مغربي يوثّق بالفيديو خرق رجل أمن للقانون وتُصدر في حقه مذكّرة بحث قضائي.. قصّته أصبحت حديث الجمهور

تم النشر: تم التحديث:
DSGH
social media

لا حديث هذه الأيام على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب سوى عن رجل يُدعى حسن وركا، وعن الفيديو الذي نشره عبر صفحته على فيسبوك، يوثق فيه لحظات قيام أحد رجال الدرك(الأمن)، بإيقافه بطريقة غير قانونية على الطريق السريع الأربعاء 17 أغسطس/آب 2016.

وبسبب رفضه الوقوف على يمين الطريق لتحرير مخالفة القيادة بسرعة غير مسموح بها كما أمره الدرك، حرر عنصرا الأمن اللذان كانا في الدورية محضراً بعدم الامتثال، وهو ما قد يؤدي في القانون المغربي إلى اعتقال صاحب السيارة، خصوصاً بعد أن صدرت في حقه مذكرة بحث قضائي.


قصة الفيديو


تفاصيل القصة بدأت عندما نشر حسن وركا فيديو يوثق طلب الدركي (رجل الأمن) على الطريق السريع الرابط بين مدينتي مراكش وأكادير من السائق التوقّف، نظراً لقيادته بسرعة 127 كيلومتراً في الساعة.

غير أن حسن البالغ 47 سنة، والذي ينحدر من مدينة أكادير (جنوب المغرب)، رفض الامتثال لأوامر الدركي، قائلاً إنه لا يحق له إيقافه في الطريق السريع، وكل ما عليه فعله حسب القانون هو إخبار دوريات الأمن المرابطة عند مداخل الطريق ومخارجه لتحرير المخالفة، حفاظاً على سلامته وسلامة الدركي لصعوبة التوقف المفاجئ في الطريق.


القانون



رفض السائق الامتثال لأوامر الدركي يأتي من خلال معرفته بالقانون المغربي، فحسب الفصل 192 من قانون السير المغربي فإن اعتراض المركبات على الطريق السيار، من لدن الضباط وأعوان الأمن، لا يمكن أن يتم إلا عند محطات الأداء وعند نقط الخروج من الطريق السيار، ويجب عليهم الوقوف بعيداً كل البعد عن محطات الأداء ونقط الخروج من الطريق السيار".

ويضيف القانون أيضاً أن "على الضباط والأعوان أن يحملوا خلال ممارسة المراقبة على الطريق العمومية شارة خاصة تظهر على الخصوص، الاسم الشخصي والعائلي للضابط أو العون المعني وصفته وصورته ورقمه المهني".

كما يتوجب عليهم أيضا "التشوير عن بعد، وفق الشروط المحددة من لدن الإدارة، عند مراقبة المركبات على الطريق وعلى الطريق السيار، سواء بالنهار أو بالليل".


وزير العدل


وانتشر على الشبكات الاجتماعية أيضاً فيديو لوزير العدل مصطفى الرميد، يتضمن جواباً على سؤال طُرح عليه في إحدى جلسات البرلمان حول موضوع توقيف عناصر الأمن للسائقين وسط الطريق السريع.

وقال الرميد حينها إن قوات الأمن لا يحق لها إيقاف السائقين إلا عند محطات الأداء وعند نقاط الخروج من الطريق السريع، "لذلك فإن إيقافها وسط الطريق أمرٌ غير مقبول ويجب التوقف عنه".

وأوضح أنه أصدر منشوراً لكافة النواب العامين لحثّ الضباط والأعوان على احترام القانون، "لأن التوقيف داخل الطريق السيار ليس فقط غير قانوني، ولكن يُمكن أيضاً أن تكون عواقبه وخيمةً على سلامة الراكبين".

وأكد أن كل من تم تسجيل مخالفة ضده بهذه الصيغة يمكنه تقديم طعن أمام القضاء "لأنه إجراء مخالف للقانون".


موضوع بحث وطني


لم يتوقع السائق حسن أن يتطوّر موضوع الخلاف الذي وقع بينه وبين الدركي، لتصدر في حقه مذكرة بحث على مستوى المغرب، لإحضاره إلى مركز الأمن من أجل التحقيق معه بتهمة عدم الامتثال، حسب ما كتبه على صفحته على فيسبوك.


التصوير جرى بشكل تلقائي


ويشتغل حسن وركا، تاجراً حراً، كما ينشط في إحدى النقابات المغربية. ويقول في حديث له مع "هافينغتون بوست عربي" إنه لم يكن يقصد تصوير مخالفة رجل الدرك، لهذا جرى تسجيل هذا الفيديو بشكل تلقائي، "والحمد لله أنه وثق لخرق قانوني يعاني منه الكثير من مستعملي الطريق"، حسب تعبيره.

وبمجرد نشر الفيديو على فيسبوك، تداوله العديد من النشطاء والصفحات الإخبارية.

وتفاعل النشطاء بعد تداول الفيديو موضحين بأن الرجل كان محقاً في الاحتجاج على الدركي، خاصةً وأن القانون في صفه، مستغربين "كيف تتطور الأمور وتستخرج مذكرة بحث ضده عوض فتح التحقيق مع الدركي".