طالبٌ معتقل في السجون المصرية: ألفتُ السجن حتى أصبحت الحرية شيئاً مخيفاً!

تم النشر: تم التحديث:
BB
AP

بعث طالبٌ مصري حكم عليه بالسجن 15 عاماً في قضية رسالة من محبسه عما آلت إليه نفسه بعد نحو ثلاثة أعوام من اعتقاله أثناء مروره بسيارته ووالده في منطقة رمسيس بوسط القاهرة في يوم 6 أكتوبر 2013.

عبد الرحمن الجندي ذي الـ 18 عاماً والذي كان يدرس الهندسة في الجامعة الألمانية، قبل أن تفصله الجامعة إثر سجنه فيحول أوراقه إلى جامعة عين شمس، اعتبر أن الحياة في السجن وخارجه سواء لما وصلت له الأوضاع في مصر منذ 3 سنوات.

ونشرت صفحة الطالب على الفيس بوك رسالة خطية كتبها من محبسه عبر فيها عن يأسه من كل شيء حوله، وإحساسه أن إطلاق سراحه المحتمل قريبا قد يكون خيانة لوالده الذي قد يتركه خلفه في السجن.

وصدر حكم بالسجن ضد عبد الرحمن الجندي ووالده في نفس القضية لمدة 15 عاماً.

ويحظى عبد الرحمن بتعاطف بين قطاعات من جمهور الشبكات الاجتماعية، ولا سيما بسبب صوره الأشهر وهو يرتدي مقوم الأسنان الذي يدل على حداثة سنه وصوره وهو يشارك في فعاليات عديدة كانت في أغلبها بعيدة عن السياسة، وقد اعتاد أن يكتب رسائل خطية يحكي فيها عن مشاعره في السجن وتنشر بانتظام على صفحته، كما تدعو الصفحة أصدقاءه قبل مواعيد الزيارة إلى كتابة رسائل وتعليقات لتوصيلها إلى عبد الرحمن.

ss

وهذا نصُّ ما قاله (من غير تدقيق إملائي):

اتخنقت جداً . عايز أطفى مخىِّ
عمال أفكر إزاى كل الطرق والاختيارات وحشه.وكل ما بفهم الدنيا وبتمشى ازاى أكتر كل مابتعب أكتر.
بفكر فى الخروج. حاولت أستشعر إنى ممكن أخرج الشهر الجاى . لقتنى مش متحمس إطلاقاً. لقتنى مرعوب.
اتعودت على السجن وألفته لدرجه ان بره بقى حاجه مخيفه وغريبه بالنسبالى .
طب هخرج واسيب ابويا جوه وهو ملوش ذنب؟ هعيش ازاى انا بالذنب ده؟ طب نفضل احنا الاتنين فى القرف والذل والقهر ده؟
وأمى هتموت مننا وأخواتى عمالين بيكبروا والحياه بتعدى وتخلص ؟طب لو طلعت لوحدى هسافر واسيبهم برضه فى نفس الهم والقرف والذل بظبط ولا كأن ليا لازمه ولا كأنى طلعت ؟ طب لو فضلت هحط لسانى فى بقى واسكت؟ مش هتكلم عن القرف والذل اللى انا شفته والناس اللى جوا وأحاول أساعدهم بأى طريقه؟ طب لواتكلمت واتمسكت تانى عشان كلامى هنعيش الكابوس ده من الأول تانى ازاى؟ طب لو سكت وحطيت لسانى فى بقى هستحمل العار والجبن ده جوايا ازاى وأعيش شايل الخزى ده على ضهرى ازاى وأنا عارف ان زي زى اى حيوان شايف وعارف وساكت. وأكتر كمان لأنى عشت بنفسى وفاهم بظبط؟
يعنى جوه السجن قرف وبره السجن قرف وجوه البلد قرف وبره البلد قرف وساكت قرف وبتكلم قرف.
هعيش ازاى وأنا أدركت وتيقنت إن عمرى ماهعيش فى سلام داخلى تانى ابداً،
القرف اللى حصلى ده كله علِّم على عقلى وروحى علامه دائمه.
ادركت إنى بحاول أعبد ربنا وأتقربله على قد ما أقدر عشان هدف واحد . إنه يمكن يرحمنى فى الآخره ويفهمنى الحكمه . القرف ده كله بيحصل ليه وازاى هو فى الأصل مش قرف. عاوز افهم كل حاجه فى يوم .
متهيألى ديه الجنه .
عبد الرحمن الجندى