طائرات النظام السوري تقصف مواقع للأكراد.. والـ بنتاغون يرسل مقاتلاتٍ لحماية القوّات المتعاونة معها

تم النشر: تم التحديث:
SYRIA ALHASAKAH
Anadolu Agency via Getty Images

لليوم الثاني على التوالي نفّذت طائرات تابعة للنظام السوري غارات على مواقع للأكراد في مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا في وقت نزح آلاف السكان خوفاً من القصف والمعارك، مما دفع الولايات المتحدة بإرسال مقاتلات عسكرية لحماية القوات الكردية العاملة معها.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن "طائرات النظام الحربية جددت الجمعة 19 أغسطس/آب 2016، قصفها لمناطق في حي النشوة الغربية الخاضع لسيطرة القوات الكردية، واستهدفت موقعاً لقوات الأمن الكردية الأسايش".

ونفذت الطائرات الحربية وفق صحافي محلي يتعاون مع فرانس برس ثماني ضربات على المدينة التي يسيطر الأكراد على ثلثي مساحتها فيما تسيطر قوات النظام السوري على الجزء المتبقي.


أميركا تدفع بالطائرات


وفي الوقت نفسه أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة أرسلت مقاتلات لحماية القوات الكردية العاملة مع مستشارين أميركيين في سوريا بينما كانت تستهدفهم طائرات نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال المتحدث الكابتن جيف ديفيس "تم ذلك كإجراء لحماية قوات التحالف" مشيراً إلى غارات جوية الخميس في محيط مدينة الحسكة. وأضاف "أعلناها بوضوح أن الطائرات الأميركية ستدافع عن القوات على الأرض إذا تعرضت لتهديد" وأكد عدم وقوع إصابات.

وتدور منذ ليل الأربعاء اشتباكات عنيفة بين قوات الأسايش ومجموعات الدفاع الوطني الموالية لقوات النظام، على خلفية توتر في المدينة إثر اتهامات متبادلة بتنفيذ حملة اعتقالات خلال الأسبوعين الأخيرين، وفق المرصد.

وتصاعدت حدة هذه الاشتباكات الخميس بعد تنفيذ طائرات بشار الأسد غارات على مواقع للأكراد للمرة الأولى منذ بدء النزاع في سوريا منتصف آذار/مارس 2011.

وقال المرصد إن الاشتباكات تواصلت الجمعة بين المقاتلين الأكراد والمقاتلين الموالين للنظام في القسم الجنوبي من المدينة متحدثاً عن أسر المقاتلين الاكراد العشرات من عناصر الدفاع الوطني.

ويعد مقاتلو الدفاع الوطني القوة الأكبر الموالية للنظام وهم يخوضون المعارك إلى جانبه على كافة الجبهات ضد الفصائل المقاتلة والجهاديين.

وتسببت الاشتباكات منذ اندلاعها بمقتل 23 مدنياً بينهم تسعة أطفال، بالإضافة الى تسعة مقاتلين أكراد وسبعة من قوات الدفاع الوطني، وفق حصيلة جديدة للمرصد الجمعة.

كما أدت إلى انقطاع الكهرباء وعدم توفر الخبز في الأسواق.

ودفعت الغارات والمعارك الآلاف من سكان المدينة في المناطق تحت سيطرة الأكراد وتلك التي تحت سيطرة قوات النظام إلى النزوح خوفاً منذ يوم الخميس، وفق ما قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن.



رسالة للأكراد


وأوضح مستشار رئاسة حزب الاتحاد الديموقراطي سيهانوك ديبو أن القوات الكردية "ساعدت المدنيين الذين اختاروا مغادرة المدينة بشق طرق آمنة وتوفير بعض وسائل النقل إلى مناطق آمنة".

وأشار إلى أن "النظام السوري يستمر بقصف مواقع قواتنا والمدنيين كما لو أنه يريد فتح حرب معنا" مؤكداً "إننا سنقاوم أي هجمات تشن ضدنا".

وفي وقت سابق الخميس، قال مصدر حكومي في المدينة لفرانس برس إن اجتماعات عدة عقدت بين الطرفين "لاحتواء التوتر" لكنها فشلت بعد مطالبة الأكراد "بحل قوات الدفاع الوطني" في المدينة.

واعتبر أن "الضربات الجوية هي بمثابة رسالة للأكراد للكف عن مطالبات مماثلة (حل الدفاع الوطني) من شأنها أن تمس بالسيادة الوطنية".

وقال مصدر أمني سوري "يجب ألا يحولوا (الأكراد) حلمهم بالحكم الذاتي إلى واقع".

وانسحبت قوات النظام تدريجاً من المناطق ذات الغالبية الكردية منذ العام 2012 محتفظة بمقار حكومية وإدارية وبعض القوات، لا سيما في الحسكة والقامشلي.

وفي مارس/آذار الماضي أعلن الأكراد النظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا.

وأثبت المقاتلون الأكراد أنهم قوة رئيسية في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية وهم يشكلون حالياً العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية التي تحظى بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة أميركية وتمكنت من طرد الجهاديين من مناطق عدة، آخرها مدينة منبج في حلب (شمال).