وزير إماراتي يهاجم الغنوشي.. ويشكّك في توجه "النهضة" لفصل الدين عن السياسة

تم النشر: تم التحديث:
ANWRQRQASH
أنور قرقاش | SOCIAL MEDIA

هاجم أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة في تونس على خلفية مقال للأخير بمجلة أميركية.

وفي سلسلة تغريدات له انتقد قرقاش الغنوشي قائلاً: "في فورن أفيرز (المجلة الأميركية)، الغنوشي يسهب في شرح تحول حركة النهضة من حزب إسلامي، ويتناول ضرورة فصل المسجد عن الدولة، ما هي حقيقة المراجعة؟ وهل تقتصر على تونس؟".

وشكك قرقاش بتصريحات الغنوشي في تغريدة ثانية، وقال إن الغنوشي رأى في مقاله "ضرورة فصل المجال السياسي عن الديني، وأن يدار الشأن الديني عبر مؤسسات مستقلة ومحايدة، بعيداً عن الأحزاب السياسية، لكن مشكلة تحوّل الغنوشي والنهضة هي المصداقية"، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن "منتقدي التحزب الديني وحراسه متفقون أن الخطوة تكتيكية(فصل السياسة عن الدين) لتحقيق أهداف سياسية، الضد والضد مشككون".

وكان الغنوشي قد نشر مقالاً مؤخراً في مجلة فورين أفيرز عدد أكتوبر/سبتمبر 2016، بعنوان "من الإسلام السياسي إلى الديمقراطية الإسلامية.. حزب النهضة ومستقبل تونس"، تناول فيها تاريخ حركة النهضة وتوجهها وشرح فيها وجهة نظره بخصوص "فصل المجال السياسي عن الديني"، وهو الطرح الذي تبناه وأعلنه مؤخراً في تصريحات صحفية له.

واعتاد قرقاش شن مثل هذه الهجمات ضد شخصيات وجهات في دول الربيع العربي، حيث هاجم الأحد 14 أغسطس/آب 2016، شبكة الجزيرة الإعلامية، ووجه لها انتقادات على خلفية تغطيتها للذكرى الثالثة لحادث فض ميدان رابعة بالقاهرة، الذي وقع في 14 أغسطس/آب 2013، وأودى بحياة أكثر من ألف مصري بحسب تقديرات منظمات حقوقية.


النهضة في تونس


يشار إلى أن الغنوشي أعلن في حزيران/يونيو الماضي، أن حركته بصدد التحول إلى حزب يتخصص في العمل السياسي، في تطور تاريخي للحركة، في مواجهة الانتقادات التي تتعرض لها من جهات عدة، تطالبها بالفصل بين عملها السياسي ونشاطاتها الدعوية.

ولم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من طرف الغنوشي على هجوم قرقاش.

و"النهضة" حركة إسلامية تونسية تأسست عام 1972 باسم "الجماعة الإسلامية"، ثم غيرت اسمها عام 1989 إلى "حركة النهضة". تعرضت للقمع والاضطهاد في عهدي الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، وسجن عدد من قادتها وهجّروا لسنوات طويلة، ولكنها عادت لتتصدر المشهد السياسي التونسي بعد الثورة التي أطاحت بنظام بن علي عام 2011.

وفي انتخابات أكتوبر/تشرين أول 2014، وهي آخر انتخابات تشريعية عرفتها البلاد، حصل حزب نداء تونس على 86 نائباً من أصل 217 مجموع أعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان)، في حين حصلت "النهضة" على 69 مقعداً، لكن الآن تتقدم الأخيرة في البرلمان على "نداء تونس" بنائبين، بعد أزمة عصفت بالأخير قلّصت كتلته النيابية إلى 67 عضواً حالياً بعد استقالة الباقين.