انزعاج إماراتي من تغطية الجزيرة لذكرى فض رابعة.. وزير الدولة للشؤون الخارجية: انحازت للإخوان

تم النشر: تم التحديث:
ANWAR GARGASH
AFP via Getty Images

هاجم وزير دولة الإمارات للشؤون الخارجية أنور قرقاش، شبكة الجزيرة الإعلامية، الأحد 14 أغسطس/آب 2016، ووجه لها انتقادات على خلفية تغطيتها للذكرى الثالثة لحادث فض ميدان رابعة، الذي وقع في 14 أغسطس/آب 2013، وأودى بحياة أكثر من ألف مصري بحسب تقديرات منظمات حقوقية.

واتهم قرقاش في حسابه الشخصي على موقع توتير، شبكة الجزيرة بـ"الانحياز" لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وقال إن الجزيرة "همشت نفسها حين اختارت أن تكون قناة للإخوان، بعد أن كانت قناة عربية مؤثرة، فكرة خامرتني وأنا أرى الجزيرة مباشر تطارد طيف رابعة".

وأضاف في تغريدة أخرى: "من المؤسف أن تكون هذه نهاية مشروع إعلامي عربي متصدر، قراءة سياسية خاطئة ورهان حزبي قلّص القناة إلى منشور حزبي مرئي يشاهده المنتسبون".

ويأتي هذا الانتقاد بسبب التغطية الواسعة لشبكة الجزيرة لأحداث فض ميداني رابعة العدوية والنهضة التي ارتكبتها قوات من الشرطة والجيش المصري، الذي كان على رأسه عبد الفتاح السيسي، قبل أن يطيح الأخير بـ محمد مرسي أول رئيس مصري منتخب ويحل بدلاً منه رئيساً للبلاد.

وفي الذكرى الثالثة للمجزرة عرضت الجزيرة على شاشتها تقارير عدة تتحدث عن فض الاعتصام، وسلطت الضوء على دور الجيش في قمع المظاهرات، لا سيما اقتحامه العنيف لمكان الاعتصام واستهداف المدنيين بشكل مباشر من قبل القناصة.

وعلى موقع القناة في شبكة الإنترنت أفردت تقريراً خاصاً بعنوان: "مجزرة رابعة في ذكراها.. دم يطالب العدل"، تحدثت في بالتفاصيل عما حصل قبل فض الاعتصام وخلاله.


"كانوا جرحى"


وأعلنت قناة الجزيرة الوثائقية عن بث فلم وثائقي يروي القصة الكاملة لما حصل في المستشفى الميداني في ميدان رابعة، الذي نقل إليه المصابون.

ويعرض الفلم شهادات مصريين كانوا داخل المستشفى، وتحدثت إحدى شاهدات العيان عن تعرض الأطباء في المشفى لضغوط من عناصر في الجيش المصري كي لا يواصلوا إنقاذ المصابين، بينها وضع المسدس على رأس الطبيب وتخيره بين حياته وحياة المصاب.

وأشارت القناة في صفحتها الرسمية على فيسبوك، أنها ستتحدث عن اللحظات الأخيرة لأسماء البلتاجي في المستشفى الميداني قبل وفاتها، وهي ابنة القيادي المعروف محمد البلتاجي.

وفي 14 أغسطس/آب 2013، فضّت قوات من الجيش والشرطة بالقوة، اعتصامين لأنصار "محمد مرسي" أول رئيس منتخب ديمقراطياً، في ميداني "رابعة العدوية" شرق القاهرة، والنهضة غربها، ما أسفر عن سقوط أكثر من ألف قتيل حسب منظمات حقوقية محلية ودولية.