وائل غنيم: هذا هو الفرق بين مكتشف علاج الإيدز بالكفتة في مصر ومكتشف علاج السكر الأميركي

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
social media

صاحب علاج الإيدز بالكفتة ومخترع السيارة الطائرة والعائمة، حالتان ضمن 4 مشاهد رصدها الناشط المصري المقيم في أميركا وائل غنيم بشكل معلوماتي شيق، ليقارن بين هذه المشاهد ونظيراتها في أميركا، وكيف انتهى الحال بأصحابها هنا وهناك؟!..

المشاهد المصرية الأربعة التي توقف غنيم عندها، وقعت جميعها في الفترة التي أعقبت سيطرة الجيش على السلطة في العام 2013، منها حالتان مرتبطتان بالعلم وأخريتان بالسياسة، وكلها خطفت انتباه المصريين.

الحالتان المرتبطتان بالعلم تحديداً صاحبت كل واحدة منهما حالة من الصدمة، بسبب مخالفتها لقواعد العلم والمنطق، الأمر الذي دفع المستشار العلمي للرئاسة المصرية في ذلك الوقت عصام حجي إلى انتقادها علناً، وهي على التوالي: العربة البرمائية الطائرة المسماة بالوحش المصري، وعلاج الإيدز بأصابع الكفتة.


مصير السيارة البرمائية الطائرة


المشهد الأول الذي توقف عنده وائل غنيم، كان لمخترع ما تم تسميته بـالوحش المصري وهي أول سيارة تطير وتسبح في الماء وقد دعا هذا الرجل واسمه أشرف البنداري المواطنين للذهاب إلى ميدان التحرير، ليكتشف الحضور أن السيارة لا تسير أصلاً على الأسفلت، فضلاً عن أن تطير جواً، أو تسبح بحراً، وقد أعلن في نهاية الأمر أنه ألقى باختراعه في ترعة القليوبية.

في المقابل -كما يقول وائل- تجد "إيلون ماسك" المخترع الأمريكي المهاجر من جنوب أفريقيا الذي قدم للبشرية "هايبر لووب" وهو قطار فائق السرعة يختصر المسافة من سان فرانسيسكو إلى لوس أنجيلوس (600 كيلو متر) في 30 دقيقة.


علاج الإيدز المصري وعلاج السكر الأميركي


وفي المشهد الثاني تحدث غنيم عن اللواء إبراهيم عبد العاطي، الذي قدمه الجيش المصري على أنه المنقذ لمرضى الإيدز وكافة أنواع الفيروسات واحتفت به وسائل الإعلام، وكرمه المشير عبد الفتاح السيسي وقت أن كان وزيراً للدفاع، ليختفي بعدها في ظروف غامضة.

غنيم قارن بين اللواء عبد العاطي الشهير بمخترع علاج الإيدز بالكفتة وبين العالم الأميركي دوج ميلتون الذي وصل عبر معمله الخاص في هارفارد لواحد من أهم الاكتشافات التي قد تؤدي لعلاج مرض السكر من النوع أ، ودون ضجة إعلامية.


التعامل مع الإعلام


المشهد الثالث يتوقف عند توتر النظام المصري في التعامل مع الإعلام المعارض، وفي حساسيته ضد الأجانب، وهنا يقارن بين المذيعة اللبنانية ليليان داوود التي تم طردها من مصر بطريقة مهينة -رغم أنها كانت زوجة لمصري لسنوات وأما لطفلة مصرية- وذلك لمجرد أنها كانت تقدم برنامجاً سياسياً فيه بعض المعارضة وقد تم منعها حتى من جمع ملابسها أو من معرفة مصير ابنتها، والمقارنة هنا تأتي مع تريفور نوح المواطن الجنوب أفريقي الذي أصبح المقدم الرئيسي لبرنامج "العرض اليومي" خلفاً للساخر الشهير جون ستيوارت بعد اعتزاله ويسخر نوح فيه من أوباما وترامب وكلينتون بل وأمريكا كلها، دون أن يطرد أو يمنع من تقديم أوراقه للحصول على الجنسية الأمريكية.


من جامعات أميركا إلى سجون مصر


في المشهد الرابع والأخير أورد غنيم قصة آية حجازي الفتاة المصرية التي درست القانون بجامعة جورج ميسون بأميركا، وعادت إلى مصر لتقرر فتح دار لرعاية أطفال الشوارع، لتكافئها الدولة بالقبض عليها وزوجها منذ أكثر من 3 سنوات وتتهمهم بالاتجار في البشر من خلال استغلال الأطفال في تصوير أفلام جنسية، وتشكيل تنظيم سرى من أطفال الشوارع لقلب نظام الحكم، واستخدامها في مؤتمرات وندوات لجمع التبرعات بحجة رعايتهم، واستئجار الأطفال من الجمعية مقابل مبالغ مالية للمشاركة في التظاهرات.

في المقابل -كما يقول- نشاهد زينب سالبي المواطنة الأميركية من أصل عربي، التي تخرجت من نفس جامعة آية، وكرمتها عشرات المؤسسات الرسمية والأهلية بسبب جهودها لتخفيف آلام الحرب على مسلمي البوسنة والهرسك.

غنيم ختم تغريدته بالتأكيد على أن "الدول تتقدم بالعلم لا الخرافة، وتُبني بالعمل لا الفهلوة، وتنهض بالإنسان الحر الكفئ لا الخاضع الخانع".

ووائل غنيم، مهندس حاسوب شغل من قبل منصب المدير الإقليمي في شركة جوجل لتسويق منتجاتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويعتبره كثيرون أحد الوجوه الشهيرة لثورة 25 يناير 2011، وكان قد أوقف نشاط صفحة كلنا خالد سعيد التي كان يديرها على فيس بوك لسنوات في أعقاب الإنقلاب العسكري الذي شهدته مصر في العام 2013 ولكنه عاد للكتابة من مقر إقامته الجديد بأميركا في العام 2016.