"لا تقبل التأجيل".. السيسي يدافع عن سياسته الاقتصادية

تم النشر: تم التحديث:
EE
ASSOCIATED PRESS

اعتبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مقابلةٍ نشرتها الصحف الحكومية المحلية الثلاثاء 23 أغسطس/آب 2016، أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تتخذها حكومته وتتضمن الاقتراض من جهات أجنبية، "لا تقبل التأجيل".

وأعلنت مصر وصندوق النقد الدولي الخميس الفائت أنهما توصلا لاتفاق مبدئي حول هذا القرض قيمته 12 مليار دولار لإعطاء جرعة أوكسجين لاقتصادها المتردّي وتعزيز قدرتها على سداد التزاماتها الداخلية والخارجية، إلا أن محللين توقعوا أنه سيتعين على الحكومة المصرية اتخاذ إجراءات اقتصادية سيكون تأثيرها قاسياً على السكان.

وقال السيسي في مقابلة مع رؤساء تحرير الصحف الحكومية الثلاث، "الأهرام" و"الأخبار" و"الجمهورية"، إن "إجراءات الإصلاح كان يجب اتخاذها من سنين لكن تم التعامل معها بحلول جزئية. والآن لا وقت لدينا للتأجيل والظروف لا تسمح إذا كنا لا نريدها أن تكون أكثر صعوبة".

واعتبر السيسي أن الاقتراض "لسد الفجوة بين الإيرادات والمصروفات أو عجز الموازنة.. قد يكون مقبولاً لفترة لحين تحسّن الموقف الاقتصادي" مشيراً إلى أن هذا العجز يبلغ 300 مليار جنيه.

وأوضح السيسي أن حجم الدين بلغ "2,3 تريليون جنيه بنسبة 97% من الناتج المحلي" ارتفاعاً من "800 مليار جنيه بنسبة 75% من الناتج المحلي قبل ثورة يناير".

وأشار السيسي إلى أنه بعد اقتطاع مبالغ تسديد الدين ومخصصات الدعم فإنه "لا يتبقى الكثير للإنفاق على الخدمات والمرافق وأنشطة الدولة والاعتمادات المخصصة للاستثمار".

وكان السيسي قال قبل بضعه أسابيع بأن "إجراءات قاسية" ستتخذ لإخراج اقتصاد البلاد من تعثّره من دون أن يفصح عنها.

وحاول السيسي بعث رسالة طمأنة بقوله "ندرس القيام بإجراءات مصاحبة تحقق التوازن وتقلل الضغوط على الطبقات محدودة الدخل والمتوسطة".

ويشكو كثيرٌ من رجال الأعمال المصريين من توسّع انخراط الجيش في تنفيذ المشروعات الاقتصادية في البلاد.

إلا أن السيسي قال إن "دور القوات المسلحة هو إدارة عمل شركات المقاولات الوطنية العامة والخاصة وهي ليست شركة تشييد".

كما أشار السيسي إلى أن "الاعتمادات المخصصة للقوات المسلحة في موازنة الدولة تبلغ نسبتها من 2% إلى 2,5% وهي أقل نسبة في دول المنطقة وأن ما تقوم به من أعمال ومن تحديث للتسليح يتم من خارج موازنة الدولة".

وكان السيسي يشير إلى صفقات شراء الأسلحة باهظة الثمن التي عقدتها مصر أخيراً وأبرزها شراء 24 طائرة "رافال" مقاتلة وحاملتي مروحيات حربية ميسترال بما يفوق السبعة ملايين يورو.