انفجاران يهزان شرق تركيا وسقوط قتلى وجرحى

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY BLAST
OZAN KOSE via Getty Images

بعد بضعة أسابيع من الهدوء النسبي إثر الانقلاب الفاشل في تركيا، استأنف المتمردون الأكراد حملة اعتداءات دامية جديدة طالت للمرة الأولى مناطق لا تعد غالبية كردية.

وخلال ساعات، وقع هجومان نُسبا إلى حزب العمال الكردستاني، وأسفرا عن 6 قتلى وأكثر من 200 جريح في شرق البلاد.

وقال رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم الخميس 18 أغسطس/آب 2016، إن انفجار سيارة ملغومة في إقليم إلأزيج بشرق البلاد، أوقع 3 قتلى و217 مصاباً بينهم 85 من الشرطة، وأضاف أن مسلحين أكراداً يقفون وراء الهجوم.

وكان يلدريم يتحدث في الأزيج بعد أن زار مركز الشرطة الذي استهدفه الهجوم. وقال إن مقاتلي حزب العمال الكردستاني يشنون هجمات انتحارية عشوائية في أنحاء البلاد كلما سنحت الفرصة، وإن أنقرة رفعت مستوى التأهب من حدوث هجمات في أعقاب التفجيرات الأخيرة

وقال مصدر مقرب من الحكومة "من الواضح أن حزب العمال الكردستاني يريد الاستفادة من الجو الراهن في تركيا. كل منظمة إرهابية تهدف إلى استغلال الأزمات" (في إشارة إلى الانقلاب الفاشل الذي هز سلطة الرئيس رجب طيب أردوغان لساعات في 15 تموز/يوليو).

وقتل 3 شرطيين على الأقل وأصيب 217 آخرون بينهم 14 إصابتهم خطرة، الخميس 18 أغسطس/آب 2016، في اعتداء بالسيارة المفخخة وقع في الأزيغ (شرق)، معقل المحافظين والقوميين الأتراك، والذي كان بمنأى حتى الآن عن النزاع الكردي، كما أعلنت المحافظة في بيان.

ونسب وزير الدفاع التركي فكري إيشيق مباشرة الهجوم الذي استهدف مقر الشرطة في هذه المحافظة غير الكردية في شرق تركيا إلى حزب العمال الكردستاني.

وقد تسبب بأضرار كبرى في المبنى المؤلف من أربعة طوابق والمباني المجاورة وبينها مساكن لعائلات الشرطيين بحسب ما قالت محطات التلفزة.
وأظهرت مشاهد بثتها شبكات التلفزة العديد من سيارات الإسعاف تهرع إلى مكان الانفجار الذي تسبب بحفرة كبيرة.

والأزيغ محافظة في شرق البلاد كانت حتى الآن بمنأى عن المعارك بين القوات التركية ومتمردي حزب العمال الكردستاني الذي يشن هجمات في جنوب شرق البلاد، ميدان عملياته المعتاد حيث الغالبية كردية.


المرة الأولى


وقال النائب عن محافظة الأزيغ عمر سردار، وهو من حزب العدالة والتنمية الحاكم لشبكة "سي إن إن ترك"، "حتى الآن لم نشهد مثل هذا الهجوم في المدينة، ولا تلقينا معلومات عن هجوم محتمل".

وقبل ساعات، ليل الأربعاء الخميس قتل ثلاثة أشخاص، مدنيان وشرطي وأصيب 73 في فان شرق البلاد في اعتداء بالسيارة المفخخة نسبته السلطات المحلية أيضاً إلى حزب العمال الكردستاني.
وأوردت وكالة دوغان للأنباء أنه تم استخدام حوالى طن من المتفجرات في الاعتداء.

وقال حاكم فان إبراهيم تاشيابان، إن الهجوم استهدف مقراً للشرطة في حي إيبيك يولو بوسط مدينة فان، وتسبب بأضرار جسيمة، حسبما نقلت وكالة أنباء الأناضول المؤيدة للحكومة.

وفان مدينة كبرى مختلطة بين الأكراد والأتراك، وتعتبر وجهة سياحية معروفة قريبة من إيران تتضمن مواقع أثرية.

وكانت بمنأى نسبياً عن أعمال العنف المستمرة منذ 1984، والتي أدت إلى مقتل أكثر من أربعين ألف شخص.
والإثنين الماضي، قتل 8 أشخاص هم 5 شرطيين و3 مدنيين في اعتداء بسيارة مفخخة نفذه المتمردون الأتراك ضد مركز للشرطة على طريق عام في المنطقة.

وتتعرض قوات الأمن التركية لهجمات شبه يومية ينفذها حزب العمال الكردستاني منذ انتهاء وقف إطلاق النار بين المتمردين الأكراد والقوات الحكومية عام 2015، وأدت الهجمات إلى مقتل مئات الشرطيين والعسكريين.

لكن وزير الدفاع التركي أكد لوكالة الأناضول الحكومية أنه "منذ 15 تموز/يوليو أصبحت الجمهورية التركية أقوى"، وأنها ستتمكن "عاجلاً أم آجلاً من استئصال" حزب العمال الكردستاني.

وكانت الحكومة توعدت بمواصلة عملياتها ضد المتمردين لإخراجهم من المدن بالرغم من حملة التطهير الواسعة التي باشرتها بعد محاولة الانقلاب، والتي أضعفت الجيش وطاولت أيضاً مؤسسات أخرى للدولة.

ويخوض حزب العمال الكردستاني الذي يعتبره الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتركيا منظمة إرهابية، كفاحاً مسلحاً منذ 1984 في جنوب شرق تركيا، في نزاع أدى إلى سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل. وبدأ كفاحه مطالباً باستقلال الأكراد في جنوب شرق تركيا. لكن طلبات الأكراد باتت تتركز الآن على الاعتراف بحقوقهم وبحكم ذاتي أوسع.