هل يحاكم أبو الفتوح وصباحي بتهمة الخيانة؟.. انتقادات للتصعيد مع كل قوى المعارضة

تم النشر: تم التحديث:
SBAHYWABWALFTWH
social media

قالت مصادر مقربة من حمدين صباحي المرشح الرئاسي المصري السابق، إنه قرر إرسال أحد أعضاء فريق المحامين الخاص به لمعرفة تفاصيل البلاغ المقدم ضدّه وضد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، وذلك بعد أن تم الإعلان عن إحالة البلاغ من قبل النائب العام إلى نيابة أمن الدولة العليا.

وأكدت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنه حتى اللحظة لم تصل إخطارات رسمية لصباحي بخصوص هذا البلاغ، وأنه فور الاطلاع على تفاصيله سيتضح الموقف من هذا البلاغ، وهو الأمر الذي أكدته أيضاً مصادر من حزب مصر القوية الذي يرأسه أبو الفتوح.


رفض التعليق


ورفض صباحي وأبو الفتوح التعليق على البلاغ لحين معرفة تفاصيله، خصوصاً وأنه سبق من قبل إعلان إحالة بلاغات ضدهما للتحقيق، وتم حفظها من قبل النيابة دون استدعاء المتهمين للتحقيق.

يأتي هذا الموقف بعد أن كلف النائب العام المصري المستشار نبيل صادق، نيابة أمن الدولة، بفحص بلاغ مقدم ضد رئيس حزب مصر القوية الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، يتهمهما بالتخابر مع حزب الله اللبناني، والحرس الثوري الإيراني بحسب صحف مصرية.

وطالب البلاغ الذي تقدّم به المحامي أشرف فرحات، مستشار التحكيم الدولي، النائب العام بوضع صباحي وأبو الفتوح، على قوائم الترقب والوصول بالمطارات والموانئ المصرية، والقبض عليهما لدى عودتهما من لبنان إلى البلاد، حيث حضرا مؤتمراً لحزب الله اللبناني، رغم صدور حكم قضائي يدين الحزب بارتكاب أعمال إرهابية تستهدف الأمن القومي المصري.


النيابة محامي الشعب


من جانبه قال المستشار حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن "النيابة العامة هي محامي الشعب، ودورها الحفاظ على حقوقه وأمنه، ولذلك تكون قبلة لآلاف البلاغات التي يتم تقديمها يومياً، إلا أنها لا تتعامل إلا مع البلاغات التي تجد بها الحد الأدنى من الجدية، وتقوم بحفظ البقية”.

وأكد الجمل، في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن قيام النائب العام بإحالة البلاغ المقدم ضد مرشحي الرئاسة السابقين، "يؤكد أن البلاغ احتوى على براهين تثبت جديته، وتستوجب إحالته إلى نيابة أمن الدولة العليا، كون التهمة الموجهة إليهما هي التخابر مع جهات أجنبية”.

وذكر رئيس مجلس الدولة الأسبق، أنه في حال انتهاء التحقيقات من قبل نيابة أمن الدولة العليا بوجود أدلة دامغة تثبت التهمة، تحال القضية إلى محكمة أمن الدولة، كجناية عقوبتها السجن المشدد أو المؤبد، مع توقيع غرامة مالية كبيرة.


النظام قرّر التصعيد


الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، يرى من جهته أن ما قام به النائب العام اليوم يعطي مؤشراً واضحاً، أن النظام الحالي قرر التصعيد مع كل قوى المعارضة .. "وهذا ليس في صالح مصر ولا لصالح الاستقرار السياسي، ولا في صالح الشعب المصري”.

وأكد نافعة في تصريحات خاصة، أنه كان على الحكومة المصرية أن تدرك المشهد العام في الدولة.. "خصوصاً في ظل اتجاهها لاتخاذ إجراءات اقتصادية صعبة، تتواكب مع قرض الصندوق الدولي، ما يستوجب أن تمهد لتلك القرارات بأجواء سياسية مستقرة.

وأكد نافعة أن التصعيد المستمر من قبل الحكومة، والنظام الحاكم، مع كل معارضيها، بكافة انتماءاتهم "يدفع البلد نحو هاوية ومنزلق كبير، وهو أمرٌ شديد الخطورة خصوصاً مع التوسع في استهداف المعارضين من التيارات السياسية المختلفة، وهو الأمر الذي لا نتمناه ونأمل من الله أن يتوقف”.