بعد سوريا والعراق.. ليبيا تنضمُّ إلى معسكر الشعوب المحتاجة للمساعدات الإنسانية

تم النشر: تم التحديث:
LIBYANS
مساعدات إنسانية | ABDULLAH DOMA via Getty Images

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر الجمعة 19 أغسطس/آب أن الأزمة في هذا البلد أوجدت "احتياجات إنسانية مهولة" إذ هناك أكثر من 2,4 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية.

وأشار كوبلر أيضاً إلى وجود 300 ألف طفل خارج المدارس وحوالي 350 ألف نازح ليبي فضلاً عن 270 ألف مهاجر عالقين في هذا البلد الغارق في الفوضى.

وقال كوبلر في بيان لمناسبة "اليوم العالمي للعمل الإنساني" إن هذه المناسبة تمثل "تذكيراً قوياً بالحاجة الملحة للتصدي للأوضاع الإنسانية المتردية في جميع أرجاء البلاد".


"احتياجات مهولة"


وأضاف "يوجد ما يزيد على 2,4 مليون شخص في ليبيا في حاجة إلى مساعدة إنسانية (عدد السكان حوالي 7 ملايين)، فهم محرومون من الأدوية واللقاحات ويعانون من خدمات متردية في المستشفيات. كما يوجد حوالي 300 ألف طفل خارج المدارس وما يقارب 350 ألف ليبي نازح في البلاد".

وتابع "يجب ألا ننسى الوضع المقلق للغاية لما يربو على 270 ألف مهاجر عالقين في ليبيا في محاولتهم الهرب من الأوضاع المزرية في بلادهم، ومحنة آلاف المحتجزين في ظروف غير إنسانية في مراكز الاحتجاز".

وتعتبر ليبيا نقطة انطلاق للمهاجرين غير الشرعيين خاصة من دول شمال أفريقيا وجنوب الصحراء، عبر البحر المتوسط باتجاه أوروبا.

وأكد المبعوث الأممي أن "الاحتياجات الإنسانية التي أوجدتها الأزمة في ليبيا هي احتياجات مهولة".


ثورة ولكن!


بدوره قال منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا علي الزعتري إن "الثورة (يقصد ضد الزعيم الراحل معمر القذافي 2011) أتت ولكن لحقها الكثير من الفوضى، وهذه الفوضى أدت للأسف إلى اقتتال داخلي وإلى انهيار الخدمات الإدارية وبخاصة الإنسانية منها وتشرذم حكومي وكل هذا أدى إلى مآس إنسانية".

وأعرب الزعتري في رسالة عبر الفيديو عن أسفه "لأن نرى أن الأزمة ما زالت مستعرةً ما بين شرقٍ وغرب وأيضاً جنوب، وأن هناك احتياجات إنسانية متعددة أهمها التدهور في القطاع الصحي والحالة العامة التي يعاني منها النازح داخل ليبيا والمهاجر".

وأضاف "كنت أتمنى أن (...) تستطيع ليبيا أن تتجاوز الأزمة الإنسانية في 2016 وأن ترى في 2017 صفحةً جديدة من صفحات التنمية والعودة إلى الاستقرار الأهلي والأمني".

وأعرب منسق الشؤون الإنسانية عن أمله في أن "نستطيع في 2017 أن نتجاوز الأزمة الإنسانية في ليبيا وأن تعود ليبيا مرة أخرى (...) إلى درب التنمية والتعاون الدولي".

يشار إلى أن ملايين الأشخاص في كل من سوريا والعراق واليمن باتوا بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة نظراً للصراع المستمر فيها منذ عدة سنوات، وذلك بحسب بيانات الأمم المتحدة.