"أنا سلمى يا بابا".. أبرز اللقطات المؤثرة للمعتقلين في مصر بعد لقاء ذويهم داخل أروقة المحاكم (فيديو)

تم النشر: تم التحديث:
MSR
مصر | social media

خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بعد فض اعتصامي ميدان رابعة العدوية بشرق القاهرة والنهضة بالجيزة، تداول نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي، الكثير من الفيديوهات والصور لمشاعر مؤثرة بين المعتقلين في السجون المصرية خلال مقابلة ذويهم، وخاصة وأن بعضهم تم حرمانه من رؤية أهله كل هذه الأعوام.

وكانت أبرز تلك المقابلات التي هزت مشاعر المصريين مؤخراً رؤية أم لابنها المعتقل واحتضانه وإنهيارها في البكاء بعد منعها عنه 3 أعوام، وكذلك سماح محكمة جنايات القاهرة بخروج القيادي بجماعة الإخوان عصام العريان لرؤية ابنته واحتضان أحفاده في مشهد مؤثر بعد منعه من رؤيتهم 3 سنوات أيضَا.

وتعددت المشاهد التي أوجعت قلوب المصريين التي تجمع بين المعتقلين وذويهم، من طفلة ترفع لأبيها ورقة من خلف الأقفاص الحديدية مكتوب عليها "أنا سلمى يا بابا"، وأم تبكي وتقول "اتظلمت يا ابني"، وأخرى لزوجها "هبيع عفش البيت.. أه ولا لا"، ومقابلة باسم عودة وزير التموين السابق مع أولاده في المحاكمة، وحذاء حازم أبو إسماعيل المهترئ، والطفل المتهم في قضايا تحريض على المظاهرات والقتل العمد.


أم قابلت ابنها المعتقل بعد 3 سنوات


كان آخر تلك الفيديوهات التي هزت مشاعر المصريين كانت الأسبوع الماضي، وهي تضمنت مناشدة إحدى أمهات شاب معتقل في السجون على ذمة إحدى القضايا القاضي أن يسمح لها برؤية ابنها المعتقل منذ 3 سنوات.

وبموافقة القاضي انهارت الأم وهي تحتضن ابنها، وهي تناشد القاضي أن يفرج عن ابنها على ذمة القضية على أن تتكفل هي بإحضاره وقت الجلسات.

اللافت أن ضابط شرطة كان يحاول أن يمنع الأم من أن تحتضن ابنها لولا سماح القاضي، وأمره له بتركها.

وبحسب الصحافة المصرية فإن الابن يحاكم في القضية المعروفة بـ "أحداث العدوة" بمحافظة المنيا جنوبي مصر.

وكانت أحكام حضورية وغيابية بالإعدام بحق أكثر من 180 شخصا وبالمؤبد لآخرين صدرت منتصف 2014 في هذه القضية التي تعود وقائعها إلى ما بعد فض اعتصام معارضي الانقلاب في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة منتصف أغسطس عام 2013.

وجهت إلى أغلب المعتقلين على ذمة القضية تهم تتعلق باقتحام وحرق مركز العدوة الأمني بمحافظة المنيا مما أدى إلى مقتل شرطي واحد.

وتداول نشطاء الشبكات الاجتماعية الفيديو بكثرة، مشيرين إلى أن مطالب أهالىي المعتقلين الآن وصل إلى حد تمنىي رؤتهم فقط.


عصام العريان يحتضن أبناءه لأول مرة منذ 3 أعوام


في مشهد مؤثر، يوم 9 أغسطس/آب 2016، سمحت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، بخروج القيادي بجماعة الإخوان عصام العريان المعتقل بعد أحداث الفض للحديث للمحكمة خارج قفص الاتهام وذلك خلال نظر محاكمتهم وآخرين فى القضية المعروفة إعلاميا بفض اعتصام رابعة، وكانت هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها عصام العريان من خارج القفص منذ اعتقاله ومحاكمته منذ 3 سنوات. وقد سمحت هيئة المحكمة لابنة العريان وأحفاده بلقائه خارج القفص أثناء انعقاد الجلسة. ما جعله أحد المشاهد المؤثرة في تاريخ محاكمات قادة الإخوان.

وحكم على العريان بالسجن المؤبد في قضة التخابر مع عدد من قادة الإخوان، كما حكم عليه بالإعدام شنقاً في قضية اقتحام السجون وأحيل ملفه لمفتي الجمهورية، إلا أن حكم الإعدام لم يتم المصادقة عليه بشكل نهائي.

وكان قد تم اعتقال العريان في أواخر اكتوبر 2013 بعد أسابيع قليلة من فض اعتصامي رابعة والنهضة، حيث ألقت قوات الأمن المصرية القبض عليه في الشقة التي كان مختبئاً فيها بمنطقة التجمع الخامس، القاهرة الجديدة.


