مغتصب قاصرةٍ مغربية انتحرت حرقاً يواجه السجن 20 عاماً.. تفاصيل القصة

تم النشر: تم التحديث:
S
s

حكمت محكمة الاستئناف في مراكش وسط المغرب الأربعاء 24 أغسطس/آب 2016، بالسجن 20 عاماً على أحد مغتصبي قاصر انتحرت حرقاً بعد التهديد بنشر شريط يصور اغتصابها في حين تأجل النظر في ملفات 6 آخرين متورطين في القضية ذاتها.

وقال عمر أربيب مسؤول الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مراكش إن "المحكمة قضت بالسجن 20 سنة مع النفاذ في حق أحد المغتصبين، فيما تم تأجيل النظر في ملفات ستة آخرين إلى 31 آب/أغسطس".

وتمت محاكمة المدان بتهم "استدراج قاصر بالتدليس واغتصاب قاصرة دون سن الـ18 عن طريق الاستعانة بآخرين، وهتك عرض قاصر باستعمال العنف، والاستعانة بأشخاص آخرين واستعمال أعمال وحشية".

وأقدمت خديجة السويدي (17 عاماً) على إحراق نفسها في 29 تموز/يوليو الماضي وفارقت الحياة في المستشفى، بسبب قيام مجموعة من الشبان بتهديدها بنشر شريط تم تصويره خلال "تناوبهم على اغتصابها" حسبما أكدت جمعيات حقوقية ووالدتها.

وبحسب أربيب فإن هؤلاء الشبان "إضافة إلى الاغتصاب الذي حصل نهاية 2015 وتسبب لها في نزيف داخلي، اعتدى هؤلاء الشبان على خديجة بسيف وقاموا بجلدها أثناء اغتصابها كما جعلوها تشرب مادة مسكرة قوية".
وتابع إن "تشريح جثة السويدي كشف أنها كانت حاملاً".
وكان هؤلاء الشبان قد قضوا أشهراً قليلة في السجن قبل إطلاق سراحهم ومارسوا الابتزاز مع الفتاة ما دفعها إلى الانتحار، الأمر الذي أثار ضجة إعلامية واحتجاجات وسط منظمات المجتمع المدني، ودفع النيابة العامة إلى اعتقال ستة شبان، إضافة إلى من باع ومن نقل المادة التي استعملتها الضحية لإحراق نفسها.
وقالت وزارة العدل في بيان لها إن النيابة العامة أعادت فتح ملف الفتاة المنتحرة، وإن المتهم الرئيسي الذي كان فاراً قبض عليه، وتمت إدانته الأسبوع الماضي بثماني سنوات سجناً.

وإضافة إلى هذا الحكم الثاني في قضية خديجة، من المنتظر مثول الشبان الذين قاموا بتهديدها بنشر صورها في 29 آب/أغسطس أمام محكمة مدينة بنكرير (30 كلم شمال مراكش) حيث تعرضت خديجة للاغتصاب، وذلك بتهمة "الابتزاز وتصوير أشرطة إباحية".
ويؤكد أربيب أنه "لولا الضغوط التي مارسها الإعلام والمجتمع المدني لما تمت إعادة النظر في الملف، فبعدما كانت الأحكام مخففة جداً في البداية وصلت اليوم إلى 20 عاماً وهو تناقض صريح".
وأكد أربيب "كان هناك خللٌ في التحقيق والمحاكمة، حيث تم استجواب خديجة القاصر عقب اغتصابها دون وجود محام أو حتى والدتها، كما أن المحكمة لم توفر لها المساعدة القضائية (محام ينوب عنها) رغم أنها إلزامية قانونياً".
وشدد على "ضرورة التحقيق في جميع هذه الخروقات لكي لا تتكرر مثل هذه المآسي".