جماعة يمينية متطرّفة تقتحم كنيسةً أسترالية أثناء الصلاة بأزياء إسلامية.. وتسخر من الأذان

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

تعهّد قِسٌّ بارز مؤيد لحقوق اللاجئين بعدم الصمت بعدما اقتحمت جماعة يمينية قومية متطرفة بأزياءٍ إسلامية بقصد الازدراء، كنيسته بمدينة كوستال كوست الأسترالية، مُلحقين الصدمة بالمصلين.

وتحقق شرطة ولاية نيو ساوث ويلز في الحادث الذي نفذه 8 إلى 10 أشخاص بكنيسة جوسفورد الإنجيلية في حوالي الساعة التاسعة والنصف، صباح الأحد 14 أغسطس/آب 2016، أثناء خطبة الأب رود بوور، ساخرين من أذان الصلاة الإسلامي، ومُرددين هتافات "استيقظوا يا أستراليين"، فضلاً عن شعارات أُخرى معادية للإسلام. بحسب ما نقلت النسخة الأسترالية لـ"هافينغتون بوست".

ووصف كاهن الكنيسة، الأب رود الدخلاء بأنهم أعضاءٌ في "جماعة يمينية تروّج للكراهية"، وأن أفعالهم "حيلة عنصرية".


فخورون بما فعلنا


ونشر حزب السياسية بولين هانسون "الحرية"، الداعم للسياسات المناهضة للهجرة، صوراً ومقاطع لاقتحام الكنيسة على الشبكات الاجتماعية.

وسخر المشاركون في الحادث من نقاد فعلتهم، وأبدوا فخرهم بما قاموا به، داعين اقتحامهم باسم "العملية رود"، وقالوا إنهم يحتجّون ضد "رود الذي لا أب له"، وضد جماعته لمناصرتهم الإسلام والتعددية الثقافية.

أما الأب رود، والذي اشتهر بعرضه لرسائل مؤيدة للجوء على لوحة الإعلانات المقابلة للكنيسة، وعرضه لتقديم الرعاية للاجئين، فقد عرض، من جانبه، تقديم الرعاية الكهنوتية لرواد الكنيسة بعد حادث الاقتحام.

"لقد صُدِموا"، هكذا قال القس في حديثٍ أجراه لفضائية ABC عن رواد الكنيسة، واصفاً الحادث بأنه "انتهاك فاضح" لساحتهم المقدسة.
وأضاف: "لقد تعاملت مع الأمر بسرعة؛ ولكن الحضور من المُصلين لم يفعلوا الأمر نفسه، و انتابتهم الصدمة بالتأكيد، فبعضهم كانوا مصدومين تماماً بذلك، وكان علينا العمل على نحو جاد بالأمس للعناية بهم".

وقال مساعد وزير الخارجية الأسترالي لشؤون التعدد الثقافي، زِد سيسيلجا، في حديث مع هافينغتون بوست إن حزب الحرية الذي ينتمي إليه المُحتجون "جعل نفسه في مظهر سخيف للغاية".

وأضاف: "لا أعتقد أنهم عززوا قضيتهم بذلك، مهما كان السبب؛ والاحتجاج ليس واضحاً بنسبة 100% بالنسبة لي، على الرغم من أنني أرى بعض عناصره".

وتابع الوزير: "أنا أعتقد أنه أمرٌ غير مقبول، سواء كان ذلك مسجداً، أو كنيسةً أو معبداً؛ حيث لا ينبغي اقتحام أماكن الآخرين المقدسة".

وتجرى الآن مراجعة الأمن في الكنيسة، حسب تقرير النسخة الأسترالية لـ"هافينغتون بوست".


إلغاء عقوبات العنصرية


ويأتي الاقتحام بالتزامن مع دفع متجدد لإلغاء أو تخفيف العقوبات بقانون أفعال التمييز العنصري بأستراليا.

وقال الأب بوور إنه يدعم حق المُحتجين في قول ما يرغبون، ولكن ذلك كان "شيئاً وضيعاً للغاية"، لا ينبغي أن يُقال في الكنيسة.

وأضاف أن "جلب الكراهية إلى تلك الساحة يعد انتهاكاً عميقاً"، وهو ما اتفق معه سيسلجا، حيث قال إنه على الناس أن يتمكنوا من آداء عباداتهم بحرية.

وأضاف الوزير "نحن لدينا حرية تعبير في هذا البلد، وينبغي عليهم أن يشعروا بحرية في المشاركة بالنقاش المشروع، فلا دين مُنزّه من النقد، بالتأكيد لا ديني ولا دين أي شخص آخر".

وتابع قائلاً "مع ذلك؛ أنا أقول إنه مثلما هو الحال مع كل شيء، نحن نقوم بالأفعال التي تحترم إخواننا الأستراليين، ونحترم معتقدات الناس حتى وإن لم نتفق معها".

وتعهد كاهن الكنيسة بمواصلة دعمة للاجئين؛ حيث قال "لقد كان ذلك ببساطة لأننا ندعم المجتمع المسلم، فنحن نحاول بناء جسرٍ لتمكين مجتمع متعدد الثقافات".

وأضاف قائلاً: "ذلك يحفز التزامنا للاستمرار في بناء الجسور وليس الجدران".


ما هو الفصل c"18"؟


يجرّم الفصل c18 من قانون التمييز العنصري بأستراليا ارتكاب أفعال غير معقولة مثل "إساءة أو إهانة، أو ازدراء، أو تخويف" الأشخاص بسبب عرقهم أو انتمائهم العرقي.

واقترح النائب العام الأسترالي، جورج براندس، في أول مهامه، في وقت مبكر من عام 2014 حذف العقوبة التي تنص على "عدم قانونية جرح مشاعر الغير".

وأبدى رئيس الوزراء توني أبوت غضباً إزاء المدافعين عن حرية التعبير، بالإصرار على "ألا يكون ذلك الاقتراح مطروحاً للمناقشة، وأنه ليس موجوداً وقد اختفى".

والآن؛ جدد توني أبوت النقاش حول طموحاته لتولي السلطة، بالإشارة إلى أن حكومته كان عليها إجراء تعديلات أقل طموحاً بقانون التمييز العنصري.

وتقدم السيناتور التحرري، ديفيد ليونهجيلم، بشكوى رسمية إلى لجنة حقوق الإنسان، بموجب قوانين الكراهية العرقية، بعدما وصفه كبير المراسلين السياسيين لدى مؤسسة فيرفاكس الإعلامية بأنه "غير مثقف، ومتغطرس، ويدّعي معرفة كل شيء، وغاضب من الذكور البيض".

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأسترالية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.