مطلوب مليار دولار لأوّل وكالة فضاء مصرية.. 7 أسئلة عن مصادر التمويل والعلماء المختصين

تم النشر: تم التحديث:
MSR
فضاء | social media

بعد تأخير دام قرابة نصف قرن، أعلن مجلس الوزراء المصري، 3 أغسطس الجاري تدشين أول برنامج مصري لإنشاء وكالة فضاء مصرية، حيث طُرحت فكرة إنشاء الوكالة لأول مرة في الستينيات من القرن الماضي.

الهدف بالطبع ليس الوصول إلى القمر والمريخ على غرار الدول الكبرى، وإنما "نقل وتوطين وتطوير علوم وتكنولوجيا الفضاء، لامتلاك القدرات الذاتية لبناء وإطلاق الأقمار الصناعية من الأراضي المصرية" بحسب ما جاء في نص مشروع قانون إنشاء وكالة فضاء مصرية.

نص مشروع القانون اعترف ضمناً بالتحديات التي ستواجه مصر في هذا الصدد، وأبرزها "التمويل" و"هجرة الكفاءات"، ولهذا نص على أن "تقوم الوكالة بوضع برنامج الفضاء الوطني على المدى القريب والمتوسط والبعيد، ومتابعة تنفيذه، وتوفير الاستثمارات اللازمة لذلك في إطار الموازنة العامة للدولة".

كما طالب أيضاً بـ "الوقوف على الإمكانيات العلمية والتكنولوجية والبحثية والتصنيعية والبشرية في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء على مستوى الدولة".


هل يتأثّر المشروع بالفشل السابق؟


ويأتي إنشاء وكالة الفضاء المصرية في أعقاب تجارب مصرية فاشلة في مجال الفضاء ليشكل تحدياً كبيراً.

ففي 17 أبريل 2007 أطلقت مصر قمرها الأول (إيجيبت سات -1) وكان مخصصاً للاستشعار عن بعد، ويلتقط صوراً تصور الأجسام حتى دقة 8 أمتار، (المسافة بين جسمين على الأرض). ومع أن هذه ليست دقة عالية إلا أن جهاز الاستشعار متعدد الأطياف يعطي مميزات إضافية وخصوصاً للاستخدامات الإستراتيجية والعسكرية. وتم فقد الاتصال به في 22 أكتوبر 2010، رغم أن عمره الافتراضي 5 سنوات، وتكلف 21 مليون دولار لإنشائه، بخلاف تكاليف تشغيل سنوية 35 مليون دولار.

وقد تم استبداله بـ "إيجيبت سات – 2" الأكثر تطوراً والذي يمكنه التصوير بجودة عالية على مسافة أقل من متر على سطح الأرض ويعطي صوراً بالألوان، وتردد أنه سيكون له أنشطة استخبارية، في 16 أبريل 2014.

وكان من المفترض أن يستمر حتى عام 2025، ولكن بعد عام واحد من إطلاقه (2015) فقدت مصر الاتصال به أيضاً منذ 14 أبريل 2015 وبلغت تكلفة القمر الصناعي المصري الثاني حوالي 40 مليون دولار.

وكان إطلاق هذا القمر الثاني يمهد لإنشاء وكالة فضاء مصرية لتلحق مصر بركب الدول التي لديها وكالات فضاء متخصصة وتتولى مهمة إقامة البنية الأساسية لصناعة فضاء مصرية قادرة على تصنيع وتشغيل وتطوير أكبر قدر من الأنظمة الفضائية للاستخدام السلمي.


هل تبدأ مصر من "الصفر"؟


الدكتور علاء النهري نائب رئيس هيئة الاستشعار المصرية والممثل المصري في لجنة الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي بالأمم المتحدة، يؤكد أن "البنية الأساسية لبرنامج الفضاء موجودة فعلاً في مصر، ويتم التجهيز لإنشاء وكالة فضاء مصرية منذ عام 2000".

