صفحة جديدة أم حديث دبلوماسي؟.. مصر تدين العمليات الإرهابية في تركيا وتؤكد تضامن الشعب المصري معها

تم النشر: تم التحديث:
SS
AP

في تصريح غير معهود حيال الأوضاع في تركيا دانت الخارجية المصرية، الخميس 18 أغسطس/آب 2016، الحادثين "الإرهابيين" اللذين وقعا في تركيا أمس واليوم، مؤكدة تضامن الشعب المصري مع نظيره التركي في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية.

وقالت الخارجية في بيان إن المتحدث باسمها "دان الحادثين الإرهابيين الذين وقعا مساء، واللذين أسفرا عن وقوع عدد كبير من الضحايا والمصابين".

"وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية تضامن الشعب المصري مع الشعب التركي في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية التي لا تفرّق بين دين أو عرق، وتهدف إلى النيل من استقرار الشعوب حول العالم"، حسب نص البيان.

وجاء تصريح الخارجية المصرية الذي لا يُعرف هل هو بداية لصفحة جديدة بين البلدين أم لا يخرج عن إطار التصريحات الدبلوماسية بعد أقل من أسبوع على رد اتسم بالعنيف من وزير الخارجية المصري سامح شكري على تصريحات نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، الذي وصف حديثه عن مصر بالمتناقض.

وكان جاويش أوغلو قال في حديث لوكالة "الأناضول" التركية، الخميس الماضي، إنه "إذا أرادت مصر أن تخطو خطوات إيجابية فنحن مستعدون لمساعدتها، هناك إمكانية لإجراء لقاءات على مستوى الوزراء.. من غير الممكن في ظل استمرار هذه الإجراءات تحسين العلاقات بليلة وضحاها، نتمنى أن تحدث تطورات بالمستوى الذي تحدثْتُ عنه".

الأمر الذي دفع الوزير المصري للقول إن "ما تضمنته تصريحات الوزير التركي من مواضع إيجابية تشير إلى وجود رغبه لدى الحكومة التركية لتحسين العلاقات مع مصر، فإن حديث الوزير التركي في مجمله يدعو إلى الاستغراب لما ينطوي عليه من تناقض".

وأيضاً قبل شهر من الآن تضامنت وسائل إعلام مصرية خاصة وحكومة مع محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي، ووصفت قيام الجيش بعملية عسكرية ضد الحكومة المنتخبة بأنها ثورة للجيش التركي، ضد ما سمّوه "دكتاتورية" أردوغان.

كما أعاقت مصر استصدار قرار في مجلس الأمن يدين عملية الانقلاب الفاشلة؛ بحجة أن البيان كان به عبارات لم ترضَ عنها القاهرة.

وعلى خلفية المحاولة الانقلابية، طالب نواب مصريون باستضافة فتح الله غولن الذي يقيم في ولاية بنسلفاينا الأميركية والمتهم الأول من قبل أنقرة بالتخطيط والتدبير للانقلاب الفاشل، في فيما اعتبره كثير من المحللين السياسيين مكايدة سياسية.

ومنذ إطاحة الجيش بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في 2013، والعلاقات بين القاهرة وأنقرة متوترة بسبب دعم تركيا للمعارضين لحكم السيسي.

وقتل 6 جنود وجرح 5 آخرون اليوم جراء هجوم مسلح شنه عناصر من منظمة "بي كا كا" التي تعتبرها الحكومة التركية منظمة إرهابية، في منطقة هيزان التابعة لولاية بتليس شرقي تركيا، حسب مصادر أمنية.

وفي وقت سابق من اليوم ذاته، نفّذ عناصر المنظمة هجومًا بسيارة مفخخة قرب مبنى مديرية أمن ولاية إلازيغ شرقي البلاد؛ الأمر الذي أسفر عن سقوط 3 شهداء من الشرطة، و217 جريحاً، بينهم مدنيون، تمّت معالجة 72 منهم، حسب رئيس الوزراء بن علي يلدريم.

وأمس قتل شرطي ومدنيان في هجوم نفذه عناصر من المنظمة الإرهابية نفسها باستخدام سيارة مفخخة، مستهدفة مركزاً للشرطة في ولاية "وان" شرقي البلاد، حسب ما أعلنه الوالي إبراهيم تاشيابان.