أميركيان تركا رسالةً عنصريةً لنادلة بدلاً من الإكرامية.. هذه القصة كاملة

تم النشر: تم التحديث:
RE
washingtonpost

هزت الرسالة سادي كارينا اليدج، لكنها جعلت جدّها يستشيط غضباً.

بدلاً من ترك إكرامية للنادلة، قام زوجان أكلا في مطعم بهاريسونبرغ، فرجينيا، حيث تعمل سادي، بكتابة هذه العبارة على إيصال الدفع، "الإكرامية فقط للمواطنين".

وُلدت سادي (18 عاماً)، في الولايات المتحدة وهي من أصول هندوراسية ومكسيكية. وهكذا، التقط جون اليدج صورة من الإيصال الملطخ بالدهن الذي تركوه لحفيدته ونشره على فيسبوك.

ثم كتب تحت الصورة: "أنتم قطعة كاملة من الروث".

في وقت سابق، كتب المحامي بعض الكلمات القاسية الأخرى على فيسبوك: "يسعدني أن أقضي وقتاً في السجن إذا ما تمكنت من لكْم ذلك الوغد القذر الذي دفع ثمن وجبته في المطعم حيث تعمل حفيدتي وترك لها إيصالاً كتب عليه: عذراً، الإكرامية فقط للمواطنين".

وقال اليدج لـ"واشنطن بوست" إنه يغضب بشدة من الإهانات الموجهة إلى عائلته متعددة الأعراق.

بعد أن ترك دراسته الجامعية، قضى اليدج معظم الثمانينات في هندوراس، وكان يعمل لدى الكنيسة الأسقفية. كان يدرس اللغة الإنكليزية للأطفال في مدرسة ثنائية اللغة، وأسس برنامجاً للشباب والتقى بأيريس، الهندوراسية التي أصبحت زوجته فيما بعد.

كان لديها طفلان من زواج سابق، فتبناهما، وعادوا جميعاً إلى الولايات المتحدة. استقرت الأسرة في هاريسونبرغ، وهي مدينة في فرجينيا فيها 3 جامعات. وتوفر الجامعات، بالإضافة إلى مكتب إعادة توطين اللاجئين في هاريسونبيرغ، قدراً كبيراً من التنوع الثقافي.

يقول اليدج إنها مكان جيد لعائلة متعددة الثقافات.

وأوضح: "لي 6 من الأحفاد. سادي هي الثالثة. والدها من هندوراس - ابني - وأمها مكسيكية. نحن عائلة ثنائية الثقافة بامتياز".

وأوضح اليدج أنهم عانوا من بعض التمييز خلال 3 عقود قضتها الأسرة في مدينة جنوبية. مرة في المدرسة، قال طفل لسادي: "اصنعي لي بوريتو"، لكن هذا لم يخفها.

وأضاف اليدج أن أحفاده مندمجون في المجتمع جيداً. تلعب سادي كرة القدم وتشارك صورها الشخصية على صفحة الفيسبوك الخاصة بها. تخرجت في المدرسة الثانوية قبل بضعة أشهر، وستذهب إلى الجامعة في غضون أسابيع.

مكتب المحاماة الذي يعمل به اليدج يقع في وسط المدينة، ما يسمح له برؤية أحفاده باستمرار. تعمل إحدى حفيداته سكرتيرة في الشركة، كما يقع مطعم "غداء جيس"، حيث تعمل سادي، بعد خطوات قليلة.

بعد أن نشر اليدج الإيصال على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت القصة بسرعة بين أصدقائه، بما في ذلك عدد من المحامين والمحققين، الذين حاولوا تحديد هوية الشخص من خلال التوقيع الموجود في أسفل الإيصال.

ولكن قبل أن يتمكنوا من معرفته، عاد الشخص الذي دفع قيمة ذلك الإيصال إلى المطعم غاضباً بعد رؤية هذا المنشور.

قال توم ماركيز، مدير غداء جيس: "كان يصرخ ويجادل بشأن بطاقة الائتمان. قلت إنها ليست حتى بطاقتك. هل هذا ما يضايقك حقاً أم أنك أكثر قلقاً بشأن ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي؟ فقال: حسناً، الاثنان".

وأضاف ماركيز: "قلت له لماذا تصرخ في وجهي أنا؟ اذهب إلى الشخص الذي فعل ذلك".

في تلك الأثناء، توجه جون اليدج إلى المطعم. فقد سمع أن الذي كتب الرسالة لسادي عاد، فذهب لمقابلته وجهاً لوجه.

قال اليدج لـ"واشنطن بوست": "كانوا غاضبين بشدة مما نشرته. وكان الرجل عدائياً حقاً. سألوني لم نشرت ذلك، فقلت إنه رد للإهانة التي وجهوها لحفيدتي. وسأقوم بنشره مجدداً ولا أعتذر عن ذلك".

ولفت ماركيز إلى أن لدى المطعم تسجيل فيديو يصور لحظة استلام سادي للإيصال، فهي وضعته في دفتر الإيصالات ولم تقرأه في حينها.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Washington Post الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.