ويشير لأن الأمر سيكون توحيد وتجميع لجهات مختلفة موجودة تحت قيادة واحدة، تفيد مصر في صناعات لها صلة بالفضاء، وإطلاق الأقمار الصناعية.
ويقول لـ "هافينغتون بوست عربي" أن "مصر اتفقت مع وكالة الفضاء الصينية على إطلاق قمر جديد خلال عامين، تشارك مصر في تصميمه وتصنيعه بنسبة ربما تصل إلى ما يزيد عن 69 في المائة".

ويشير "النهري" إلى أن "هذه الاتفاقيات تعتبر بداية لتأسيس وكالة فضاء مصرية خاصة في ظل وجود البنية الأساسية لها بالفعل، حيث ستقوم مصر بصناعة الجزء الخاص بها في معامل الاختبارات التي تتبع هيئة الاستشعار المصرية بالمدينة الفضائية بالقاهرة الجديدة، ويتكلف هذا القمر نحو 50 مليون دولار، بحيث تقوم مصر بسداد نصف المبلغ المذكور، ويكون النصف الآخر عبارة عن منحة لا ترد من الصين.

ويقول الدكتور حسين الشافعي مستشار وكالة الفضاء الروسية، إن قرار الحكومة بتقديم مشروع إنشاء وكالة فضاء مصرية "سيسهم في لم شتات الباحثين والعلماء المصريين المهتمين بمجال الفضاء سواء في الجامعات والمعاهد البحثية المصرية أو الأجنبية في إطار قانوني واحد".

ويشير "الشافعي" لأن القوى العلمية والبحثية والإنتاجية في مصر "مشتتة بين مراكز البحوث والجامعات ومحطات استقبال وغيرها وكل مجموعة تعمل في إطار برنامج مستقل عن البرامج الأخرى، وإنشاء الوكالة سيساعد على وجود أطر موحدة للعاملين بمجال الفضاء في مصر وسيجمع شتاتهم".

وكشف عن أنه تتم الآن أيضاً صياغة تحالف أفريقي يجمع الدول الأفريقية لإقرار إنشاء وكالة فضاء أفريقية، مضيفاً أن الإعلان له آثار إيجابية على برامج البنية التحتية في مصر ويعيدها لتلعب دوراً رئيسياً في استقرار القارة السمراء.
وينوه رئيس "هيئة الاستشعار من البعد"، د. مدحت مختار، لأن "مصر تمتلك كل الإمكانات اللازمة لإطلاق وكالة فضاء، حيث إن لديها محطات استقبال واستشعار منتشرة في أنحاء الوطن، وتتعاون مع جميع الوكالات بالعالم".


هل ترهق ميزانية الوكالة اقتصاد مصر؟


يرى من استطلعت "هافينغتون بوست عربي" آراءهم أن الصعوبات المالية ليست كبيرة بالنظر إلى وجود بنية أساسية مصرية جاهزة بالفعل وتحتاج فقط وضعها تحت إشراف جهة واحدة، وقدر خبير اقتصادي ما سوف تحتاجه الوكالة فقط لمليار دولار.

فالدكتور مختار الشريف أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، يؤكد أن "التمويل لا يمثل أزمة"، وأن "المشروع لن يؤثر على الوضع الاقتصادي لأن تكلفته لن تتجاوز مليار دولار"، ويقول: "المهم خروج المشروع للنور بسرعة لعدم ارتفاع النفقات مستقبلاً.

لكن الدكتور "علي صادق" رئيس المجلس المصري لبحوث الفضاء، يشير لأن "وكالة الفضاء لن تحتاج إلى تمويلات كبيرة مقارنة بالمشروع النووي عكس ما يرى الكثيرون، لكن بشرط ألا يكون هناك من يرغب في الاستفادة المادية من وراء المشروع".

ويضيف: "هناك فرق بين التكلفة للمشروع الفضائي والمشروع النووي، لأن النووي يكلف الدولة 25 مليار دولار، بينما صنعنا إيجي سات 1 مع تدريب 64 عالماً في أوكرانيا بتكلفة 23.5 مليون دولار فقط، ولو كنا انحرفنا كنا تكلفنا أكثر من 200 مليون دولار بدلاً من 23.5 مليون دولار"، بحسب تعبيره.

