الأميركيون لا يثقون بترامب في هذه القضايا.. والاستطلاعات تظهر أنه فقد ميراث الجمهوريين

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
shutterstock

ثقة الناخبين بهيلاري كلينتون تفوق ثقتهم بدونالد ترامب في كل القضايا الهامة تقريباً، وهو إنجاز لم يتحقق لأي مرشح على مر الانتخابات في السنوات الأخيرة، وفق بيانات استطلاعية جمعتها النسخة الأميركية لـ"هافينغتون بوست".

فترامب يقبع وراء كلينتون في مجال ثقة الناخبين المتعلقة بكل القضايا التي عادة ما تهم الناخبين عندما يفاضلون بين المرشحين الرئاسيين، كالاقتصاد والهجرة والإرهاب والأمن القومي والسياسة الخارجية والقضايا الاجتماعية والعدالة القضائية، وذلك طبقاً لبيانات جمعتها هافينغتون بوست من استطلاعات للآراء.

حتى أن كلينتون تتصدر وتتفوق حتى في المواضيع التي لطالما تميز بها الجمهوريون على مر التاريخ وكانوا أهل الاختصاص بها والأكفأ في معالجتها.

وقد تفحّص هافينغتون بوست قضايا الثقة ومجالاتها بناءً على استطلاعات متاح الاطلاع عليها أمام الجميع، أجريت بين يوليو وأغسطس 2016 (تموز وآب) وتتفق معاييرها مع معايير استطلاعات هافينغتون بوست.

إليكم متوسط النتائج والأرقام التي جمعتها هافينغتون بوست من تلك الاستطلاعات.

وظهر أن نقاط ضعف ترامب غير مسبوقة في كل القرن الـ21 حسب بيانات استطلاعية جمعت بنفس المنهجية على مدار الانتخابات الرئاسية العامة الـ4 الأخيرة.

ففي دورة انتخابات عام 2008 عندما كان السيناتور –آنذاك- باراك أوباما يتنافس مع السيناتور ماكين، كانت الانتخابات بين مرشحين اثنين لا يشغل أي منهما منصب الرئيس (أي أن ميزة شغل منصب الرئيس آنذاك لم تكن في يد أي منهما)، وقتها تفوق ماكين على أوباما في كسب ثقة الناخبين بخصوص نصف القضايا الهامة الفيصلية في الانتخاب.

وأما الرئيس الجمهوري الأخير جورج بوش فكسب الثقة في 3 من 6 قضايا عندما ترشح لمنصب الرئاسة عام 2000؛ وأما حينما أعاد الترشح عام 2004 عندما كان يشغل منصب الرئيس أصلاً، حصد 3 من أصل 5 قضايا فيصلية هي المحك في الانتخاب.

وهذا لا يبشر ترامب بأي خير، فهو لم يفشل وحسب في حصد ثقة غالبية الناخبين في القضايا التي لطالما ربحها مرشحو حزبه الجمهوري، بل إنه كذلك يبلي بلاء سيئاً في قضايا تبنتها حملته الانتخابية واتخذت منها أساساً لرسالتها.

social media


الإرهاب


social media

فتعزيز الأمن القومي ومكافحة الإرهاب هي قضايا أساسية لحملة ترامب، وهي كذلك قضايا ربحها كل من بوش وماكين بفارق نقاط كبير وحاسم أثناء سباقيهما للترشح الانتخابي. أما في هذه الانتخابات فتتفوق كلينتون على ترامب في هذه القضية بفارق نقاط متوسطه 2.1%.

لكن تفوق الديموقراطيين في قضايا الإرهاب والأمن القومي ليس سابقة من نوعها، ففي عام 2012 هزم الرئيس والمرشح الرئاسي أوباما المرشح الجمهوري مت رومني في ذلك المجال هزيمة نكراء وتفوق عليه بفارق شاسع متوسطه 10.1%.


الاقتصاد


social media

أما الثقة في مجال قضايا الاقتصاد فمختلطة، حيث كسبها الديموقراطيون بفارق ضئيل عام 2004 ثم عاودوا الكرة بفارق أكبر قليلاً عام 2008. أما الجمهوريون فتفوقوا عام 2000 وعام 2012 حيث كان المرشح الجمهوري عام 2012 هو مت رومني ذو السمعة والصيت المبني على نجاحه التجاري.

ترامب هو الآخر اعتمد على صيته التجاري في حملته الانتخابية، لكن يبدو أن تلك الاستراتيجية لم تفده قدر ما استفاد منها رومني لأن كلينتون تتقدم استطلاعات الثقة في قضية الاقتصاد بمقتدار 0.6% وسطياً.


السياسة الخارجية


social media

بالنسبة لقضايا العلاقات الدولية والسياسة الخارجية فتتعدد البيانات وتتنوع باختلاف السنوات، حيث تقدم الديمقراطيون بفارق طفيف عام 2000 ثم تقدموا أكثر عام 2012، أما الجمهوريون فتفوقوا عامي 2004 و 2008.

لكن عام 2016 حمل أكبر تفوق تاريخي حاسم في التاريخ المعاصر لأحد المرشحين الرئاسيين في مسألة تلك القضية، حيث تتفوق كلينتون على منافسها بفارق ضخم وقدره 16.7% لعل مرجعه إلى اضطلاع كلينتون على مدى 4 سنوات بأمور السياسة الخارجية بصفتها وزيرة الخارجية.


الهجرة


أما بخصوص قضية الهجرة فلم تستطلع استبيانات الرأي آراء الناخبين فيها وتتبين موضع ثقتهم إلا في انتخابات عامي 2008 و 2012؛ ففي 2012 كسب أوباما ثقة أكبر من الحاكم السابق رومني.

أما عام 2008 فقد تفوق ماكين على أوباما بهذا الخصوص. وعلى الرغم من تشدد سياسة ترامب في موضوع الهجرة وارتكاز سياسته على التعهد ببناء حائط يفصل الولايات المتحدة عن المكسيك، إلا أن ثقة الناخبين بكلينتون فاقت ثقتهم بترامب بفارق شاسع أيضاً وقدره 13.5%.

إن ثقل اعتماد الديموقراطيين على كل قضية هامة من قضايا الانتخاب يمثل مشكلة لترامب تتضح معالمها أكثر إذا ما نظرنا إلى أدائه في مجالات تلك القضايا الاستطلاعية. ففي أبريل/نيسان 2016، تفوق ترامب على كلينتون في موضوع الاقتصاد بـفارق 5 نقاط مئوية حسب استطلاع رأي أجرته CNN بالتعاون مع ORC . لكن الاستطلاع ذاته عندما أجري مؤخراً في يوليو/تموز 2016 أظهر أن كلينتون تقدمت بنقطتين مئويتين.

إن هذه النتائج كارثية على ترامب نظراً لحدة مواقفه في مجالات الهجرة والإرهاب والأمن القومي التي هي أساس المحك في حملته الانتخابية، وهي مواقف غذت في الناخبين حماسة رفعته وأكسبته شعبية أكثر من أي من المرشحين الجمهوريين السابقين في الانتخابات التمهيدية.

هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأميركية لـ “هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.