أول ما سيفعله منع تمويل المساجد.. وزير داخلية سابق مرشح لإدارة مؤسسة الإسلام في فرنسا

تم النشر: تم التحديث:
461230616
PATRICK KOVARIK via Getty Images

قال وزير داخلية فرنسا السابق، جان بيير شيفينما، الإثنين 15 أغسطس/آب 2016، إنه مستعدّ لإدارة مؤسسة الإسلام الجديدة في بلاده، وذلك عقب ترشيحه للمنصب من قبل الرئيس فرانسوا أولاند.


شرطان للموافقة


وأضاف شيفينما، في مقابلة نشرتها اليوم صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، أن "المهمّة تشمل المصلحة العامة بشكل لا يسمح لأي مسؤول بالتهرّب منها"، خصوصاً حين يتعلّق الأمر باحترام حرية عبادة المسلمين، و"علمانية ومبادئ الجمهورية".

وتابع: "أنا لن أتهرّب من هذه المهمة، إلا في حال كانت تسميتي ستتسبّب في إثارة مشاكل غير قابلة للحل، تجبرني على الانسحاب"، واضعاً شرطين لرئاسته المحتملة للهيئة الجديدة، يشملان إدارة المساجد ومواقفه الخاصة.

وتوضيحاً للجزئية الأخيرة، قال الوزير الفرنسي السابق إنه "ينبغي بداية حظر التمويل الأجنبي (لبناء المساجد بفرنسا) من أجل أن تسير الأمور في كنف الشفافية"، مشترطاً في الوقت نفسه الاحتفاظ بحريته في التعبير كـ"سياسي".

وردّا عن سؤال حول أول إجراء يعتزم اتخاذه عقب تعيينه المحتمل، أشار شيفينما إلى أنه سيبادر بـ "تدريب الأئمة" و"تعزيز المشاريع الثقافية الهادفة إلى التعريف بشكل أفضل بالحضارة الإسلامية".


تمويل المساجد


وأوضح بخصوص إجراء تدريب الأئمة، أنه "ينبغي تعليمهم مفهوم المواطنة الفرنسية، وحتى اللغة الفرنسية في أقصى الحالات، والمبادئ العامة للقانون، على الأقل تلك التي تنظّم العلاقات بين الدين الإسلامي والسلطات العامة".

وفيما يتعلّق ببناء وإدارة المساجد، قدّر الوزير أن إسلام فرنسا "ينبغي أن يكون قادراً على التطوّر بتمويلات فرنسية، أو -في كل الأحوال- إرساء آلية للشفافية في ظل غياب أي أثر من جانب المانحين، بشكل تكون فيه مؤسّسة الإسلام الجديدة الهيئة الوحيدة التي تمتلك صلاحية اختيار وتحديد المشاريع".

وفي السياق نفسه، دعا شيفينما، من خلال المؤسسة الجديدة لبناء وإدارة المساجد، إلى إقامة علاقات أفضل مع الشباب القادم عبر الهجرة من البلدان المغاربية ذات الثقافة الإسلامية، بهدف منع سفرهم إلى سوريا أو تجنّب استبعادهم من المجتمع.

وأضاف: "علينا منعهم من الوقوع في المأزق الانتحاري الذي تدفعه إليهم داعش (...)، وإن كنا نحب فرنسا، فعلينا أن نصنع من الفرنسيين المسلمين فرنسيين مثل الآخرين، تتملّكهم الرغبة في العمل من أجل ازدهار فرنسا".


رفض لتعيين شيفينما


وأثار إنشاء مؤسسة جديدة للإسلام في فرنسا واحتمال تعيين شيفينما على رأسها، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الفرنسية وصلب الحكومة، حتى أن وزيرة حقوق المرأة، لورنس روسينول، والتي سبق وأثارت غضب الجالية المسلمة في بلادها بتعليقاتها حول الحجاب، أعربت عن أسفها لترشيح شيفينما لهذا المنصب، قائلة إنه ينبغي "ترشيح شخص يمتلك ثقافة إسلامية ودراية دقيقة بها".

من جانبها، تساءلت عضو مجلس الشيوخ عن إقليم "أورن" (شمال غرب)، ناتالي غوليت (حزب اتحاد الديمقراطيين والمستقلّين)، في تغريدة لها عبر موقع "تويتر" قائلة: "ألا يوجد فرنسيون مسلمون على المستوى؟".

أما رئيس بلدية توركوان (شمال)، جيرالد دارمانين، فقدّر من جهته، أن مؤسسة الإسلام الجديدة "لن يمكنها أن تعمل إلا في حال إدارتها من قبل المسلمين أنفسهم".

وأضاف في مقابلة له مع "صحيفة الأحد" الفرنسية (لو جورنال دي ديمونش)، أن "فكرة رئيس الجمهورية بتعيين شيفينما على رأس المؤسسة هي فكرة استعمارية تقريباً".