ولم يُحدد مشروع قانون إنشاء برنامج الفضاء المصري الميزانية المالية المتوقعة لتلك الوكالة، فيما تبلغ قيمة ميزانية البحث العلمي في مصر 11.5 مليار جنيه، وهو ما يُمثل 0.7 % من إجمالي الناتج المحلي، وفقًا لـ "محمود صقر"، رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وهو ما يقل عن الحد الأدنى للنسبة المنصوص عليها في الدستور المصري لعام 2014.

ونص دستور عام 2014 على تخصيص نسبة لا تقل عن 1% من الإنفاق الحكومي من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية، وفقاً للمادة 23 من الدستور.

وينفي الدكتور علاء النهري نائب رئيس المركز الإقليمي لعلوم الفضاء بالأمم المتحدة، تماماً إرهاق وكالة الفضاء المصرية للاقتصاد المصري، مؤكداً أن "البنية الأساسية للوكالة شبه مكتملة من مقر وتجهيزات ومعدات وعناصر بشرية، وبالتالي فـ "ميزانية الوكالة لن ترهق الدولة أو تؤثر في الموازنة العامة".

ويتابع: "لن يكلف برنامج الفضاء الاقتصاد المصري كثيراً"، مشيراً لأنه تم الانتهاء فعلياً من تجهيز المقر بالقاهرة الجديدة والذي يضم مركز التجميع الفضائي والذي تم إنشاؤه بمنحة صينية".

وعلى العكس يرى "النهري"، أن الوكالة ستساعد مصر في المشروعات التنموية التي تتم الآن وعلى رأسها مشروع المليون ونصف فدان حيث إنها ستستخدم للكشف على الثروات الطبيعية الموجودة بباطن الأرض بما يساعد على دعم الاقتصاد الوطني خاصة أنها ستستخدم في مشروعات التنمية.

أما الدكتور حسين الشافعي فيوضح أن "الأمر لا يحتاج إلى تمويل مادي كبير حيث أن مصر بها معامل للهيئة القومية للاستشعار عن بعد والتي سيتم ضمها للوكالة، بمعنى أننا لن نبدأ من "الصفر" على حد قوله، فضلاً عن أن المشروع يعتمد على القوى البشرية والعلماء والباحثين.


هل تؤثر هجرة الكفاءات على البرنامج؟


بداية يوضح الأب الروحي لبرنامج الفضاء المصري د. بهي الدين عرجون، رئيس هيئة الاستشعار عن بعد الأسبق، ورئيس شعبة علوم الفضاء، أن "لدى مصر أكثر من 120 عالماً ومهندساً بعلوم الفضاء، وأنه يمكن الاستعانة بالكفاءات الجامعية".

ويقول د. عرجون لـ "هافينغتون بوست عربي" إن البرنامج "ليس مجرد إطلاق قمر أو أكثر بل هو برنامج متكامل، وصناعة بمقدورها أن تطلق معها كل مجالات التصنيع الأخرى والبحث العلمي"، مشيراً لأن "هناك أكثر من 600 سلعة أصبحنا نستخدمها في حياتنا اليومية قادمة أساساً من تكنولوجيا الفضاء".

ويضرب مثالاً منها بمادة "التيفلون" أو التيفال التي استخدمت أصلاً كعازل حراري للصواريخ، وحالياً تصنع منها أواني الطبخ، بالإضافة إلى العصائر المجففة للفواكه التي تتخذ شكل البودرة التي صنعت لتغذية رواد الفضاء، وكذلك البطاريات الصغيرة ممتدة العمر وغيرها.

ولكن د.عرجون يشير لأن المشكلة في هروب كفاءات بسبب تشكيك المسؤولين في إمكانية العلماء على تصنيع قمر مصري، ضارباً المثل بوزير البحث العلمي السابق هاني هلال الذي كان يحبط العلماء ويقول لنا: «إمتى هتفضحونا باللي بتصنعوه ده؟»، وكانت المقولة السائدة بين المسئولين هي: «إحنا لاقيين نأكل الناس علشان نطلق قمر؟!".

