تجاهل خسائر حزبه في حلب.. نصر الله يلمح إلى إمكانية "المصالحة" مع "داعش"

تم النشر: تم التحديث:
NSRALLH
نصر الله | social media

تجاهل أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله المعارك الدائرة في حلب السورية، التي يشارك فيها مقاتلو الحزب، وتكبدوا خلالها خسائر كبيرة في الأيام الماضية على يد مقاتلي المعارضة، ملمحاً في الوقت نفسه إلى إمكانية عقد "مصالحات وتسويات" مع تنظيم "داعش".

وفي خطاب عرض السبت 13 أغسطس/آب 2016، على شاشات ضخمة في منطقة بنت جبيل، جنوب لبنان، بمناسبة الذكرى العاشرة لحرب تموز/يوليو 2006، لم يأت نصر الله على ذكر الخسائر الكبيرة التي مني بها حزبه خلال المعارك الدائرة في مدينة حلب والتي أعلن مقاتلو المعارضة أنهم قتلوا العشرات من حزب الله الذي يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري والميليشيات الموالية إلا أنه اكتفى بالقول "لا خيار أمامنا إلا أن نبقى في الساحات في حلب وفي كل مكان يقتضيه الواجب أن نكون".

وكان نصر الله اعتبر في خطاب له نهاية يونيو/حزيران الماضي أن المعركة في محافظة حلب هي "المعركة الاستراتيجية الكبرى" في سوريا، متعهداً زيادة عديد قواته هناك.

وأعلنت وسائل إعلام تابعة للمعارضة السورية وأخرى مقرّبة من حزب الله مقتل العشرات من مقاتلي الأخير خلال المعارك الأخيرة جنوبي مدينة حلب التي أطلقتها فصائل تابعة للمعارضة مؤخراً لفك الحصار عن الأحياء الخاضعة لسيطرتها شرقي المدينة، وهو ما لا يعلق عليه الحزب عادة و إنما يعلن عن أسماء بعض القتلى بين الحين والآخر.


"ألقوا السلاح"


ودعا نصر الله تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" (أعلنت فك ارتباطها بالقاعدة مؤخراً وتغيير اسمها إلى فتح الشام) وغيرها من التنظيمات والجماعات التي تقاتل في سوريا والعراق إلى وقف القتال "لمصلحة أميركا"، على حد قوله وأضاف، "أنتم تم استغلالكم خلال خمس سنوات لتهديد محور المقاومة وشعوب المنطقة لتقوم أنظمة مكانكم عميلة خانعة للأميركي والإسرائيلي".

وتوجه إليهم بالقول: "إذا كنتم من الإسلام ومن محبي النبي، ألقوا السلاح".

واستدرك قائلاً "نتكلم عن مصالحات وتسويات. نعم لاحقاً، أدعو كل أولئك حاملي السلاح في حلب أو الموصل ودرعا ودير الزور وكل مكان لأجل من؟ فكروا قليلاً.. وستكتشفون أنه تم استغلالكم وآن حصاد بعضكم".


إسرائيل والشأن الداخلي


ولم يغفل أمين عام الحزب توجيه تهديداته الاعتيادية إلى إسرائيل وقال "لا توجد نقطة في إسرائيل بعيدة عن صواريخنا".

وأدى استهداف "حزب الله" لجنود إسرائيليين في 2006 إلى اشتعال حرب أُطلق عليها "حرب تموز" واستمرت 33 يوماً انتهت بإصدار مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1701، الذي أوقف المواجهة بين الجيش الإسرائيلي والحزب، متضمناً زيادة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان لحفظ السلام ومراقبة الوضع على حدود البلدين، ووضع ضوابط وآليات لمنع "الأعمال العسكرية" في الجنوب.

وفي الشأن الداخلي اللبناني، أفاد نصرالله أنّ "الجميع ينتظر ما سيحصل في المنطقة والكل متفق على أنّ مفتاح الحل يكمن في انتخاب رئيس للجمهورية"، مضيفاً "التزامنا مع العماد ميشال عون (رئيس التيار الوطني الحر)، للرئاسة يعود إلى ما قبل حرب تموز، وإذا ما تم التوافق على الرئيس فنحن منفتحون وإيجابيون في ما يتعلق برئاسة الحكومة".

وفي 25 مايو/أيار 2014، انتهت ولاية الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان، في ظل إخفاق البرلمان في انتخاب رئيس جديد على مدى 43 جلسة متتالية له، بسبب الخلافات السياسية الحادة بين الأطراف الداخلية.