في عيد ميلاده الـ90.. كاسترو يقول أن أميركا حاولت اغتياله مئات المرّات

تم النشر: تم التحديث:
FIDEL CASTRO
Handout . / Reuters

بمناسبة عيد ميلاده التسعين السبت، شارك الزعيم الكوبي فيدل كاسترو في عشاءٍ عام بحضور شقيقه راوول والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في أول ظهور علني له منذ 4 أشهر، بعدما انتقد في مقال الولايات المتحدة في أوج تقارب بين هافانا وواشنطن بعد عداء الحرب الباردة.


حاولوا اغتياله مئات المرات


وفي مقال بعنوان "عيد الميلاد" نشرت الجمعة 12 أغسطس/آب 2016في الصحف الحكومية، ذكر زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو الذي تخلى عن السلطة في 2006 لأسباب صحية، لشقيقه راوول كاسترو، بمحاولات واشنطن المتكررة لاغتياله عندما كان يقود كوبا.
وقال "كدت أضحك من الخطط الماكرة للرؤساء الأميركيين"، بينما تقول الاستخبارات الكوبية إنه استهدف ب634 مؤامرة بين 1958 -- قبل عام من وصوله إلى السلطة -- والعام 2000.

وانتقد فيدل كاسترو الرئيس الأميركي باراك أوباما معتبراً أنه كان الأجدر به أن يقدم اعتذاراته أثناء زيارته التاريخية إلى هيروشيما. وقال إن "خطاب الرئيس الأميركي في اليابان كان خالياً من الاعتذار عن قتل مئات الآلاف من الأشخاص في هيروشيما، مع أن الولايات المتحدة تعرف تأثير القنبلة".

وفي الوقت نفسه أشاد كاسترو "بالقوتين الكبريين" الصين، وروسيا التي هنّأ رئيسها فلاديمير بوتين "صدقه العزيز" بعيد ميلاده.

وبعد ظهر السبت، شارك فيدل كاسترو في عشاء في أول ظهور علني له منذ نيسان/أبريل الماضي. وحضر مادورو العشاء الذي أقامته جمعية لمسرح الأطفال في قاعة كارل ماركس للعروض في هافانا، حسب لقطات بثها التلفزيون الكوبي مباشرة.


حاضر أكثر من أي وقت مضى


ومنذ أسابيع، انتشرت في كوبا إعلانات تحمل صور أحد الرجال الأكثر تأثيراً وإثارة للجدل في تاريخ القرن العشرين. وما زال فيدل كاسترو حاضراً أكثر من أي وقت مضى في الجزيرة الشيوعية.

وقال مانويل برافو (48 عاماً) الذي يعمل صانع زجاج إنه في كوبا "فيدل هو كل شيء، إنه الرياضة والثقافة.. إنه التمرد. الكوبي متمرّد بفضل فيدل".
وأرسى فيدل كاسترو نظاماً اشتراكياً يحكمه الحزب الواحد ويلقى انتقادات حادة على الساحة الدولية بسبب الانتهاكات العديدة لحقوق الإنسان.
لكنه أيضاً الرجل الذي أمّن العلاج والتعليم المجانيين لملايين الكوبيين ومعظمهم فقراء.

وخلافاً لصورة المقاتل البطل الذي دخل هافانا منتصراً في 1959، يبدو فيدل كاسترو اليوم رجلاً مسنّاً بلحية بيضاء أنهكته مشكلة معوية حادة منذ سنوات ويعيش في بيته في هافانا حيث يستقبل قلة من الشخصيات.
وفي آخر ظهور علني له في 19 نيسان/أبريل لاختتام مؤتمر الحزب الشيوعي الكوبي، قال فيدل بصوت مرتجف "قريباً سأنتهي مثل الآخرين. الدور سيأتي للجميع".
إلا أن معارضيه لم ينسوا سنوات القمع. وقالت مارتا بياتريس روك المنشقة البالغة من العمر 71 عاماً إنه "سيبقى رجلاً مستبداً".


يمثّل المقاومة البطولية للهيمنة الأميركية


ورأى كيفين كازاس زامورا أستاذ العلوم السياسية في أوكسفورد، في تصريحات لفرانس برس إن فيدل كاسترو ومع أنه ابتعد عن السلطة، ما زال "يمارس تأثيراً غير مباشر على بعض شخصيات النظام التي لا تريحها إصلاحات راوول".

وأضاف أن وجوده يشكل "سداً في وجه أكثر الإصلاحات الاقتصادية والسياسية جرأة".

لكن فيدل كاسترو لم يتمكن من منع أحد أكبر التغييرات في الجزيرة وهو التقارب الدبلوماسي التاريخي الذي بدأ في 2015 مع الولايات المتحدة.
وفي العلن، لم يعارض هذه المصالحة، لكن بقي صارماً في مواقفه. فقد كتب في آذار/مارس بعد أسبوع على زيارة الرئيس باراك أوباما "لسنا بحاجة لأن تقدم لنا الإمبراطورية أي هدية".

ورأى بيتر حكيم من المجموعة الفكرية "إنتر-أميريكان دايلوغ" في واشنطن أنه موقف ما زال يثير إعجاباً في المنطقة. وقال "في نظر معظم الأميركيين اللاتينيين، يمثّل فيدل كاسترو المقاومة البطولية للهيمنة الأميركية".