ويقول أن تلاميذه ومنهم 64 حينما تأكدوا أن البرنامج توقف ولا نية لاستئنافه "بدأوا في البحث عن عمل بأماكن أخرى، وسافروا إلى أميركا واليابان وفرنسا، وأحدهم أصبح مدير برنامج فضاء بفرنسا، وكانوا أول من حصلوا على دكتوراه في الفضاء وهيئة الاستشعار عن بعد، ورفعت قضايا ضدهم لأنهم وقعوا على تعهدات قبل تدريبهم بأنهم سيعملون في مصر!


وهل تمتلك مصر ما يكفي من الكفاءات؟


ويشير الدكتور علاء النهري إلى أن "مصر بها كفاءات وخبرات قادرة على إدارة المشروع بالكامل دون الحاجة لأية خبرات أجنبية"، قائلاً: "المشروع هيكون مصر 100%"، كما لفت إلى أن "الباب مفتوح أمام العلماء والباحثين المصريين بالخارج للعودة".

ويعاني العاملون في مجال البحث العلمي من ضعف موازنة البحث العلمي خصوصاً في الجامعات، فبحسب إحصاءات عام 2013 كانت 31 جنيهاً (حوالي 5 دولار بسعر الصرف حينئذ) لكل باحث، حسبما تؤكد عائشة عبد الحميد، المسئول المالي بجامعة الإسكندرية.

وبحسب رئيس أكاديمية البحث العلمي بمصر د. محمود صقر: "تملك مصر بنية تحتية جيدة في التعليم، تتمثل في الجامعات والمراكز البحثية، وتملك ما يقرب من 50 جامعة حكومية وأهلية وخاصة، بالإضافة إلى جامعات أجنبية على أرض مصرية، و11 مركز ومعهد بحث تابعة لوزارة البحث العلمي، وحوالي 12 مركز بحث تابعة لوزارات أخرى، و120 مركز بحث تابعة للجامعات، و100 ألف باحث بينهم أكثر من الثلثين من الشباب".

ويقول الدكتور ممدوح عابدين، رئيس شعبة التطبيقات الجيولوجية بالهيئة القومية للاستشعار عن بعد، إن "الهيئة لديها الإمكانيات المادية والبشرية الضرورية لإنشاء الوكالة"، وينوه لتعاقد الهيئة قبل أيام مع 50 مهندساً جديداً للعمل بالمجال داخل الهيئة".

ويقترح الدكتور مدحت مختار، رئيس هيئة الاستشعار عن بُعد وعلوم الفضاء، للتغلب على مشكلة التمويل، "التعاون بين برنامجي الفضاء المصري والفضاء السعودي والحصول على تمويل عدد من دول الخليج لهذا المشروع مثل الإمارات، ليكون نواة لإنشاء برنامج فضائي عربي موحد خلال الفترة المقبلة".

وبحسب تقرير التنافسية العالمية لعام 2015-2016، جاءت مصر في المركز رقم 111 عالمياً في المؤشر العالمي لجودة مؤسسات البحث العلمي من بين 140 دولة شملها المؤشر.

ويقول د. نائل الشافعي خبير الاتصالات المصري إنه "حتى لو كان صانع القرار المصري جاداً، فمصير المشروع الفشل الجسيم العاجل، فلا يمكن إطلاق المشروع مع غياب تام للقدرات العلمية المطلوبة له".

ويقول لـ "هافينغتون بوست عربي" إن العديد من الكفاءات العلمية هاجرت للخارج، سواء بسبب التأجيل المستمر للبرنامج المصري أو محاربة الكفاءات العلمية أو نقص الإنفاق الحكومي على البحث العلمي بصورة تعوقه عن التقدم، أو تقديم أصحاب الولاء السياسي على الخبرة العلمية في رئاسة الكثير من المشروعات".


وما هي أهم العقبات الأخرى أمام المشروع؟


وكان الدكتور عصام حجي، المستشار العلمي لرئيس مصر المؤقت السابق عدلي منصور أرجع سبب ضياع القمر المصري الثاني العام الماضي، إلى "تهميش الكفاءات العلمية".

