الاتحاد الأوروبي "يتبرَّأ" من تصريحات مسؤولٍ فيه عن الوضع السياسي بالجزائر

تم النشر: تم التحديث:
ABDELAZIZ BOUTEFLIKA
ASSOCIATED PRESS

قالت ناطقة باسم الاتحاد الأوروبي، الأربعاء 24 أغسطس/آب 2016، إن تصريحات منسوبة لأحد مسؤولي الاتحاد حول تخوفات من مستقبل النظام في الجزائر "لا تعكس بتاتاً موقف الاتحاد".

ونشرت مجلة "بوليتيكو" الأميركية منذ أيام تصريحات لمسؤول أوروبي لم تذكر اسمه قال فيها إن الاتحاد يريد إطلاق مشاريع استثمارية كبيرة في الجزائر، لكنه متردد في ذلك بسبب "الانسداد" الذي يعرفه الوضع السياسي في هذا البلد العربي.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن، نبيلة مصرالي، المتحدثة باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قولها: "هذا المقال (تصريحات المسؤول الأوروبي) لا يعكس في شيء موقف الاتحاد الأوروبي ولا سياسته تجاه الجزائر".

وأكدت أن "العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والجزائر قوية ومستديمة لا سيما في مجال الطاقة".

وجاء في المجلة الأميركية على لسان المسؤول الأوروبي أيضاً "أن الاتحاد ينتظر تغيير النظام حتى يعاود التفاوض مع الجزائر حول عدة مشاريع خاصة في قطاع الطاقة، وأنه (أي الاتحاد) يخشى من سقوط الجزائر في أيدي تنظيمات متطرفة مثل تنظيم داعش أو القاعدة".


الحالة الصحية لبوتفليقة


وكان المسؤول الأوروبي يشير إلى الحالة الصحية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (79 سنة) الذي تعرّض لوعكة صحية مطلع العام 2013 أفقدته القدرة على الحركة، لكنه استمر في ممارسة مهامه في شكل رسائل موجهة للمواطنين واستقبالات للمسؤولين المحليين والضيوف الأجانب.

وتقول المعارضة ومراقبون إن النظام الحاكم بدأ التحضير لمرحلة ما بعد بوتفليقة، لكن الموالاة تؤكد أنه سيكمل ولايته الرئاسية إلى غاية العام 2019.

ولاقت تصريحات المسؤول الأوروبي للمجلة الأميركية انتقادات في الجزائر، وقال عنها وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، في تصريحات صحفية، إنها "جاءت من أشخاص يضمرون الحقد للجزائر وتتعارض مع الواقع الجزائري" .

من جهته صرّح عمار بلاني، سفير الجزائر لدى بروكسل، لوسائل إعلام جزائرية، إن "هذه التصريحات غير لائقة ومخادعة".

وأوضح أن "العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوربي عرفت تطوراً نوعياً منذ التوقيع على مذكرة في جويلية (يوليو/تموز) 2013، تقضي بتكثيف التعاون بين الجانبين في مجال الطاقة".

وينتظر أن تدخل الجزائر في مفاوضات مع الدول الأوربية لتجديد عقود الغاز طويلة الأجل التي تنتهي في 2019، علماً أنها ترتبط بدولتي إسبانيا وإيطاليا بثلاثة أنابيب لنقل الغاز عبر البحر، كما تعد ثالث مموّن لأوروبا بالغاز بعد روسيا والنرويج.