معلومات سرية لأكثر من 200 من أعضاء الحزب الديمقراطي قريباً على "ويكيليكس".. هل روسيا وراء العملية؟

تم النشر: تم التحديث:
HACKERS
NurPhoto via Getty Images

نشر أحد قراصنة الإنترنت، أمس الجمعة، أرقام الهواتف النقالة وبعض البيانات الشخصية الأخرى الخاصة بحوالي 200 شخص من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين، ويُعَد هذا هو أحدث إفشاء لسجلات من البيانات الخاصة يحدث أثناء الموسم الحالي للانتخابات.

وقال القرصان، أو مجموعة القراصنة التي تُسمى "جوسيفر 2.0"، إن السجلات سُرِقَت كجزء من عملية خرق لجنة حملة الكونغرس الديمقراطية. ونُشِرَت مجموعة من الملفات على الموقع الإلكتروني لجوسيفر 2.0، ومنها جدول يحتوي على البيانات الخاصة بحوالي ١٩٣ شخصاً، مثل أرقام هواتفهم والبريد الإلكتروني الخاص بهم. وكانت من ضمن البيانات المنشورة أرقام الهواتف النقالة الخاصة بزعيمة الأقلية في مجلس النواب نانسي بيلوسي عن ولاية نيويورك، والديمقراطي ويبستيني هوير عن ولاية ماريلاند، وفق ما نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، السبت 13 أغسطس/آب 2016.

وعندما تم التواصل مع هوير على الرقم المنشور في الجدول، قال إنه لم يَكُن يعلم بسرقة هذه المعلومات ونشرها.

وأوضح هوير مساء الجمعة: "هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها عن ما حدث".

بينما رفض أحد المتحدثين باسم البيت الأبيض التعليق على الأمر.

وبدأ الخبر ينتشر مساء الجمعة بين الديمقراطيين الذين نُشِرَت بياناتهم، والبعض أصابهم الغضب الشديد، كما أعلن أحد موظفي الكونغرس. وليست المعلومات المنشورة جميعها صحيحة، فعلى الأقل يوجد بعض عناوين البريد الإلكترونية التي لم تَعُد تُستخدم الآن مِن قِبَل أصحابها.

أما عن آدم شيف، مُمَثِّل كاليفورنيا، الذي ظهر رقم هاتفه في جدول البيانات، فقال في تصريح له: "أنا على ثقة بأن القانون سيتوصل إلى أصل هذا الأمر ويفهم حقيقته، ويحدد الجهات المسؤولة عنه. وعندما يحدث ذلك، أتمنى أن تكشف الإدارة عن هوية القائم بمحاولات التدخل في العملية السياسية الأميركية، وتفرض عليه العقوبات الرادعة".

عملية نشر أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني الخاصة بأعضاء الكونغرس لها تداعيات أمنية وطنية. فقد احتوى الجدول على البيانات الشخصية لأعضاء الاستخبارات بمجلس النواب، والقوات المسلحة، ولجان العلاقات الخارجية. ويمكن للجواسيس الأجانب أن يستخدموا مثل هذه البيانات للقيام باعتراض الاتصالات الحساسة.

وأضاف هوير قائلاً: "هذه البيانات بالغة الدقة، وقد تستخدمها حكومات أجنبية ضدنا مما قد يسبب لنا أضراراً جسيمة".

أُعْلِن عن اختراق حملة لجنة الكونغرس الديمقراطية الشهر الماضي. ففي يونيو/حزيران، أعلن جوسيفر مسؤوليته عن اختراق اللجنة الوطنية الديمقراطية ونشر وثيقة البحث المعارضة الخاصة بدونالد ترامب على الإنترنت.

ويعتقد أحد الأعضاء المسؤولين في الاستخبارات الأميركية أن المجرم المحتمل المسؤول عن سرقة بيانات لجنة حملة الكونغرس الديمقراطية، بالإضافة إلى دفعة كبيرة من السجلات الخاصة باللجنة الوطنية الديمقراطية، هُم مجموعة من قراصنة الإنترنت المدعومين من الحكومة الروسية. وقالت واحدة على الأقل من شركات الأمن الالكتروني يبدو أن هناك صلات ما بين الروس والكيان المُسَمَّى جوسيفر 2.0، على الرغم من أن القرصان نفى أي علاقة له بموسكو.

وأعلن جوسيفر 2.0 عبر حساب تويتر الرسمي في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضية، أنه سيزوّد موقع "ويكيليكس" بـ"الغنيمة الكبرى" من البيانات المسروقة من لجنة حملة الكونغرس الديمقراطية، بما في ذلك عناوين البريد الإلكتروني، وقد قامت "ويكيليكس" بالفعل بنشر بيانات مُماثلة ناتجة عن عملية اختراق اللجنة الوطنية الديمقراطية.

وأرسل حساب تويتر ذاته، رسالة إلى صحيفة "وول ستريت جورنال" مساء الجمعة، موضحاً أن القُرصان يقوم بعمل فردي، ولا يعمل ضمن مجموعة من القراصنة الآخرين.

وقال هوير إن وكالات الكونغرس، والبيت الأبيض، والاستخبارات الأميركية يجب عليها التفكير في اتخاذ "التدابير الهجومية" اللازمة، رداً على خرق البيانات.

وأضاف هوير: "أتوقع أن يبدأ الكثير من الأشخاص في تغيير أرقام هواتفهم في وقت قريب".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Wall street Journal الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.