ارتفاع وتيرة الجرائم العنصرية في بريطانيا بعد انفصالهاً عن الاتحاد الأوروبي

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

قفزت أعداد جرائم الكراهية العنصرية المشتبه في أمرها، والتي تحدث في سكك حديد بريطانيا، على نحوٍ كبير عقِب استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، وفقاً لما أظهرته الإحصاءات.

في الأسبوعين اللذين أعقبا التصويت، سجّلت شرطة المواصلات البريطانية 119 حادثة تتضمن مزاعم بوقوع انتهاكات واعتداءات عنصرية في محطات القطار، بما يعادل 8 حوادث في اليوم، حسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

كما ارتفعت أعداد جرائم العنصرية المزعومة التي سجلتها قوات الشرطة في الفترة بين 24 يونيو/حزيران و7 يوليو/تموز 2016، بنسبة قدرها 57% عن الأسبوعين الماضيين، وبلغت حتى زيادة أكبر قدرها 78% في نفس الفترة من عام 2015.

تتوافق تلك النتائج -التي وصفتها إحدى الحملات بأنها "مقلقة للغاية"- مع ارتفاع كشفت عنه بيانات قوات الشرطة حول البلاد.

وأثارت الأعداد المرتفعة للحوادث المسجلة، المخاوف من موجة إساءة واعتداء على الأجانب عقِب التصويت بالخروج من الاتحاد الأوروبي.

تُظهر إحصائيات شرطة المواصلات البريطانية للأسبوعين اللذين أعقبا الاستفتاء، والتي حصلت عليها Press Association من خلال طلب "حرية تداول المعلومات"، التالي:

• وقوع 11 جريمة عنصرية مزعومة في يوم 25 يونيو/حزيران 2016، اليوم التالي على إعلان نتيجة التصويت.

• كانت جرائم النظام العام هي الأكثر شيوعاً من بين الجرائم المسجلة، حيث قيل إن العشرات من المشتبه بهم ألقوا بتعليقات عنصرية تجاه مسافرين أو عاملين بالسكك الحديدية.

• في إحدى الوقائع عند محطة هاستينجس في شرق ساسكس في يوم 26 يونيو/حزيران 2016، زُعم بأن مشتبهاً به قام بالصراخ في وجه ضحية كان يتحدث بالبولندية.

• كان هناك 3 حوادث مزعومة لاعتداء بسبب العرق أو الدين تفاقم ووصل إلى حد الأذى الجسدي، تتضمن حادثة "اعتبر فيها الضحية أنه تم الاعتداء عليه بسبب جنسيته".

• في الوقت الذي تمت فيه الاستجابة لطلب "حرية تداول المعلومات" وظهرت فيه البيانات مبكراً هذا الشهر، أُلقي القبض على 22 شخصاً لصلتهم بتلك القضايا.

قال بروس ويليامسون من حملة Rail Future: "ينبغي أن يتمكن كل مسافر من دخول المحطة وركوب القطار دون الخوف من سوء المعاملة أو وقوع ما هو أسوأ من ذلك..
هذه الإحصاءات الأخيرة مقلقة للغاية، وهي تشير بوضوح للحاجة المستمرة لوجود العاملين بالمحطات وعلى متن القطارات".

حماس
وقالت روز شيمكنز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة Stop Hate UK الخيرية: "بينما نشعر بالحماس لأن الناس وجدوا الثقة الكافية للإبلاغ عن الحوادث الواقعة نتيجة الدعاية الوطنية عن الأمر، إلا أنها حقيقة مُحزنة أن أعداد كافة جرائم الكراهية ما زالت أكبر مما يتم الإبلاغ عنه بكثير".

".. نحن نسمع باستمرار من الضحايا أن واحدا من الأسباب التي تجعلهم يعزفون عن الإبلاغ عن الحوادث هو نقص الثقة في السُلطات بأنها سوف تتعامل مع الأمر..
نحن نُشجع شرطة المواصلات البريطانية على النظر بعينٍ فاحصة إلى نوع الجرائم التي يتم الإبلاغ عنها وأن تنتهز الفرصة لتُقيّم مدى كفاءة استراتيجياتها لمكافحة جرائم الكراهية".

يمتد عمل شرطة المواصلات البريطانية إلى محطات القطار البريطانية، إضافة إلى عدد من الشبكات المدينية مثل مترو أنفاق لندن.

قال المشرف كريس هورتون من شرطة المواصلات البريطانية: "إن جرائم الكراهية غير مقبولة تماماً ولا يوجد لها مكان في المجتمع أو في شبكة القطارات".

".. نحن على علمٍ بأن جرائم الكراهية أكبر بكثير مما يتم الإبلاغ عنه، وبالتالي فلكي نعالج الأمر بفاعلية، نريد من عامة الناس أن يقفوا في وجه هؤلاء الذين يرتكبون تلك الأفعال المشينة وأن يبلغونا بها. ومن جهتنا سوف نأخذ كل بلاغ على محمل الجدية".

".. سوف نعمل دائماً بلا كلل من أجل ضمان تقديم هؤلاء الذين يهددون أو يخوّفون الركاب إلى العدالة".

تم الكشف في شهر يوليو/تموز 2016 عن زيادة بلاغات جرائم العنف للشرطة في كافة أنحاء بريطانيا في الأسبوع السابق واللاحق على تصويت يوم 23 يونيو/حزيران بنسبة 42%، لتصل لأكثر من 3000 بلاغ.

واتضح لاحقاً أنه في الأسابيع الأربعة التالية لمنتصف يونيو/حزيران 2016 أنه تم الإبلاغ عن 6000 جريمة وحادثة عنف مزعومة للشرطة في إنجلترا وويلز وشمالي أيرلندا. كان هناك نقص طفيف بعد الارتفاع الأوّلي، لكن حجم البلاغات كان لا يزال أعلى بحوالي الثلث من نفس الفترة من العام السابق.

وقد أطلق الوزراء خطة عمل لمواجهة جرائم العنف، تتضمن خطوات لمعالجة الجرائم المرتكبة في المواصلات العامة.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.