نفى تصريحات تسببت في اتهامه بالكذب.. تفاصيل الشهادة المتلفزة للشيخ محمد حسان حول وساطته في رابعة

تم النشر: تم التحديث:
HSAN
سوشيال

نفى الداعية السلفي المصري محمد حسان أن يكون قد أجرى حواراً مع صحيفة "الوطن" المصرية في الذكرى الرابعة لمذبحة فض اعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس/آب الجاري، مشيراً إلى أن محرراً التقاه على هامش دعوة إفطار في رمضان الماضي ونشر الحديث العابر بينهما وكان أميناً في معظمه إلا أنه نسب إليه أشياء لم يقلها.

وخصص الداعية حلقة كاملة على قناة "الرحمة" التلفزيونية التي يملكها لإعادة توثيق روايته لتجربة الوساطة التي خاضها في تلك الفترة بين تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس الأسبق محمد مرسي وقيادة الجيش المصري التي كانت قد نفذت للتوّ انقلاباً عليه، واستضاف في تلك الحلقة شيخين مصريين آخرين اشتركا معه في الوساطة هما: الدكتور عبدالله شاكر رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية، والدكتور جمال المراكبي نائب رئيس الجمعية.

وجاءت الدعوة على خلفية اتهامات بالكذب وجهها له عمرو دراج، الوزير السابق في حكومة مرسي، الذي قال إن محمد حسان يكذب كما يتنفس، مؤكداً كذب ما أورده الشيخ في تصريحاته بشأن لقاء بينهما، كما تعرض لتكذيب آخر من الوزير السابق محمد محسوب الذي كان حاضراً لبعض المواقف التي أشار إليها في تصريحاته على "الوطن".


"لله ثم للتاريخ"


وبدأ حسان الحلقة المتلفزة التي حملت عنوان "لله ثم للتاريخ" بنفي أن يكون أجرى أي حوار صحفي خلال الـسنوات الثلاث الماضية، وقال إن التصريحات التي جاءت بالحوار كانت مجرد كلام صدر منه خلال دعوة للإفطار في رمضان الماضي، ثم فوجئت بنشرها على أنها حوار صحفي.

وقال إن المحرر الذي التقاه نقل ما ذكره حول قضية الصلح بأمانة وأقر بكل ما جاء فيه، مستطردًا: "ولكنني ما قلت أبدًا إنني جلست مع عمرو دراج، لأنني لم أقابله قط، وإنما قلت لقد سمعت دراج مع حمزة زوبع في برنامج "مع زوبع" بقناة "مكملين" يقول إنهم التقوا آشتون 3 مرات فى كل مرة تقول لهم كلمة واحدة: ارضوا بالأمر الواقع".

وقال حسان: "سمعت أيضاً الدكتور يوسف القرضاوي فى أحد البرامج يقول: إن الإخوان لم ينظروا إلى الأمر نظرة متعمّقة، أنا أعجب كيف سمح الإخوان أن يواجهوا الجيش".

وتابع الشيخ خلال البرنامج المذاع على "الرحمة": "ثم سمعت زوبع في برنامج آخر يقول: اعتصام رابعة كان بهدف الضغط من أجل التفاوض".

وقلت أيضاً أحكام القتل لا اجتهاد فيها لأحد، القتل العمد فيه القصاص، لكن من حق ولي الدم وحده أن يعفو ويقبل الدية، وقلت المخرج في كلمة واحدة: "القصاص في القتل الدم، فإن عفا ولي الدم فهو بقبول الدية".

وأشار حسان إلى أنه قال خلال جلسته مع المجلس العسكري: "لا بد للمصالحة أن تنجح بشرطين: الأول صدق النوايا، وأن يتجرد أصحاب هذا النزاع من كل الانتماءات، وأن يكون الانتماء لله والوطن، لا لحزب أو جماعة، والشرط الثاني العدل والحق، فلا يجوز أن يكسب طرف كل شيء ويخسر آخر كل شيء".

وأقسم خلال البرنامج على أنه لم يخرج اليوم خوفًا من أحد، متابعًا: "أنا لا أتكلم منذ 3 سنوات، لكنني قلت أنني متصدق بعرضي على إخواني وأخواتي حقناً للدماء وصيانة لبلدنا".

وأضاف: "خرجنا اليوم في هذا البرنامج حقناً للدماء، وحفظًا للدعوة، ومساجدنا خلال الفترة الماضية ضُمّت إلى الأوقاف وصمتنا، ولازالت قناة الرحمة مقطوعاً عنها البث المباشر إلى الآن، متابعاً تراجعنا حتى لا يدخل التيار الإسلامي مع الجيش والشرطة في صراع، فإذا سقطت مصر ستسقط الدنيا كلها".

واختتم قائلاً: "أنكرنا القتل على الملأ سابقًا، وحذرنا من الدماء، وأنكرنا التعذيب والإهانة، وحذرنا المسؤولين بمصر من الظلم حتى لا يصل الناس لمرحلة الكبت والانفجار".


المراكبي وشاكر


من جانبه قال جمال المراكبي، نائب رئيس أنصار السنة المحمدية، في شهادته على فض اعتصامي رابعة والنهضة، إن "مجلس شورى العلماء قبل فض رابعة وجّه النصيحة لجميع الأطراف، وتواصلنا للسعي في الصلح بين المتخاصمين، وجلسنا يوم 21 رمضان 2013 مع ممثلين لجماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية".

وتابع: "جلسنا مع قيادات من دعم الشرعية يوم 22 رمضان - قبل فض رابعة بفترة طويلة - واستمرت المفاوضات من الساعة الواحدة ظهرًا حتى السادسة مساءً المغرب"، موضحًا: "ردوا علينا: إذا كنتم تريدون أن تنصروا القضية تعالوا اجلسوا معنا".

