تركيا: نرغب ببدء تطوير العلاقات مع مصر.. ولن نعترف بـ"الانقلاب" على مرسي

تم النشر: تم التحديث:
SAMEH SHOUKRY TURKEY
Anadolu Agency via Getty Images

أعرب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، السبت 20 أغسطس/آب 2016، عن رغبة بلاده في "إطلاق شارة البدء" بتطوير العلاقات مع مصر، خاصة على الصعيد الاقتصادي، دون الاعتراف بشرعية الانقلاب العسكري على الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده يلدريم مع ممثلي وسائل إعلام محلية ودولية في مدينة إسطنبول، في معرض ردّه على سؤال حول مستقبل العلاقات التركية المصرية.

وأوضح يلدريم أن "مصر شهدت انقلابًا عسكريًا على غرار بلاده، إلا أن الانقلابيين هناك نجحوا في إسقاط الحكومة على عكس ما جرى في تركيا"، داعيًا إلى عدم إشراك الشعبين التركي والمصري في الخلافات السياسية.

وشدّد يلدريم على أن "شرعنة (اعتراف) أنقرة للانقلاب العسكري في مصر أمر غير وارد على الإطلاق، وفق ما صرّح به رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، في وقت سابق بخصوص تمسك بلاده بموقفها ضد الانقلابيين".

وقال يلدريم إنه "رغم كل ما سبق نرى أن هناك حاجة لتطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية مع مصر، كدولتين مطلتين على البحر الأبيض المتوسط، ولدينا وجهة نظر ثابتة في هذا الخصوص".


لن نتوقع تحسين العلاقات على أعلى مستوى


ولفت رئيس الوزراء التركي إلى أن حكومته لا تتوقع تحسن العلاقات على أعلى المستويات خلال فترة قصيرة، لكنها ترى ضرورة "إطلاق شارة البدء" في هذا الخصوص.

وأضاف يلدريم: "العديد من الدول اعترفت بشرعية الانقلاب العسكري بمصر في وقت مبكر، وقد يكون نجاح الانقلابيين هو السبب وراء ذلك، ولكن نحن لم نعترف به حتى الوقت الراهن ومتمسكون بموقفنا".

وتشهد العلاقات بين القاهرة وأنقرة توترًا منذ إطاحة الجيش بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بمصر من الحكم بعد عام من توليه المنصب، وبلغ التوتر ذروته في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، عندما اتخذت مصر قرارًا باعتبار السفير التركي "شخصًا غير مرغوب فيه"، وتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى القائم بالأعمال، وردت أنقرة بالمثل.

ومطلع الأسبوع الجاري، قال أحمد أبوزيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن بلاده ترحب بأي "جهد حقيقي وجاد للتقارب مع تركيا على أساس القانون الدولي واحترام حسن الجوار والتعاون بين الجانبين".

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 يوليو/تموز الماضي)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لـ"منظمة الكيان الموازي" الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.