زوجة لزوجها المعتقل "عفش البيت هيتباع"



ومن اللافتات التي أثرت في نفوس من رآها، تلك اللافتة التي حملتها إحدى السيدات في قاعة المحكمة وكانت فيها رسالة إلى زوجها "في غاية القسوة"، بعد أن يئست من الوصول إليها نظراً لمنع الزيارات لفترة طويلة، حيث ذكرت مؤسسات حقوقية أن الزيارات تكاد تكون ممنوعة عن المتهمين في القضية المعروفة بـ"أنصار بيت المقدس" ولم يعد هناك فرصة لرؤيتهم إلا من خلال المحاكمات.

وسمحت محكمة مصرية خلال فبراير /شباط 2015، لأهالي المتهمين في قضية محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد اللواء إبراهيم بحضور الجلسة للاطمئنان على ذويهم،

msr

ورفعت زوجة أحد المتهمين لافتة صغيرة موجهة لزوجها مكتوب عليها: "العفش هيتباع.. آه ولا لأ"، فيما قالت طفلة صغيرة لأبيها: "وحشتني يا بابا بحبك أوي". وهو ما دفع الكاميرات التي تحضر الجلسة إلى تسجيل هذه اللحظة الإنسانية الصعبة.


رومانسية وقلوب بالإشارة


كبرت سلمى وخشيت ألا يعرفها أبوها من وراء القضبان فتفتق ذهنها الصغير على فكرة تعرف بها عن نفسها لأبيها خشية أن يكون قد نسيها فرفعت لافتة وكتبت عليها "أنا سلمى يا بابا".

وفي إحدى جلسات المحاكمة المعروفة إعلاميا بـ"أنصار بيت المقدس"، سمحت المحكمة لأهالي المتهمين في القضية بصحبة أطفالهم رؤيتهم من خارج "القفص الحديدي"، فرفعت سلمى هذه اللافتة،نظرا للازدحام كما شهدت القاعة مشاعر متعددة من بكاء وانهيارات ورسم قلوب بالإشارة، وأم تبكي وتقول "اتظلمت يا ابني".

وتواصل الأطفال مع آبائهم داخل القفص بالإشارات واللافتات كانت إحدى تلك اللافتات يحملها طفلان في عمر متقارب مكتوب عليها "مصطفى وعمر وحشتنا أوي يا بابا" وينظران تجاه القفص لعل والدهما يشيرا إليهما بيده وابتسامه على وجهه.



حذاء أبي إسماعيل المهترئ


ومن المواقف التي أثرت في رواد مواقع التواصل الاجتماعي كانت خلال محاكمة حازم أبو إسماعيل في 8 أغسطس / آب 2016،حيث ظهر فيها مرتديا حذاءً ممزقا ولم تكن المرة الأولى، ليثير تعاطف مؤيديه على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويشكو "أبو إسماعيل" دائما من عدم السماح له بالزيارات ،كما تمنع عنه إدارة السجن الأدوية والملابس الخاصة به .


باسم عودة مع أولاده


في مايو/أيار 2016 ، لأول مرة منذ 3 سنوات وزير التموين الدكتور باسم عودة احتضن ابنه خلال محاكمته في قضية فض رابعه؛ وكان متواجدا داخل المحكمة زوجته وأبناؤه، حيث كان المشهد داخل قاعة المحكمة مؤثراً جدا.

وأمر رئيس المحكمة، باستدعاء نجلة عودة وأحد المتهمين بالقضية المعروفة إعلاميًا بـ"فض اعتصام رابعة" لملاقاة أبيها أمام منصة المحكمة.

وعلى الفور، قام وزير التموين السابق باحتضان ابنته الصغيرة وحملها على أكتافه، فى الوقت الذي تعالت خلاله تصفيقات الموجودين بالمحكمة من أهالي المتهمين.

وكانت أسرة باسم عودة قد ذكرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنهم ممنوعون من زيارته، فمرت السنوات الثلاث دون أن يراقب عودة نمو أطفاله، فكأن لحظة لقائهم واحتضانهم قد امتزجت بفرحة اللقاء وحسرة نموهم في غيابه.


مشاهد أخرى


وامتلأت شبكات التواصل الاجتماعي العديد من الصور المؤثرة لكل المعتقلين حتى الرئيس الأسبق محمد مرسى الذي تقول عائلته إنها منعت من زيارته منذ 3 سنوات، وكذلك القيادات الإخوانية التي تحتاج للعلاج الصحي مثل المرشد السابق للأخوان مهدي عاكف والمرشد الحالي الدكتور محمد بديع الذي خرجت العديد من الشائعات عن وفاته نتيجة تدهور صحته واختفاءه لأوقات كثيرة دون توضيح من قبل الجهات الأمنية.

وكذلك تأكيدات القيادي الإخواني محمد البلتاجي أنه تعرض لمحاولات قتل لأكثر من مرة داخل السجن، أما أكثر الجرائم بشاعة ما حدث في "عربة الترحيلات" في عام 2013، عندما قتل نحو 38 شخصا، من المؤيدين للإخوان نتيجة إطلاق قنابل الغاز عليهم خلال احتجازهم في السيارة بداخل السجن.