طهران تنتقد موسكو لكشفها عن قاعدة عسكرية إيرانية.. والطائرات الروسية تغادر همدان

تم النشر: تم التحديث:
RUSSIAN
social media

أعلنت إيران الإثنين 22 أغسطس/آب 2016، عن انتهاء استخدام روسيا لقاعدة همدان الجوية في غرب إيران لشن غارات في سوريا، في الوقت الحالي، بعد اتهامها موسكو "بالاستعراض" بكشفها عن الأمر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي للصحفيين في طهران حول استخدام الطائرات الروسية لقاعدة نوجة في همدان، إنها "كانت مهمة محددة بترخيص مسبق وانتهت حالياً. نفذوا المهمة وذهبوا الآن".

وترك قاسمي الباب مفتوحاً أمام استخدام الروس مجدداً للأجواء الإيرانية بقوله إن الأمر يتوقف على "الوضع في المنطقة وعلى أخذ الإذن منا".

وصرح السفير الروسي في طهران ليفان جهاغاريان الإثنين، أن جميع الطائرات الروسية غادرت القاعدة الجوية الإيرانية في همدان إلا أنه لا شيء يحول دون استخدامها مجدداً في المستقبل.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن جهاغاريان قوله: "لا توجد أسباب للقلق. إذا اعتبر قادة البلدين أن الأمر ضروري، وتوصلوا إلى اتفاقيات بهذا الشأن، فأين المشكلة؟". وأضاف: "في الوقت الحالي لم يتبق أي روس في (قاعدة) همدان".


انتقادات لروسيا


وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني قاسمي بعد ساعات من مقابلة أجراها وزير الدفاع الايراني حسين دهقان وانتقد فيها روسيا في موقف يندر حدوثه، لأنها كشفت عن استخدام قاعدة نوجة لشن ضربات في سوريا ووصف ذلك بأنه فعل "استعراضي" وينم عن "عدم اكتراث".

وجاءت الانتقادات التي وجهها الوزير الإيراني خلال مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الإيراني بعد إعلان روسيا الأسبوع الماضي عن استخدام القاعدة في غرب إيران لضرب فصائل مسلحة وجهاديين في سوريا.

وقال دهقان: "من الطبيعي أن يعنى الروس باستعراض كونهم قوة عظمى ودولة ذات نفوذ وأنهم فاعلون في القضايا الأمنية في المنطقة والعالم". وأضاف "كان هناك نوع من الاستعراض وعدم الاكتراث في الإعلان عن هذا النبأ".

وتعتبر روسيا وإيران حليفتين رئيسيتين للنظام السوري، لكن إيران حذرة في الإعلان عن حجم تدخلها في النزاع، كما أنها حساسة بشأن أي تلميح إلى السماح لقوى أجنبية بالتمركز في أراضيها الأمر الذي يعتبر مخالفاً للدستور.

وقال دهقان: "تعاوننا وسنواصل التعاون مع سوريا وروسيا"، موضحاً أن "روسيا قررت استخدام عدد أكبر من الطائرات وزيادة سرعتها ودقتها في العمليات. وبالتالي كانت بحاجة إلى إعادة تموين (طائراتها) في منطقة أقرب الى العمليات. ولهذا استخدموا قاعدة نوجة (في همدان) ولكننا لم نعطهم بأي حال قاعدة عسكرية".

وبدأت روسيا باستخدام الأجواء الإيرانية في 16 آب/أغسطس، وشكل ذلك منعطفاً مهماً؛ لأنه أتاح اختصار الوقت الذي تحتاجه الطائرات لشن غاراتها.

وقالت روسيا إنها ضربت أهدافاً على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً المرتبطة بتنظيم القاعدة) في حلب ودير الزور وادلب.

استخدمت روسيا طائراتها القصيرة المدى المتمركزة في قاعدة حميميم الجوية على ساحل اللاذقية وسفنها في بحر قزوين وغواصة في البحر المتوسط لقصف أهداف في سوريا.

ويشرف عسكريون إيرانيون على آلاف المقاتلين المشاركين في المعارك إلى جانب القوات السورية في حين توفر روسيا الغطاء الجوي.

وتعارض روسيا وإيران مطالبة الغرب بتخلي الأسد عن السلطة لحل النزاع الذي أودى بحياة 190 ألف شخص منذ 2011.