مستشار أردوغان: لماذا اختارت قناة "العربية" أن تكون منصة لإرهابي؟

تم النشر: تم التحديث:
SDSDFG
social media

رفض مستشار للرئيس التركي رجب طيب أردوغان تأكيد ما إذا كانت بلاده قد اعترضت رسمياً لدى السعودية على بث قناة "العربية" حواراً مع رجل الدين التركي المقيم في أميركا فتح الله غولن الذي تتهمه بلاده بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة، لكنه قال إن على القناة أن تجيب على سبب اختيارها بأن تكون أداة لنشر خطاب لإرهابي".

مستشار الرئيس التركي الذي رفض الكشف عن اسمه، أكد في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن بلاده تعتبر أي مادة إعلامية تتضمن كلام غولن الذي تصفه تركيا بالإرهابي "بروبغندا لصالح الإرهاب".

وأضاف أن تركيا ترى في بث الحوار "عدم احترام لإرادة شعبها المتحد ضد هذه المنظمة الخائنة (جماعة غولن)، وزعيمها وأتباعها"، مشيراً إلى أنها "تتوقع من حلفائها ووسائل الإعلام إدانة قوية ومباشرة للانقلاب، فضلاً عن تقديم الدعم حتى يلقى الجناة العدالة".

وكان موقع "الخليج أونلاين" قد نقل عن مصدر وصفه بالمطلع، أن رئاسة الجمهورية التركية تواصلت مع الحكومة السعودية، وطلبت حذف المقابلة، الأمر الذي لقي استجابة فورية من قبل السلطات السعودية.

وبدوره قال مستشار رئيس الوزراء التركي للشؤون العربية عمر فاروق، في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن تركيا تثق بالسعودية، وباتخاذها خطوات إيجابية نحو تقويتها "باعتبارها دولها صديقة لها".


رد الفعل


وكان الحوار الذي بثته "العربية" قد أثار ردود فعل غاضبة داخل تركيا، وتساؤلات حول حقيقة التحالف بين الرياض وأنقرة، في ضوء الاحتفاء بغولن، والاتهامات التي توجه لأردوغان في بعض الصحف السعودية.

وتحدث معلقون أتراك عن احتمال وجود كيان موازٍ في السعودية، يشبه الموجود في تركيا، معتبرين أن وسائل الإعلام السعودي التي لا تعبر عن الخط العام للدولة، تنتمي إليه.

كما أثار الحوار أيضاً غضب بعض الكتاب والنشطاء العرب، أطلقوا هاشتاغ #العربية_تتبنى_فتح_الله_غولن.

وكرر فتح الله غولن في حواره مع "العربية" الاتهامات التي كان وجهها لأردوغان في حوار سابق مع قناة "الغد العربي" المملوكة لمحمد دحلان، بأن "سيناريو الانقلاب دبره مع القوميين اليساريين المتطرفين داخل الجيش، لتصفية جميع معاريضه".

وليست المرة الأولى التي تقلى فيها العربية انتقادات بخصوص الشأن التركي، حيث أثارت تغطيتها لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا سخطاً واستنكاراً واسعاً، حتى تم اتهامها بعدم المهنية والموضوعية.