خدعة.. أم شفرة سرية؟ ناشر يُصدر نسخاً من مخطوطة لا يمكن قراءتها

تم النشر: تم التحديث:
V
Beinecke Rare Book and Manuscript Library, Yale Un

هل أنت من هواة فك التشفير أو تستمتع بالقراءة عن هذا العالم السري المثير؟ إذن إليك هذه البشرى، ناشر إسباني يخطط لإصدار نسخ من مخطوطة فوينيتش؛ كتاب لا يعرف أحد كيفية قراءته.

المخطوطة التي يبلغ عمرها 600 عام اكتشفها بائع كتب قديمة يُدعى ويلفريد فوينيتش عام 1912، وهي محفوظة الآن في مكتبة بينيك للكتب النادرة والمخطوطات بجامعة ييل. تزخر المخطوطة بكتابات بلغةٍ لم تُر قط في أي نص معروف- وهو ما قد يعني أنّها محض هراء، أو شفرة سرية تنتظر فكّها.

طبقاً لوكالة AFP، سينتج ناشر يُدعى سيلو، يعيش في برغش الإسبانية، 898 نسخة من مخطوطة فوينيتش، ناسخاً كل تفصيلة حتى البقع التي تلوث الصفحات وأماكن تمزقها. ويُقال إنه يعتزم بيع النسخة الواحدة في مقابل سبعة إلى ثمانية آلاف يورو (7900 دولار إلى 9000 دولار).

خوان جوزيه غوارسيا، محرر سيلو، قال لوكالة AFP:
"إنه كتاب يحمل هالة قوية جداً من الغموض؛ لدرجة أنها تملأك بشعورٍ من الصعب للغاية وصفه عند رؤيتها للمرة الأولى".

العديد من صفحات المخطوطة الغامضة تحمل تصاوير محيّرة. تصوّر الرسومات التفصيلية المرسومة بالحبر رموزاً فلكية، ومشاهد تصويرية ونباتات تتضمن 100 نوعا نباتي غير معروف. في وصفها للمخطوطة، كتبت جامعة ييل أن هناك قسماً مليئاً بـ"رسوم لنساء عاريات مصغّرات، أغلبهن ببطون منتفخة، منغمسات أو خائضات في السوائل، ويتفاعلن مع بعضهن بعضاً بشكل غريب عن طريق أنابيب متصلة وكبسولات".

قبل بضعة أعوام، أثبت تحليل بالكربون المشع لورق الكتاب المصنوع من جلد العجل، أنّه يعود إلى القرن الخامس عشر. ولكن حتى وإن كان الكتاب أصلياً وقديماً، فقد صرف بعض الباحثين النظر عن المخطوطة باعتبارها نصًّا خادعاً من عصر النهضة مملوءاً -عمداً- بالهراء. أو -كما لخّصت ورقة بحثية نشرها المجلس النباتي الأميركي الأمر- "يعتبر العديد من الباحثين دراسة مخطوطة فوينيتش انتحاراً أكاديمياً". البعض الآخر يظن أن المخطوطة شفرة لم تُفك بعد، وهناك العديد من النظريات حول محتويات النص ومصدره.

وزعمت دراسة نُشرت في مجلة "بلوس ون"، أن اللغة "الفوينيتشية" التزمت إحصائياً بالقواعد اللغوية. لم يستطع مؤلفو الدراسة ترجمة أي كلمات، لكنهم على الأقل لاحظوا أنّ نمط الحروف يتبع قانون "زيف"، والذي ينص على أن الكلمة الأكثر شيوعاً في لغة ستظهر مرتين أكثر من ثاني الكلمات الأكثر شيوعاً، وهكذا.

قبل بضعة أعوام، زعم بعض العلماء أن النص لا بد وأنه أتى من المكسيك وليس وسط أوروبا كما اعتُقد من قبل، لأنه يتضمن رسومات لنباتات مشابهة لنباتات أميركا الوسطى. عالم لغوي آخر زعم أنه فك شفرة بعض الكلمات، ومن ضمنها كلمة بمعنى "الثور"، بالبحث عن الأسماء المناسبة بجانب الرسومات التي تشير إليها.

حتى صدور هذه النسخ، يمكنك تصفح نسخة رقمية من الكتاب على موقع مكتبة بينيك.

هذا المقال مترجم عن موقع LiveScience. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.