"صدمت من طريقة النشر".. صاحب دراسة كويتية قلّلت من وطنية طلاب الشريعة يستنكر التوظيف الأيديولوجي لها

تم النشر: تم التحديث:
ALKWYT
الكويت | social media

حالة من الجدل أثارتها الدراسة التي أعدها أستاذ أصول التربية بكلية التربية جامعة الكويت، الدكتور علي وطفة، ونشرتها صحيفة القبس الكويتية تحت عنوان "طلبة الشريعة الأقل شعوراً بالانتماء الوطني"، الأمر الذي أدى إلى استهجان طلاب وأساتذة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ومدرسيها.

الصحيفة اضطرت لنشر توضيح بعدها بيومين تقول فيه "الجريدة غير مسؤولة عن توجهات الدراسة ولا تتبناها. ولقد منحت القبس أساتذة كلية الشريعة فرصة الرد والتعبير عن رأيهم المخالف لمضمون الدراسة، فنشرت الرأي والرأي الآخر. والجريدة لا تقصد بالطبع المساس بوطنية أحد، وهي تعتذر من أي شخص اعتبر أن طريقة النشر تمس بولائه الوطني".

"هافينغتون بوست عربي" تواصلت مع صاحب الدراسة، علي وطفة، هاتفياً للاستفسار عما تضمنته.

لكن وطفة فجّر مفاجأة، موضحاً أن "الدراسة منشورة في كتاب منذ 2013، إذ كان قد بدأ التحضير لها عام 2011".

وأضاف في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" أن "طريقة نشر الدراسة تم توظيفها بشكل أيديولوجي، وحُملت ما لا تحتمل، رغم أنها ليس لها علاقة بصراعات سياسية، وإنما هى دراسة سيسيولوجية تنظر في الواقع وتقدم تفسيراً له".

وأردف "أنا باحث موضوعي، والصحيفة التي نشرت الخبر أخذت جزئية بسيطة ووضعتها كمانشيت رئيس، وهو ما يتنافى مع أهداف الدراسة التي لا تسعى لتشويه أو التقليل من وطنية أحد".

alkwyt

وبسؤال وطفة، الذي يقوم بالتدريس في جامعة الكويت منذ عشرات السنين، عما إذا كان قد تم استئذانه في نشر الدراسة، أجاب "نعم تم استئذاني، لكن كنت أتمنى أن يكون النشر بشكل موضوعي، وصدمت عندما رأيت طريقة العرض التي لم أتوقعها".

وعن تقييمه لأسباب الجدل الذي ظهر عقب نشر تلك الدراسة، أجاب بأن الشحن الإعلامي هو الذي ألّب الجمهور، وللأسف أحياناً لا يمثل الإعلام صورة حقيقية لما يجري في الواقع، "فعلاقتي بطلابي رائعة"، على حد وصفه.

ودافع عن دراسته بالقول "الدراسة التي تقول إن الأمور على ما يرام تكون مخادعة، والباحث يقضي سنوات طويلة ليصل للحقيقة ولا علاقة له بالتحزبات أو التصنيفات الأيديولوجية".


مقاطعة أو اعتذار


يُذكر أن صحيفة القبس هي واحدة من الصحف المحسوبة على التيار الليبرالي في الكويت، وبعد نشرها للدراسة، أطلق مغردون هاشتاغاً حمل عنوان #حمله_الغاء_متابعه_القبس.

بدوره علق أستاذ كلية الشريعة والنائب السابق، الدكتور جمعان الحربش، في حسابه على تويتر.


لا تعارض بين الوطنية والتدين


الداعية حاي الحاي بدوره أكد لـ"هافينغتون بوست عربي" إن "المواطنة لا تتعارض بحال من الأحوال مع التدين"، مشدداً على أنه "لا يقبل أن يوصف طلاب الشريعة بأنهم أقل وطنية من غيرهم".

وتابع "حب الوطن والذب عنه جزء من الدين، ومن مات دفاعاً عن وطنه فهو شهيد، والأمر لا يتعلق بالوطن فقط بل إن المقيم على أرض أو في دولة، وهو مستفيد منها، يتعين أن يكون له ولاء لهذه الأرض وتلك الدولة، وإن لم يكن من مواطنيها".

راكان الحربي، الطالب في الفرقة الثالثة بكلية الشريعة، أوضح لـ"هافينغتون بوست عربي" إن شكل إخراج الدراسة يحمل تعمداً لتشويه التيار الديني ومنتسبيه، لافتاً إلى أن المانشيت يجب أن يعبّر عن فحوى الدراسة، وليس عن جزئية صغيرة منها.