وأشار المراكبي إلى "أننا انتهينا مع قيادات دعم الشرعية إلى أنهم لن يعودوا لبيوتهم، لكنهم قبلوا أن يجلسوا على موائد المفاوضات، وتوافقوا معنا على الالتقاء بالمجلس العسكري للتصالح".

وقال: "إننا كممثلين عن مجلس شورى العلماء اتفقنا على الذهاب للمجلس العسكري لعرض المقترحات، وتم ترتيب لقاء عن طريق اللواء العصار مع المجلس العسكري".

وأضاف: "يوم 24 رمضان، توجهنا إلى وزارة الدفاع، وفي هذا اللقاء وبعد جهد كانت الموافقة من الفريق أول السيسي وقتها على عدم فض الاعتصام بالقوة، ولكن بشرط عدم التظاهر في الأماكن الحيوية بالدولة، والإفراج عن جميع المعتقلين بمن فيهم الدكتور مرسي، ورد السيسي بأنها مسائل للقضاء، ولكن في النهاية قال السيسي سيُنظر في أمر الإفراج عنهم، ولكن الأمور تتم خطوة مقابل خطوة".

وأوضح المراكبي أنه "تم الاتفاق مع المجلس العسكري أيضًا للجلوس على مائدة التفاوض مع الإخوان باعتبارهم أكبر حزب في مصر".

وتابع: "بالفعل تم اللقاء الثالث لنرد فيه على الإخوان يوم السبت 26 رمضان، ولم أحضر هذا اللقاء، وعلمت بكل ماحدث فيه، حيث كان الرد من قبل تحالف دعم الشرعية هو الاعتذار قائلين: شكرًا يا مشايخ، ولم يقبلوا بما عرضناه".

وأوضح المراكبي أن الشيخ محمد حسان قال وقتها: "إيه يا إخوانا الرأي بعد رفض تحالف دعم الشرعية باب المفاوضات؟ هل الأمر يظل سرًا ولا نخرج ببيان مقتضب؟".

واختتم المراكبي حديثه قائلاً: "لم نصرح بذلك خلال الفترة السابقة؛ لأننا لم نكن نريد أن نحكم على طرف ضد طرف، وكنا نريد الحفاظ على أولادنا في مصر، وكان منهجنا حقن الدماء".

وقال عبدالله شاكر، رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية، إن "التحرك للمصالحة من قبل مجلس شورى العلماء كان لله وللحفاظ على أبناء الأمة والجيش والشرطة، وكنا نودّ أن تجلس كل الأطراف للتفاوض والوصول إلى حل سلمي، وجدنا من المجلس العسكري ترحيباً، وأطراف أخرى لا ترغب فيه، وأمتنا تعاني الكثير جراء هذه الويلات".


حوار جريدة "الوطن"


وكانت جريدة "الوطن" المصرية قد نشرت تصريحات للداعية حسان الأحد الماضي، حول شهادته على فض اعتصام رابعة في 13 أغسطس 2013، والذي شهد مقتل أكثر من 1000 من المتظاهرين العزل وفق تقارير حقوقية دولية، زعم فيها أن السيسي وافق على مطالب الإخوان لحقن الدماء، ولكنهم رفضوا بعد أن وعدتهم كاترين آشتون، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بعودة مرسي.

draj


درّاج: حسان كذّاب


وهاجم عمرو دراج، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، الداعية حسان بعد تصريحاته لـ"الوطن"، في تدوينة على حسابه فيسبوك قائلًا: "المدعو محمد حسان يكذب كما يتنفس، يدعي أني قلت له كلامًا رغم أني لم أقابله في حياتي، ويدعي أن آشتون قالت لنا قبل الفض بأيام أن الدكتور مرسي سيعود ولذلك رفضنا ما يسمى عروض السيسي، في حين أن آشتون لم تكن موجودة في مصر في هذا الوقت أصلًا".


محسوب: رواية حسان عن آشتون كاذبة


كما رد الدكتور محمد محسوب، وزير الشؤون القانونية الأسبق، على تصريحات حسان لصحيفة "الوطن" بقوله: "آشتون جاءت بطلب من نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي وليس بطلب من تحالف الإخوان".

mhswb

وأضاف محسوب عبر حسابه على فيسبوك: "لم تعرض السيدة آشتون ولم تعد ولم تنوِ لا أن تعرض ولا أن تعد بعودة الدكتور مرسي.. ووجهة نظرها كانت واضحة في إغلاق الصفحة السابقة ماقبل 3 يوليو 2013 والبدء بصفحة جديدة"، ما فسّره محسوب بأنه مطالبة من آشتون بإقرار نتائج بيان 3 يوليو".


شهادة عبدالغني


صفوت عبدالغني، قيادي بالجماعة الإسلامية وحزب "البناء والتنمية"، رد بدوره على ما جاء في مداخلة محمود حسان، شقيق الشيخ محمد حسان لإحدى القنوات الخاصة المصرية، وقال إنه فوجئ بمحمود حسان يخرج ويتحدث في مداخلة تلفزيونية عن المفاوضات بطريقة لا تخلو عن تلبيس وإظهار الأمور على غير حقيقتها.

وأضاف عبدالغني قائلاً: "لما كنت من الذين حضروا الاجتماع المذكور، مع الشيخ محمد حسان، ولما كانت معظم قيادات التحالف، التي وردت أسماؤهم يقبعون خلف الأسوار، ولا يملكون عن أنفسهم دفعًا أو رداً؛ لذا فقد قررت أن أسطر شهادتي لله تعالى، إظهاراً للحقيقة وكشفاً للتلبيس"، مفصلاً شهادته في 11 نقطة تدوالتها وسائل إعلامية وصفحات السوشيال ميديا.