الكنسية المصرية تتوافق مع الحكومة حول بناء الكنائس.. هذه أبرز ملامح مشروع القانون

تم النشر: تم التحديث:
MEMBERS OF THE HOLY SYNOD OF THE COPTIC ORTHODOX C
Handout . / Reuters

أعلنت الكنيسة المصرية الأرثوذكسية، أكبر الطوائف المسيحية بمصر، فجر الخميس 25 أغسطس/آب 2016، "التوصل إلى صيغة توافقية مع الحكومة حول مشروع قانون بناء الكنائس"، الذي ثار حوله جدل وتحذيرات مسيحية رسمية في الآونة الأخيرة.

وفي بيان صادر عن المجمع المقدس (أعلي هيئة كنسية)، نشره "بولس حليم" المتحدث باسم الكنيسة المصرية عبر صفحته بـ"فيسبوك"، بعد ساعات من انتهاء اجتماع المجمع مساء الأربعاء، الذي دعا له البابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة المصرية، الإثنين الماضي، قبيل لقاء رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل آنذاك.

وأوضح بيان المجمع المقدس، أنه عقد جلسة بحضور 105 مطرانين وأساقفة من بين أعضائه البالغين 126 عضواً، لمناقشة قانون بناء وترميم الكنائس، دون تفسير لغياب 21 رجل دين عن الاجتماع.

وتابع البيان أنه "بعد المناقشات والتعديلات التي تمت مؤخراً، والتوافق مع ممثلي الكنائس المسيحية (لم يحددهم)، يعلن المجمع المقدس وبنية خالصة، التوصل إلى صيغة توافقية مع ممثلي الحكومة، وتقديمه لمجلس النواب (البرلمان)"، لافتاً إلى أن مشروع القانون "مزمع تقديمه إلى مجلس النواب خلال أيام (دون تحديد دقيق)".

ومن المتوقع أن يجتمع مجلس الوزراء اليوم الخميس، والذي كان موعد اجتماعه الأسبوعي أمس لكنه لم يعقده، دون تقديم تفسيرات حكومية لذلك، وفق مراسل الأناضول.

وفي حال موافقة مجلس الوزراء، على مشروع قانون "بناء الكنائس" في اجتماعه المتوقع، سيتم إرساله لمجلس النواب المصري، الذي يفترض وفق جدوله المعلن، أنه سينعقد الأسبوع المقبل للمناقشة والموافقة عليه من عدمها.

وكان رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، التقى الإثنين الماضي، بابا الكنيسة المصرية الأرثوذكسية (الرئيسية في البلاد)، تواضروس الثاني، بمقر الحكومة بالقاهرة؛ لبحث مشروع قانون بناء الكنائس، بعد أيام من تحذيرات كنسية رسمية من تمريرها بتعديلات "غير مقبولة"، وتعتبر "خطراً على الوحدة الوطنية"، دون أن توضحها.


ملامح المشروع


وكان القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، كشف في بيان صحفى الثلاثاء الماضي، إلى استمرار التشاور حول مشروع قانون بناء وترميم الكنائس، فيما قال الأب رفيق جريش، المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية، للأناضول في تصريحات سابقة، إنه تم إجراء تعديلات حكومية على مشروع القانون، واصفاً إياها بـ "مقبولة ونشجعها".

وحسب المادة 235 من الدستور المصري الحالي، يصدر مجلس النواب فى أول دور انعقاد له (بدأ في يناير/كانون ثان المقبل ولا يقل انعقاده عن 9 أشهر من يوم الانعقاد) قانوناً لتنظيم بناء وترميم الكنائس، بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية، وهو ما جرت حوله مناقشات حكومية وبرلمانية مع الكنائس الرئيسية الثلاث (الأرثوذكسية، الإنجيلية، الكاثوليكية) بالبلاد، دون تحديد توقيت رسمي لعرضه على المجلس النيابي بعد.

وأبرز ملامح مشروع القانون، تتمثل في تحديد مدة لا تتجاوز 4 أشهر، يقوم خلالها المحافظ بالبت في أي طلب للحصول على ترخيص بناء كنيسة، على أن يُطبق على الكنائس نفس ما يسري على باقي المبانى من قواعد في شأن الارتفاعات، والترميمات، والتوسعات، دون تدخل من الأجهزة الأمنية وفق تصريحات صحفية سابقة لمجدي العجاتي.

وفي السابق، كان بناء الكنائس وترميمها يخضع لقرارات الأجهزة الأمنية، دون سقف زمني للبت في طلب البناء.

ويعد الخلاف على بناء الكنائس أحد أبرز أسباب التوترات بين المسلمين والمسيحيين في مصر.