بلا حوار بين أبطاله.. فيلم تونسي عن رحلة الوصول لجنة أوروبا الموعودة

تم النشر: تم التحديث:
FYLMTWNSY
هافينغتون بوست

"أخر واحد فينا" فيلم سينمائي طويل للمخرج التونسي الشاب علاء الدين سليم، اختارته لجنة مسابقة مهرجان البندقية السينمائي العالمي في دورته الثالثة والسبعين للمنافسة على جائزة أسبوع النقاد، التي تبدأ فعالياتها في 31 أغسطس/آب الجاري وحتى 10 سبتمبر/أيلول 2016.


بين الواقع والخيال


يروي الفيلم الذي تقترب مدته من 94 دقيقة، قصة شاب إفريقي قدم لتونس لينطلق من شواطئها خلسة، ويقطع مياه المتوسط عبر قارب صغير، ممنياً النفس بالوصول لجنة أوروبا الموعودة، فتجري الرياح بما لم تشتهِ سفينته، لينتهي به المطاف في يابسة مهجورة، حيث يعيش مغامرة خاصة، إثر لقائه بشخص في هذا المكان، وتتراوح أحداث القصة بين الواقع الممزوج بالخيال، وببصمة لا تخلو من السريالية.


ضياع في عرض البحر


وحول كواليس تصوير الفيلم يقول علاء الدين سليم لـ"هافينغتون بوست عربي": "أردت من خلال هذا العمل السينمائي أن لا أتناول قضية الهجرة السرية بشكل كلاسيكي على غرار باقي الأفلام العربية، وحتى الغربية، التي سلطت الضوء على هذه الظاهرة، وقد راودتني خواطر تتعلق بأن سيناريوهات الهجرة السرية تكون إما بوفاة المهاجر في عرض البحر غرقاً، أو بنجاته ووصوله إلى شاطئ البحر، أما الحالة الثالثة والتي ركزت عليها عبر الفيلم فهي تتعلق بضياع المهاجر أثناء هذه الرحلة، فلا هو وصل للشاطئ، ولا غرق في عرض البحر الأبيض المتوسط، بل ظل مصيره مجهولاً، وقد بنيت كامل سيناريو الفيلم على الفرضية الثالثة، حيث ينطلق البطل في اكتشاف عالم آخر مجهول.


ببطلين اثنين وبلا حوار


المثير في هذا الفيلم السينمائي كما يقول مخرجه الشاب، إنه يعتمد أساساً على الصورة والمؤثرات الصوتية مع انعدام الحوار بين أبطاله الاثنين؛ ليكون أول فيلم تونسي يُختار ضمن مسابقة عالمية على هذه الشاكلة.

تصوير الفيلم استغرق نحو شهرين بحسب المخرج، وتمويله ذاتي مشترك، من خلال أربع شركات إنتاج سينمائية تونسية تديرها كفاءات تونسية شابة؛ هي "إكزيت للإنتاج وإنسايد للإنتاج وستوديوهات مادبوكس وآس في بي".

fylmtwnsy

أما بطل الفيلم فهو شاب تونسي يدعى جوهر السوداني، ولم يسبق له الوقوف أمام الكاميرا وهو اختيار مقصود أراده مخرج الفيلم بعد إجراء عملية الكاستينغ (اختبار الكاميرا لاختيار الممثلين).

وتم اختيار هذا العمل السينمائي لينافس على جائزة البندقية السينمائي ضمن جائزة النقاد من خلال جهات سينمائية إيطالية وفرنسية رشحت الفيلم للمهرجان.

وفي رصيد المخرج الشاب علاء الدين سليم مجموعة من الأفلام التي شارك بها في مسابقات سينمائية دولية على غرار فيلمه "الخريف" و"بابل" الحائز على الجائزة الكبرى لمهرجان مرسيليا لسنة 2012.

يذكر أن مهرجان البندقية السينمائي يعد من أعرق المهرجانات العالمية والذي تأسس سنة 1932 وتحتضنه جزيرة ليدو الإيطالية وسيتنافس خلال هذه الدورة 73 بحسب ما أعلن المشرفون نحو 20 فيلماً لكبار النجوم العالميين من مخرجين وممثلين وروائيين.