وكتب حينئذ عبر صفحته يقول: "ضياع القمر الصناعي المصري لثاني مرة نتيجة طبيعية لاستمرار مسلسل تهميش الخبرات العلمية بالداخل والخارج، 305 ملايين جنيه مصري تضيع نتيجة عدم وجود تصور لبناء أو للاستفادة من الخبرات المصرية وغياب وكالة فضاء مصرية".

ويقول عالم مصري في مجال الفضاء – فضل عدم ذكر اسمه – أن من أخطر المعوقات والتحديات أمام البرامج الفضائية المصرية والعربية وامتلاك الأقمار الصناعية عموماً، "الصعوبات التي تضعها دول كبرى أمام دول العالم الثالث عموماً، والرغبة في إبقاء السيطرة على الفضاء وبرامج الأقمار.

ويضيف العالم، الذي يعمل في أحد البرامج الفضائية الدولية: "هناك دول كبرى ترغب في بقاء مصر ودول عربية أخرى خاضعة لسيطرتها السياسية والاقتصادية، وتلعب دوراً في التأثير عبر المال والنفوذ السياسي على أنظمة عربية، لمنعها من بناء أقمار صناعية خاصة بها، حيث تفضل بيعها عبر نظام "تسليم المفتاح" ليظل لها السيطرة والتحكم فيها".

ويتابع العالم المصري: "صناعة الأقمار أرخص من تكلفة إيجارها، ولكنهم يضغطون على حكوماتنا لاستئجار أو شراء أقمار جاهزة، ويقصرون التقنية على فنييهم الأجانب لمزيد من السيطرة على تكنولوجيا الأقمار، وتساعدهم دول عربية بالتضييق على علمائها ودفعهم للهجرة عبر تقليص الإنفاق على البحث العلمي".

ويشير لأن جانباً من هذه القيود يتعلق بالخوف من الاستخدامات العسكرية، للأقمار الصناعية، وحرص الصناعات الكبرى في العالم على احتكار هذا المجال الذي يحتاج أيضاً لاستثمارات كبرى.


هل هناك وكالات فضاء عربية مشابهة؟


وسعت عدة دول عربية للحاق ببرنامج الفضاء العالمي، وإنشاء برامج خاصة بها أبرزها مصر والسعودية والجزائر وأخيراً الإمارات، ولكنها لا تزال برامج تجريبية أو تجارية لإطلاق أقمار تلفزيونية أو تجارب بحثية، ولا تزال متأخرة عن التقدم العالمي بمراحل، وتكاليفها رمزية.

ويوجد في العالم حالياً حوالي 50 وكالة وهيئة للفضاء، أقدمها وكالة الفضاء الأميركية ناسا التي بدأ العمل بها عام 1958، بخلاف الوكالات الشهيرة الروسية واليابانية والفرنسية والإيرانية والإسرائيلية، وأحدثها عربياً هي وكالة الفضاء الإماراتية التي أنشئت عام 2014، التي جرى رصد ميزانيات ضخمة لها.

وفي سبتمبر الماضي بدأت أولى خطوات هذا المشروع الإماراتي بتخصيص مبلغ 1.2 مليار درهم لهذا الغرض، حيث ضخت في 20 سبتمبر الماضي أول مليار درهم في برنامجها الفضائي (من 20 ملياراً محددة للبرنامج).

وتعد ميزانية وكالة "ناسا" الأميركية السنوية هي الأعلى حيث تصل إلى 21% من الدخل القومي وتبلغ 17.7 مليار دولار سنوياً، يليها الروسية بحوالي 5,6 مليارات دولار، ثم الأوروبية بحوالي 5,5 مليارات دولار.

وتبلغ موازنة وكالة الفضاء الفرنسية السنوية حوالي 1.9 مليار يورو (2,5 مليار دولار)، واليابانية 2,46 مليار دولار، والصينية 1,3 مليار دولار.

ويرجع دخول إسرائيل لبرنامج الفضاء والأقمار الصناعية إلى عام 1959، ولدى إسرائيل برنامج فضاء منذ عام 1983 ولديها أكثر من بروتوكول تعاون مشترك بين عدد من أعرق وكالات الفضاء بالعالم مثل إيسرو الهندية وناسا الأميركية وترصد إسرائيل سنوياً 8 ملايين دولار لبرنامجها.