القاهرة تدفع فاتورة حربٍ لم تشارك فيها.. لغمٌ من مخلّفات الحرب العالمية الثانية يقتل ويصيب 5 مصريين

تم النشر: تم التحديث:
MINES ALAMEIN
Mondadori Portfolio via Getty Images

لقي شخصان مصرعهما وأصيب ثلاثة آخرون، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة 19 أغسطس/آب 2016 جرّاء انفجار لغمٍ من مخلّفات الحرب العالمية الثانية، بصحراء وادي النطرون، شمالي مصر.

جاء ذلك في بيان لمديرية أمن (تابعة لوزارة الداخلية) محافظة البحيرة (شمال)، وهي المحافظة التي تقع داخل نطاقها صحراء وادي النطرون.

ووفق البيان، فإن المديرية تلقّت إخطاراً بالحادث وانتقلت على الفور قوات المفرقعات والحماية المدنية "وتبين من المعاينة انفجار دانة (لغم) من مخلفات الحرب العالمية الثانية بمحيط ميدان الرماية بصحراء وادي النطرون، في بعض الأشخاص، تصادف مرورهم بالقرب منها، وقاموا بالعبث بها".

وأضاف البيان الأمني الذي نقله الموقع الإلكتروني لصحيفة "الأخبار" المحلية المملوكة للدولة، أن الانفجار "أدى لمصرع شخصين وإصابة 3 آخرين، وجارٍ التحقّق من هوية الضحايا، حيث تم نقل المصابين إلى مستشفى جراحات اليوم الواحد (بوادي النطرون)".

ولم يوضح البيان الأمني سبباً لوجود هذا اللغم الحربي القديم في هذا المكان، غير أنه وقع في شهر مايو/أيارالعام الماضي، حادثٌ مماثل راح ضحيته اثنان أيضاً.

وأفادت وسائل إعلامية محلية بمصر، أن الانفجار كان "شديداً وسبب فزعاً بين أهالي مركز وادي النطرون"، الذي يقع في الجانب الصحراوي لمحافظة البحيرة (شمال).

وتشهد صحراء مصر شمالاً وغرباً وجوداً لمخلّفات حربية كانت نتيجة جزءٍ من معارك الحرب العالمية الثانية في أربعينيات القرن الماضي.

وطالبت مصر مراراً المجتمع الدولي، خاصة الدول التي شاركت في الحرب العالمية الثانية بتحمل مسؤوليتها الأخلاقية في تطهير الساحل الشمالي والصحراء الغربية من الألغام ومخلفات الحرب، مؤكدةً أنها "فاتورة حرب" لم تشارك بها.

ووقعت معركة العلمين إحدى معارك الحرب العالمية الثانية بين القوات البريطانية بقيادة الجنرال برنارد مونتجمري والقوات الألمانية والإيطالية بقيادة آرفين روميل في نوفمبر عام 1942.

وتقدر الألغام ومخلفات الحرب من قذائف طائرات ومدفعية ومدافع رشاشة في الأراضي المصرية بنحو 22 مليون لغم ودانة وقذيفة تمثل 21% من المخلفات القابلة للانفجار في العالم المنتشرة في 65 دولة.