سر شركة المحاماة التي أسعد إغلاقها رئيسة وزراء بريطانيا

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

قالت الحكومة البريطانية أنها تعتزم تنظيم حملة على شركات المحاماة التي تسعى وراء ما تعتبره "مزاعم زائفة" ضد العسكريين البريطانيين في أعقاب صدور تقارير حول إغلاق شركة Public Interest Lawyers التي تتولى الدعاوى القضائية المتعلقة بالحرب في العراق.

ومن المزمع أن تتوقف أعمال الشركة، التي قدمت مئات الادعاءات المتعلقة بسوء السلوك والقتل غير القانوني من قبل القوات البريطانية في العراق ، بنهاية شهر أغسطس/آب 2016، بعدما تم إيقاف التمويل الصادر إليها، بحسب وثيقة اطلعت عليها صحيفة دايلي ميل البريطانية وتحدثت عنها صحيفة الغارديان في تقرير نشرته مؤخراً.


187 مدعياً عراقياً


وتطالب الوثيقة، التي قدمتها شركة المحاماة إلى المحكمة العليا، القضاة بإصدار بيان ينص على وقف أعمال الشركة لصالح 187 مدعياً عراقياً نتيجة "الإغلاق الدائم". ولن تتولى الشركة إقامة دعوى بشأن ألف طلب تعويض كانت تعتزم إيداعه بالمحكمة.

وكانت شركة Public Interest Lawyers تمثل المدعين في تحقيقات القضية التي تعرف بقضية السويدي بشأن 31 مليون جنيه إسترليني وتعرضت لانتقادات حينما توصل تقرير التحقيقات لعام 2014 إلى أن ادعاءات باقتراف جرائم حرب خطيرة في أعقاب معركة 2004 جنوبي العراق تستند إلى "أكاذيب متعمدة وتوقعات زائفة وأعمال عدائية متأصلة".

وتم الإعلان في أوائل شهر أغسطس/آب أن الشركة لن تتلقى التمويل المخصص لها بعد أن قررت وكالة المساعدات القانونية أنها انتهكت المتطلبات التعاقدية. وقد اتخذت الوكالة ذلك القرار بعد مراجعة المعلومات التي قدمتها الشركة بعد تحقيقات هيئة الرقابة على مكاتب المحاماة.


تيريزا ماي سعيدة


وأشار التقرير إلى أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي "تشعر بسعادة بالغة" جراء إغلاق الشركة.

وقال المتحدث الرسمي باسمها "قدمنا التزاماً رسميا بالتعامل مع هذه الأنماط من المزاعم الزائفة التي تسعى شركات مثل Public Interest Lawyers وراء إثبات صحتها.

وأضاف قائلاً "يوضح إغلاق الشركة مدى تقدمنا في هذا السبيل وحجم التعامل مع مثل تلك الشركات للتأكد من الحصول على النتيجة المناسبة لقواتنا المسلحة التي تبدي شجاعة منقطعة النظير في أحلك الظروف".

وذكر المتحدث أن الوزراء يدرسون حالياً حزمة من التدابير لمنع الشركات من نشر ادعاءات زائفة، بما في ذلك تغليظ العقوبات ضد هؤلاء الذين يسيئون للنظام.

وذكر وزير الدفاع مايكل فالون: "تلك هي النتيجة المناسبة لقواتنا المسلحة التي تظهر شجاعة وإخلاصاً في الظروف الصعبة. فقد شهدنا على مدار فترة طويلة من الزمن إساءة استعمال نظامنا القانوني من أجل الطعن بهم زيفاً. ونشهد حاليا تقدماً وسوف نعلن عن مزيد من التدابير للقضاء على هذه الممارسة".


فخ


وتوصلت التحقيقات طويلة الأجل بالقضية التي تعرف بقضية "السويدي" في تقريرها النهائي إلى أن سلوكيات بعض الجنود تجاه المعتقلين تمثل انتهاكاً لاتفاقية جنيف. ومع ذلك، فقد انتقدت بقسوة المزاعم التي تم في البداية التحقيق بها، والمتمثلة في مقتل المعتقلين العراقيين وتعذيبهم والتمثيل بهم في أعقاب معركة داني بوي بتاريخ 14 مايو/أيار 2004 بالقرب من العمارة جنوبي العراق.

ووجدت التحقيقات أن القوات البريطانية قد استجابت لفخ نصبته المعارضة لها "بكل شجاعة وإصرار واحترافية". وذكرت أن بعض المعتقلين – ووصفتهم جميعاً بأنهم أعضاء أو مؤيدو جماعة جيش المهدي (التي كانت تابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر) – قد كذبوا بشأن الادعاءات الأشد خطورة التي تستهدف تشويه سمعة القوات المسلحة البريطانية، حسب تقرير الغارديان.

تم اتهام فيل شاينر الذي يتولى إدارة الشركة وإحالته إلى المحكمة التأديبية. وحصل شاينر على الحق في أن تكون المرحلة التالية من جلسة الاستماع مغلقة.

وحققت الشركة نجاحات بالمحاكم، بما في ذلك القضية التي مثلت خلالها جرجاس الذي ألقت القوات اليابانية القبض عليه، بما أدى إلى الحكم بتعويض تبلغ قيمته 40 مليون جنيه إسترليني.

-­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.