لهذا السبب.. زيادةٌ جنونية على طلب "البوركيني" في أستراليا

تم النشر: تم التحديث:
BURKINI
SAEED KHAN via Getty Images

أدى الحظر الفرنسي على ارتداء البوركيني على الشواطئ إلى ارتفاع مبيعاته مع زيادة في الاهتمام بلباس البحر “الإسلامي” الشامل، وخاصة من قِبَل النساء غير المسلمات، هكذا تؤكد مصممة الملابس الأسترالية عاهدة زانيتّي، والتي يعود إليها السبق في تصميم البوركيني.

وكان هذا النوع من ملابس البحر قد أدّى إلى إثارة الجدل في فرنسا إثر قيامها بحظر ارتدائها في ١٥ مدينة ساحلية في جنوب شرق البلاد، وذلك بعد العديد من الهجمات “الجهادية” القاتلة مؤخراً.

تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الثلاثاء 12 أغسطس/آب 2016، نقل عن المصممة اللبنانية الأصل—والتي يُنسَب إليها تصميم هذا النوع من ملابس البحر منذ عقد من الزمان بما يتناسب مع النساء المسلمات—قولها أن الضجّة المثارة حول البوركيني قد عملت بمثابة دعاية لمنتجها. وتضيف “لقد أصبح الإقبال عليه جنونيّاً.”

وأضافت: “يمكنني أن أخبركم أننا استقبلنا أكثر من ٦٠ طلباً عبر الإنترنت يوم الأحد، وجميعها من نساء غير مسلمات.” هكذا تؤكّد زانيتّي، والتي تبلغ من العمر ٤٨ عاماً وتقيم في مدينة سيدني الأستراليّة. وفي الماضي، اعتادت زانيتّي أن تستقبل ما بين ١٠ إلى ١٢ طلباً في أيام الآحاد.

ورغم أن زانيتّي لم تعتَد أن تحتفظ ببيانات الشراء السابقة خلال الأسابيع الماضية، إلا أنّها تؤكّد استقبالها للعديد من رسائل الدعم منذ الحظر الفرنسي، وإن تخلّلتها رسالة واحدة انتقاديّة. ومن بين تلك الرسائل، كانت واحدة من إحدى الناجيات من السرطان وغيرها من السبّاحات، واللواتي كنّ يرتدين هذا الثوب المكوّن من قطعتين للوقاية من الشمس، بما يميّزه من الخفة وسرعة التجفيف.

وهناك الكثير من ملابس البحر “الإسلامية” الأخرى، إلا أن زانيتّي تقول أن ما قامت بتصميمه هو الأول من نوعه حيث تم تبسيطه إلى قطعتين متكاملتين مع غطاء للرأس. وتضيف: “الكثير من الرسائل تخبرني أن صاحباتها نجون من سرطان الجلد، وأنهنّ كن دوماً يبحثن عن هكذا أغطية لارتدائها أثناء قضاء أوقاتهنّ على الشاطئ؛ قائلاتٍ: نحمد الله أن البعض فكّر بتصميم وإنتاج هذا النوع من الملابس.”

وتواصل: “إن الدعم الذي أتلقّاه يصبّ بشكل ما في سياق دعم وتمكين المرأة؛ إذ أشعر أنني مُؤتمَنة على هذا الدور، وكأنني ألبّي صرخة الكثيرات ممن أرَدْن الحصول على هذا النوع من الملابس. لقد اصطفت الكثيرات دعماً لهذه المبادرة، بغضّ النظر عن العرق أو الدين.”

وكانت الرسالة الانتقادية الوحيدة التي تلقّتها زانيتّي تتساءل عن نيّتها وهدفها من محاولة “تغطية النساء في فرنسا” وتضيف الرسالة: “إننا نفضّلهن عاريات.”

وفي أستراليا تنمو الكثير من المشاعر المعادية للمسلمين، إثر سلسلة من الهجمات التي قام بها بعض الشباب المتطرفين؛ إلّا أن البوركيني لم يلقَ الكثير من الانتقادات هناك.

أمّا في كندا فقد صرّح رئيس الوزراء جستين ترودو الإثنين الماضي أن حكومته لا تفكر بحظر البوركيني، مؤكّداً أن مواطنيه يجب أن يكونوا أرقى من هذا الجدل ويحترموا حقوق الآخرين واختياراتهم الخاصة.

-هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.