أصغر رئيس وزراء في تاريخ تونس يقدم حكومته للسبسي

تم النشر: تم التحديث:
TUNISIA
FETHI BELAID via Getty Images

قدم يوسف الشاهد، رئيس الحكومة المكلف في تونس، السبت 20 أغسطس/آب 2016، الى الرئيس الباجي قائد السبسي تشكيلة حكومة وحدة وطنية ستخلف حكومة الحبيب الصيد التي سحب منها البرلمان الثقة في 30 يوليو/تموز الماضي إثر انتقادات كبيرة.

وقالت رئاسة الجمهورية في بيان مقتضب: "استقبل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي اليوم السبت 20 أغسطس 2016 بقصر قرطاج رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد الذي عرض على رئيس الدولة تركيبة حكومة الوحدة الوطنية"، من دون إضافة تفاصيل.

ومن المتوقع أن يتم إعلان تشكيلة الحكومة في وقت لاحق السبت.

ويتعين أن تحصل الحكومة على ثقة مجلس نواب الشعب (البرلمان).

وبحسب الفصل 142 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب "يدعو رئيس المجلس مكتب المجلس للاجتماع في غضون يومين من تلقيه الملف المتضمن لطلب عقد جلسة للتصويت على منح الثقة للحكومة. ويتولى المكتب في اجتماعه ذاك تحديد موعد الجلسة العامة في أجل أسبوع من اجتماع المكتب".

وكان الرئيس التونسي كلف في الثالث من أغسطس يوسف الشاهد وزير الشؤون المحلية في حكومة الحبيب الصيد، والقيادي في حزب نداء تونس الذي أسسه قائد السبسي في 2012، تشكيل حكومة وحدة وطنية تخلف حكومة الصيد التي أصبحت حكومة تصريف أعمال بعدما سحب منها البرلمان الثقة.

والشاهد الذي سيبلغ 41 عاماً في 18 سبتمبر/أيلول المقبل، هو أصغر سياسي يتم تكليفه بترؤس حكومة في تاريخ تونس منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1956.


مشاورات تشكيل الحكومة


وبدأ الشاهد في الرابع من الشهر الجاري مشاورات حول تشكيلة الحكومة مع أحزاب سياسية ومنظمات وطنية تواصلت حتى الجمعة.

وفي الثاني من يونيو/حزيران الماضي، اقترح قائد السبسي خلال مقابلة مع القناة الأولى للتلفزيون الرسمي تشكيل حكومة وحدة وطنية لإخراج البلاد من أزمة اقتصادية واجتماعية حادة.

واشترط الرئيس التونسي يومها أن يكون الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة أرباب العمل الرئيسية) طرفين في حكومة الوحدة الوطنية.

لكن المنظمتين رفضتا المشاركة في الحكومة وأعلنتا أن موقفهما منها سيتحدد بناء على برنامج عملها.

وفي 13 يوليو/تموز الماضي، وقعت 9 أحزاب سياسية و3 منظمات وطنية "اتفاق قرطاج"، وهو وثيقة حددت أولويات عمل حكومة الوحدة ومنها إنعاش الاقتصاد ومكافحة الإرهاب والفساد.

وبين موقعي الاتفاق، حركة النهضة صاحبة الأكثرية في البرلمان ونداء تونس وهما شريكان مع حزبين آخرين في ائتلاف حكومي رباعي يقوده الحبيب الصيد، والمركزية النقابية ومنظمة أرباب العمل الرئيسية.

وقال الشاهد للصحفيين يوم تكليفه تشكيل حكومة الوحدة: "هذه الحكومة ستشتغل على البرنامج الذي جاء مع وثيقة قرطاج مع التركيز على 5 أولويات أساسية: أولاً كسب المعركة ضد الإرهاب، ثانياً إعلان الحرب على الفساد والفاسدين، ثالثاً الرفع في نسق النمو لخلق الشغل، رابعاً التحكم في التوازنات المالية (العامة للدولة)، وخامساً مسألة النظافة والبيئة".