لأول مرة بتاريخ المغرب.. الحكومة تسمح للمواطنين بتقديم مشاريع قوانين للبرلمان وهذه شروطها

تم النشر: تم التحديث:
1
AP

دخل حيز التنفيذ قانون يسمح للمواطنين المغاربة بالتقدم بمقترحات أو مشاريع قوانين للبرلمان لأول مرة في تاريخ البلاد، بعد نشره في آخر عدد للجريدة الرسمية.

ووفق عدد الجريدة الرسمية الصادر الإثنين 22 أغسطس/آب 2016، فإن القانون الجديد حدد عدة شروط لتقدم المواطنين بمشاريع قوانين للبرلمان.

ووفق القانون فإن هذه الشروط هي: "أن يكون الهدف من مقترحات القوانين التي يتقدم بها المواطنون تحقيق مصلحة عامة، وأن يتم تحريره بكيفية واضحة في شكل اقتراحات أو توصيات، ويكون مرفقاً بمذكرة تبين الأسباب الداعية إلى تقديمه والأهداف منه، وأن يعرف لائحة لدعمه تتضمن 25 ألف توقيع مرفقة بنسخ من البطائق الوطنية للتعرف (بطاقات الهوية)".

وبحسب القانون فإن مشروع أو مقترح القانون الذي يتقدم به المواطنون، "لا يكون مقبولاً إذا كان يتضمن اقتراحات أو توصيات تمس بثوابت الأمة، والمتعلقة بالدين الإسلامي، أو بالوحدة الوطنية، أو بالنظام الملكي للدولة، أو بالاختيار الديمقراطي (الديمقراطية القائمة على مجموعة من المبادئ من بين الانتخابات)، أو المكتسبات التي تم تحقيقها في مجال الحريات والحقوق الأساسية".

واعتبر القانون أنه "لا تتعلق هذه المقترحات بمراجعة الدستور، أو القوانين التنظيمية، أو قانون العفو العام، أو النصوص المتعلقة بالمجال العسكري، أو تلك التي تخص الأمن الداخلي أو الدفاع الوطني أو الأمن الخارجي للدولة".


تقديم العرائض


وفي السابق كان يحق لأعضاء النواب والحكومة التقدم بمشاريع قوانين للبرلمان، وبعد مصادقة غرفتي البرلمان عليه يتم نشره بالجريدة الرسمية ويدخل حيز التنفيذ، قبل أن ينضم المواطنين إلى من لهم حق التقدم بمشاريع قوانين.

وفي سياق غير بعيد دخل حيز التنفيذ اليوم أيضاً، قانون تنظيمي يحدد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض للسلطات العمومية، والذي نشر بالجريدة الرسمية أيضاً، واشترط أن تكون العريضة "موقعة من 5 آلاف من المواطنين مرفقة بنسخ من بطائقهم الوطنية للتعريف".

والسلطات العمومية هنا يشار بها إلى رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، ورئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان).

والعريضة هي "كل طلب مكتوب يتضمن مطالب أو مقترحات أو توصيات، يوجهها المواطنات والمواطنون المقيمون بالمغرب أو خارجه إلى السلطات العمومية قصد اتخاذ ما تراه مناسباً في شأنه (العريضة) من إجراءات في إطار احترام أحكام الدستور والقانون".

والعريضة ملزمة للحكومة حيث نص هذا القانون على أن "رئيس الحكومة يبت في موضوع العريضة بعد توصله برأي واقترحات لجنة العرائض (يتم إحداثها بالمجلسين)".

كما يحيل رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين العريضة المتوصل بها إلى لجنة العرائض، وتعنى هذه اللجنة بإبداء الرأي واقتراح إجراءات التي تراها مناسبة.