مقتل 100 شخص وتهدُّم 13 ألف منزل في فيضانات مدمرة بالسودان.. هل هناك خطورة على مصر؟

تم النشر: تم التحديث:
SUDAN FLOODS
KHARTUM, SUDAN - AUGUST 6: A man walks in a flooded road after heavy rain at Khartum University street in Khartum, Sudan on August 6, 2016. (Photo by Mahmoud Hjaj/Anadolu Agency/Getty Images) | Anadolu Agency via Getty Images

أدت أمطار غزيرة تهطل منذ أسبوعين، إلى مقتل نحو 100 شخص وتهدم آلاف المنازل في عدة قرى، وقطع العديد من الطرق في السودان، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وما أعلنه مسؤول اليوم الأحد 14 أغسطس/آب 2016.

ونزح آلاف من منازلهم في ولاية كسلا الفقيرة بشرق السودان والمجاورة لإريتريا، بعد أن خرج نهر القاش عن مجراه لتغمر مياهه قرى يسكنها مزارعون.

وقال المصور إن غالبية النازحين يقيمون في أكواخ على مرتفعات.

كما أدى الفيضان إلى قطع طريق رئيسي يربط شرق السودان بالخرطوم.

ويسير القرويون وسط المياه بحثاً عن الطعام والدواء وسط نقص في هذه المواد، بعد أن ضربت الفيضانات القرى الواقعة قرب كسلا كبرى مدن عاصمة الولاية مرتين.

وقال طه محمود شيخ قرية مكلي "لم يكن لدينا وقت كثير عندما فاض النهر ليلاً قبل أسبوعين".

وأضاف "فقدنا مخزوننا من الطعام والحيوانات ونعيش في أوضاع مزرية نسكن في أكواخ لن تصمد أمام الأمطار الغزيرة".

من جهتها، أكدت جمعية الهلال الأحمر السوداني، أن 25 شخصاً لقوا حتفهم وتهدم ثمانية آلاف منزل منذ هطول الأمطار الغزيرة في كسلا، لكن عدد الوفيات بلغ المئة في أرجاء السودان.

وفي قرية المحموداب، قرب مكلي، تهدمت المنازل البالغ عددها 250، بالإضافة إلى مدرسة القرية، وفق مصور فرانس برس. والمبنى الوحيد الذي لم يتهدم هو المسجد.

ويقوم سكان القرية بتشييد خيام لاستخدامها كمدرسة حتى يواصل أطفال القرية دراستهم.

وقال إمام مسجد المحموداب "كل شيء تهدم وفقدنا مخزوننا من الغذاء، خصوصاً الذرة" التي تشكل طعاماً رئيسياً للسكان في السودان، وأضاف "استطعنا إنقاذ أطفالنا فقط".

بدوره، قال مسؤول محلي إن "الأمطار الغزيرة تسببت في قطع طريق رئيسي يربط شرق السودان بالعاصمة، ما أسفر عن احتجاز الناس على طرفي الطريق".

وأعلنت السلطات السودانية أن منسوب مياه النيل الأزرق مرتفع من حدود السودان مع إثيوبيا بعد تواصل هطول الأمطار الغزيرة هناك.

ويجري النيل الأزرق حتى الخرطوم ليلتقي بالنيل الأبيض ويشكلان معاً نهر النيل الذي يكمل طريقه باتجاه مصر، قبل أن ينتهي في البحر المتوسط.

وأطلقت وكالات الأمم المتحدة تحذيراً إزاء فيضانات بالسودان في الفترة الواقعة بين تموز/يوليو وتشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان "أوشا" الأربعاء، أن أكثر الولايات تاثراً في السودان هي كسلا وسنار وجنوب كردفان وغرب كردفان وشمال دارفور.

وتابع أن 122 ألف شخص تأثروا بالأمطار الغزيرة في مختلف أرجاء البلاد، كما تهدم 13 ألف منزل.

وسبق أن شهد السودان فيضانات في آب/أغسطس 2013 قالت الأمم المتحدة أنها الأسوأ في ربع قرن وتأثر بها عشرات الآلاف وتسببت بمقتل خمسين شخصاً أغلبهم في الخرطوم.

ومع تصاعد حالة القلق في مصر خوفاً من تأثير تلك الفيضانات قال المهندس وليد حقيقي، المتحدث باسم وزارة الري، في تصريح سابق إن فيضانات السودان التي شهدتها بعض الولايات لا تسبب أي مشكلة لمصر بعكس السودان التي تأثرت بهذه الفيضانات.

وقال لا علاقة بين الفيضان الموجود حاليًا في السودان وفيضان النيل الذي تنتظره مصر.