هل تطلق الإمارات سراح 15 سجيناً رحّلتهم أميركا من غوانتنامو؟ أكاديمي إماراتي يتحدث عن مقايضة سخية

تم النشر: تم التحديث:
S
s

لم تُعلن دولة الإمارات بعد المصير القادم لـ 15 سجيناً أخرجتهم أميركا من معتقل غوانتنامو سيء الصيت وأرسلتهم إلى سجون أبو ظبي، وما إذا كانت ستعمل على إطلاق سراحهم، لكنها أصدرت بياناً قالت فيه إنها ستعمل على تأهيلهم وفق برنامج بدأته في 2015.

البنتاغون أكد الاثنين 15 أغسطس/آب 2016، في بيان أصدره أن عملية إطلاق سراح العتقلين تُعد الأكبر منذ بداية حكم إدارة الرئيس باراك أوباما الذي وعد قبل 8 سنوات بإغلاق المعتقل الذي أحرج واشنطن بعد أن أصبح وصمة سوداء في تاريخ حقوق الإنسان بالولايات المتحدة.

ولم يُعلق المسؤولون الإماراتيون على هذه العملية وفق ما جاء في صحيفة نيويورك تايمز. والمعتقلون 12 يمنياً و3 أفغان، تترواح أعمارهم بين 36 عاماً و50، معظمهم دخل غونتنامو مطلع العشرينات من العمر.

لكن الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله قال في تغريدة على تويتر إن هناك مقايضة سخية وراء استقبال المعتقلين.


معتقلون سابقون في الإمارات أيضاً


وكانت أبو ظبي استقبلت 5 يمنيين يُعتقد أنهم مرّوا بعملية إعادة تأهيل تشرف عليها الدولة. ولم تصدر شكاوى من سوء المعاملة عن أي منهم، وفقاً لما قاله كلايف ستافورد سميث، رئيس المجموعة الحقوقية البريطانية Reprieve التي كانت تمثل أحد اليمنيين المطلق سراحهم.

كلايف قال لوكالة أسوشيتد برس "لقد عوملوا معاملة حسنة، على حد علمنا، لكنهم منعوا من السفر، ومن التواصل أيضاً إلى حد كبير. إنهم بخير. فاللغة العربية هي اللغة الأساسية وهم قريبون من موطنهم".

وبنقل هؤلاء المعتقلين الخمسة عشر - وهم 12 يمنياً و3 مواطنين أفغان - ينخفض العدد الإجمالي لنزلاء غوانتانامو إلى 61. ومعظمهم اعتقلوا دون اتهام أو محاكمة لأكثر من 10 سنوات وهو ما أثار إدانات دولية.


ممتنون للإمارات


البنتاغون قال في بيان إن واشنطن "تعرب عن امتنانها لحكومة الإمارات العربية المتحدة لهذه اللفتة الإنسانية ولإرادتها دعم الجهود المتواصلة للولايات المتحدة لإغلاق معتقل غوانتانامو".
وقال مسؤول في الخارجية الأميركية - طلب عدم ذكر اسمه - إن 12 من المفرج عنهم يمنيون، وإن الثلاثة الآخرين أفغان.
وبذلك يبقى داخل هذا السجن الأميركي في كوبا 61 معتقلاً، مقابل 242 معتقلاً عندما وصل إلى السلطة الرئيس باراك أوباما الذي وعد بإغلاق هذا المعتقل.
وواجهت واشنطن صعوبات في إيجاد بلد يوافق على استقبال اليمنيين الذين لا يمكن إعادتهم إلى بلادهم بسبب الحرب الأهلية الدائرة منذ 2015.
ويتم عادة الإفراج عن المعتقلين في غوانتانامو شرط أن يبقوا تحت المراقبة ويخضعوا لبرامج تأهيل لإعادة دمجهم.
وكانت منظمة العفو الدولية أعلنت قبل ساعات أن الولايات المتحدة ستفرج عن 15 معتقلاً في غوانتانامو وترسلهم إلى الإمارات. وهو أكبر عدد من المعتقلين يتم الإفراج عنهم في وقت واحد في عهد إدارة أوباما.
وقال نورين شاه، المدير المكلف ملفي الأمن وحقوق الإنسان بمنظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة: "هذا يناقض بوضوح فكرة أن غوانتانامو سيبقى مفتوحاً إلى الأبد".
وقالت منظمة العفو إنها لم تتلق حتى الآن تعليقاً من وزارة الدفاع الأميركية في شأن موجة الإفراج الجديدة عن معتقلين.


أوباما راغب في الوفاء بوعده


وتسارعت في الآونة الأخيرة موجات الإفراج عن معتقلين، ذلك أن أوباما راغب في الوفاء بوعده بإغلاق السجن رغم تأخير دام 7 سنوات.
غير أن إغلاق السجن يبدو مستحيلاً قبل نهاية ولاية أوباما في يناير/كانون الثاني 2017 لعدم وجود مكان في الولايات المتحدة من أجل نقل 50 معتقلاً ليسوا ممن يمكن الإفراج عنهم. أما الجمهوريون الذين يشكلون الغالبية في الكونغرس فيعرقلون كل مبادرة في هذا السياق.
وضم سجن غوانتانامو ما مجموعه 780 معتقلاً منذ افتتاحه بعد وقت قصير من غزو أفغانستان في أكتوبر/تشرين الأول 2001.
وكان ديك تشيني، نائب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، صرح بأن هذا السجن يفترض أن يستقبل "الأسوأ من السيئين".
لكن تبين أنه يستقبل أشخاصاً لم يرتكبوا أي جريمة لكنهم كانوا في المكان الخطأ في اللحظة الخطأ خلال "الحرب العالمية على الإرهاب" التي أعلنتها الولايات المتحدة غداة اعتداءات سبتمبر/أيلول 2001.