شقيقه عَبَر المتوسط بحثاً عن علاج له وتكفّلت إيطاليا به.. القاهرة تدعو الطفل المصري "فريد" للعلاج في بلده

تم النشر: تم التحديث:
SHQYQFRYD
شقيق فريد | social media

أعلنت السلطات المصرية، مساء الجمعة 19 أغسطس/ آب، أن الطفل المصاب بسرطان الدم والذي وافقت إيطاليا على علاجه، "لم يتقدم بطلب لعلاجه بمصر"، مناشدة في الوقت ذاته الطفل وأسرته للعلاج بالقاهرة على نفقة الدولة.

وأفاد التلفزيون الإيطالي الرسمي الخميس 18 أغسطس، أن رئيس الوزراء، ماتيو رينزي، أمر بعلاج الطفل المصري فريد (لم تحدد اسم العائلة/ 7 سنوات) مصاب بمرض "نقص الصفائح الدموية"، في مستشفى ماير التخصصي بمدينة فلورنسا (وسط)"، وذلك بعدما قام شقيقه البالغ من العمر 13 عاماً بعبور البحر مع مهاجرين غير شرعيين، مؤخراً، سعياً لعلاجه في إيطاليا.

ومساء الجمعة، نقلت وزارة الخارجية المصرية عن أحمد عماد، وزير الصحة قوله إنه "بالبحث والتقصي تأكد عدم تقدم أسرة (الطفل) فريد محمود من محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل) المصاب بسرطان الدم لعلاجه على نفقة الدولة"، مناشداً "أسرة الطفل بضرورة الاتصال فوراً بالوزارة لعلاجه فوراً على نفقة الدولة".

وأوضحت في بيان اطلعت عليه الأناضول، أن هذا التحرك جاء "على خلفية تصريحات شقيق فريد من جزيرة لامبيدوزا بإيطاليا بعد أن وصل إليها عن طريق الهجرة غير الشرعية بحثاً عن علاج لفريد المريض بسرطان في الدم".


شكراً على العرض


ووجه وزير الصحة المصري، وفق بيان الخارجية "الشكر للسلطات الإيطالية على ما أبدوه من اهتمام بالطفل وأسرته، وإعلان استعدادهم لتقديم المساعدات اللازمة لأسرة الطفل".

المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، قال إن الوطن يرحب بأبنائه ويشملهم بالرعاية، ما لا يدع مجالاً لقيام مواطن بهجرة غير شرعية لأي سبب.

وأضاف في برنامج "كلام تاني" عبر فضائية دريم، أن السلطات المصرية علمت بالموضوع من وسائل الإعلام الإيطالية، خاصة وأن صاحب الطلب هاجر بطريقة غير شرعية، ولم يكن لدى الدولة أي معلومات عن خروجه من مصر.

وناشد المتحدث باسم الخارجية، أسرة الطفل المصري بالتواصل مع الدولة، معلنا تكفل الدولة بعلاج شقيقه في مصر، وأن مصر أولى بأبنائها.

وأكد أن مصر أولى بأبنائها، وأن هذا الطفل لو كان تواصل مع السلطات المصرية منذ البداية، كان اختصر على نفسه خطورة التعرض للموت في الهجرة غير الشرعية، وكان سيتم علاج شقيقه مثلما يحدث مع الكثير من الحالات في مصر التي يتم علاجها على نفقة الدولة.

ووفق قرار رئيس الوزراء الإيطالي فإن "فريد" (من محافظة كفر الشيخ بدلتا النيل) سيُنقل في الساعات القادمة (لم تحدد) من القاهرة إلى فلورنسا للعلاج، على متن طائرة جهزتها وزارة الخارجية في روما لهذا الغرض.

كما سمحت السلطات الإيطالية لوالدي الطفل المريض الحضور معه لمرافقته خلال فترة العلاج، وكذلك شقيقه اللاجئ حيث ستتم رعايتهم من قبل إدارة الخدمات الاجتماعية المحلية، وستتم استضافتهم في مركز تابع لبلدية المدينة، بحسب المصدر نفسه.


أيهما سيختار؟


والأسبوع الماضي، أثار أحمد (13 عاماً) شقيق فريد، انتباه الرأي العام الإيطالي، حينما وصل إلى شاطئ لامبيدوزا جنوبي البلاد، على متن قارب لمهاجرين غير شرعيين، وفي يده تقارير طبية لحالة أخيه، طالباً من السلطات الإيطالية علاجه بعدما تعذر الأمر في مصر، وفق مراسل الأناضول بإيطاليا.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات المصرية الإيطالية تشهد عدم استقرار طيلة الفترة الماضية، مع إعلان مقتل الشاب الإيطالي، جوليو ريجيني، في فبراير/شباط الماضي، في ظروف غامضة.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليقات فورية من أسرة الطفل فريد محمود، أو الوصول إليها، والتعرّف على موقفها تجاه عرض إيطاليا ومصر لعلاج نجلهما المريض، وإلى أيهما ستنحاز.


تفاعل مع القصة


وتشكلت سلسلة تضامن في إيطاليا لمساعدة فتى مصري في الـ13 من عمره عبر وحده المتوسط في زورق مطاطي ينقل مهاجرين، لإنقاذ شقيقه الصغير المريض.

وقصة أحمد الذي روى لدى وصوله الى لامبيدوزا أنه عبر وحده المتوسط بحثاً عن طبيب قادر على إنقاذ شقيقه المريض جداً في مصر، أثرت في الإيطاليين.

ولدى وصوله الى السواحل الإيطالية توسل الفتى الذي لم يكن يحمل سوى شهادة طبية عن المرض الخطير الذي ألمَّ بشقيقه الأصغر، لدى السلطات الإيطالية لتساعده.

وبعد يومين على نشر قصة "بطل لامبيدوزا الصغير" ذكرت الصحف الإيطالية أن مستشفى كاريجي في فلورنسا (توسكانا) عرض استقبال شقيقه ومعالجته.

وبحسب صحيفة "كورييريه ديلا سيرا"، فإن قصة هذا الفتى المهاجر أثرت في رئيس بلدية فلورنسا السابق رئيس الوزراء الحالي ماتيو رينزي الذي طلب من السلطات المختصة مساعدة الفتى.

وسيقام جسر جوي لنقل المريض وأسرته الى إيطاليا، في حين ستتولى هيئة خاصة بالمهاجرين القاصرين غير المرافقين استقبال أحمد قرب فلورنسا، كما قالت الصحيفة.


تزايد في أعداد المهاجرين القاصرين


وتواجه إيطاليا منذ مطلع العام زيادة في وصول المهاجرين القاصرين وحدهم الى سواحلها، حيث زاد عددهم الى الضعف مقارنة مع الفترة ذاتها العام الماضي.

ومن أصل 100 ألف مهاجر وصلوا هذا العام كان أكثر من 13705 من القاصرين من دون رفقة أحد بحسب تعداد لمنظمة الهجرة العالمية.

ومعظم هؤلاء الأطفال من غامبيا وإريتريا ومصر وتبلغ أعمارهم 16 أو 17 عاماً لدى وصولهم الى إيطاليا.

ونشر أحد رواد الشبكات الاجتماعية قصة الطفل أحمد مع صورة له، ولم يتسن لـ"هافينغتون بوست عربي" التأكد من صحة ما ذكرته الشبكات الاجتماعية