يبدأ باسترخاء دافئ وينتهي بالتدليك.. لهذا يحرص عرسان الأردن على الحمام التركي قبل الزفاف

تم النشر: تم التحديث:
TURKISH BATH
IBRAHIM USTA/AP

في غرفة مزينة مليئة بالبخار في عمّان يغتسل مجموعة من الرجال ويجري تنظيف أجسادهم وتدليكها.

هؤلاء الرجال موجودون في واحد من العديد من الحمامات التركية التي أُنشئت حديثاً التي تزايدت شعبيتها في الأردن خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال المدير العام لحمام الأمويين الذي افتتح قبل شهرين إنه سعيد لعودة هذا التقليد القديم مرة أخرى.

ويوضح إحسان الطويل: "الحمد لله إحنا كان عندنا الإقبال كتير حلو من أول يوم ما افتتحنا فيه. ويوم عن يوم عم تكتر في الأردن انتقالاً من الشام فهي أخذت الطابع الشامي.. والطابع التركي.. ما بين الحمامات تسمى تركية أو مغربية".

ويُرجع الطويل هذه الزيادة في الاهتمام بالحمامات إلى تدفق اللاجئين السوريين إلى البلاد.

ويضيف: "هلأ زادت لأنه هم معظم أهل الشام إجوا استقروا هون بعمان فبلشت المشاريع هي.. وصاروا بحاجة لهذه الحمامات.. وفرضوا علينا إنه تكون هي الأشياء موجودة هون.. وكان الإقبال عليها كتير حلو".

كما أصبحت الحمامات مقصدا للعرسان الجدد قبل زفافهم. ويشارك أعضاء أسر العرسان الجدد والأصدقاء المقربون الذين يحتفلون بالرقص والتصفيق قبل أخذ الحمام.

وقال عريس جاء إلى حمام الأمويين قبل زفافه ويدعى ماهر عبد الهادي إن هذه تجربة فريدة مضيفاً أنه استمتع بها.

وأوضح أن "الحمامات التركية منتشرة.. فكرة كتير حلوة وجديدة.. يعني تعودنا على حمام العريس زفة.. بيت أهل العريس.. أو زفة معزوم عند ناس.. هلأ لقينا إشي جديد إشي تطور.. فكرة غريبة شغلة جديدة.. صرنا نشوف الناس بتنعزم.. بتسهر.. بتنبسط.. إشي كتير غريب وحلو.. لمة حلوة أجواء حلوة.. أفكار جديدة".

والحمام التركي الذي ظهر لأول مرة خلال حقبة الإمبراطورية العثمانية هو النموذج المعدل للحمامات الرومانية.

ويبدأ الحمام عادة بغرفة استرخاء دافئة يعقبها تنظيف الجسم والاستحمام وينتهي بالتدليك.

وكان الكثير من الأردنيين يسافرون إلى دمشق من أجل حماماتها الشهيرة، لكن هذه الرحلات توقفت فجأة عندما اندلعت الحرب الأهلية في البلاد قبل أكثر من 5 سنوات.

وقال هاني عبدالكريم، أحد زبائن الحمام: "أتوقع إنه إقبال العالم رح يكون شديد بسبب إنه افتقدناها من أيام الشام.. يعني من 4 سنين وجاي الأحداث إلي صارت بالشام.. والحمد لله نحمد الله إنه انتقلت لعندنا وصارت موجودة عندنا في بلدنا".

ويستضيف الأردن الآن أكثر من 1.4 مليون لاجئ يعيش معظمهم في المناطق الحضرية وحوالي 100 ألف سوري في المخيمات.

وفر أكثر من 3.8 مليون شخص من سوريا منذ عام 2011 عندما بدأت الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد.