كلينتون "أكثر ملاءمة" للرئاسة من ترامب بفارق 16 نقطة.


النازيون



وفي عام 2013، أجرى مركز أبحاث Pew مسحاً يوضح أن 70% من الناخبين اليهود الأميركيون هم من الديمقراطيين.

وقد واجه ترامب بصفة خاصة مشكلات مع الناخبين اليهود بعد مزاعم مناهضة السامية في العديد من التغريدات والدعم الذي حصل عليه من ديفيد ديوك، الرئيس السابق لحزب KKK ومن الحزب النازي الأميركي.

ولا يشعر مؤيدو ترامب في إسرائيل بالارتياح لهذا الموقف.

واعتبر زيل تلك المزاعم بمثابة هراء واتهم وسائل الإعلام بتشويه سمعة ترامب.

وذكر سرولي كوبر، أحد ناخبي فلوريدا ومؤيد بترامب: "هذا هراء. فإذا كنت تريد أن تقيم ترامب، فلتقيمه وفقا لأسرته وأطفاله ونجاحاته وأعماله الخيرية، وليس بناءً على ما تقوله الصحافة عنه".

ومع ذلك، لا يزال بعض الأميركيين الإسرائيليين يعربون عن رفضهم لكلا المرشحين – خاصة ترامب.

وذكر زفي سامسون، أحد الناخبين المسجلين بنيويورك: "إننا لا نثق بالفعل في هيلاري، وأعتقد أن ترامب مجنون بعض الشيء، ولذا لا نثق به أيضاً. ساختار بين أمرين كلاهما مر: إما أن امتنع عن التصويت أو أصوت لصالح هيلاري كلينتون".

- ­هذا الموضوع مترجم عن موقع CNN الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.