آخرهم خرج من السجن قبل أسابيع .. رياضيون مصريون لم يذهبوا إلى الأولمبياد بسبب السياسة

تم النشر: تم التحديث:
A SIGN OF THE RIO 2016 OLYMPIC IS SEEN IN FRONT OF
أولمبياد ريو 2016 | VANDERLEI ALMEIDA via Getty Images

فيما يشارك لاعبون مصريون في دورة الألعاب الأوليمبية التي تجري منافساتها حاليا في ريو دي جانيرو بالبرازيل، بعضهم فاز بميداليات وآخرون يجتهدون للحصول على ميداليات أخرى لبلادهم، هناك 3 لاعبين من أبطال الرياضة المصرية لم يشاركوا في الأولمبياد لأسباب "سياسية".

قتل أحد هؤلاء الأبطال في المظاهرات الاحتجاجية على فض اعتصام ميدان رابعة بالقاهرة في أغسطس 2013، وحُرم اثنان من اللعب لرفعهم "شعار رابعة" خلال تتويجهم في مناسبات فوز سابقة، فهاجر أحدهما إلى تركيا ومات في حادث، وأدُخل الثاني المعتقل لمدة عامين، فما هي قصصهم؟


بطل أولمبياد ‫‏لندن يغيب عن "ريو"


أول الغائبين لاعب المصارعة الرومانية، عبد الرحمن الطرابيلي، الحاصل على البرونزية في أولمبياد ‫‏لندن 2012، والذي قتل في أغسطس/ آب 2013 بالرصاص خلال مشاركته في تظاهرة ضد النظام في مدينة بورسعيد احتجاجاً على فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وقد اتهمته الشرطة المصرية بأنه كان يحمل سلاحاً في المظاهرة، لكن إبراهيم نصر، أحد شهود العيان، روى لقناة الجزيرة كيفية قتله، مؤكداً أنه كان في طريقه لأداء صلاة الجنازة على ضحايا رابعة، وكان يسير في مظاهرة عقب صلاة الجنازة، فأصيب برصاصات في صدره وأذنه ولقي مصرعه على الفور.


بطل الكونغ فو "مشطوب"


البطل الرياضي الثاني الغائب عن المشاركة في ريو دي جانيرو، هو هشام عبد الحميد، بطل مصر السابق في لعبة الكونغ فو الذي أثار جدلاً برفعه شارة رابعة العدوية، خلال حفل تتويجه في إحدى البطولات، فتم التحقيق معه وقام اتحاد اللعبة بشطبه.

وقد تردد أنه سافر إلى سوريا، حيث قتل، فأعلن تنظيم الدولة "داعش" أنه كان يقاتل في صفوفه، وقال أبو مهاجر، أحد عناصر "داعش" في سوريا، إن عبد الحميد قتل أثناء معارك التنظيم مع قوات الجيش السوري.

إلا أن صديقه اللاعب أحمد إبراهيم، بطل العالم في الكونغ فو، نفى رواية قتاله مع داعش أو مقتله في سوريا.

كما ذكر رئيس اتحاد الكونغ فو المصري، الكابتن شريف مصطفى، خلال مداخلتين هاتفيتين مع برنامج العاشرة مساء، أن كل ما تم تناقله في وسائل الإعلام عن مقتل عبد الحميد في سوريا على يد تنظيم داعش أو على يد الجيش السوري "كذب ولا أساس له من الصحة وأن اللاعب توفي في تركيا بعد أن تعرض لحادث سيارة".

وأكد أحمد إبراهيم أنه صديقٌ شخصي لهشام عبد الحميد منذ 20 عاماً، وأنه يعرف عنه كل شيء وأكد أن هشام كان مقيماً بتركيا منذ عدة سنوات، وأنه لا يعتنق أي فكر متطرف كما أشيع عنه، كما أن إشارة رابعة التي قام برفعها كانت تعاطفاً مع قتلى ميدان رابعة وليس بسب انضمامه لجماعة الإخوان المسلمين

واشتهر عبد الحميد بواقعة رفع شارة رابعة بعد فوزه بالميدالية الفضية في منافسات بطولة العالم في ماليزيا في الخامس من نوفمبر 2013، وقال أنه فعل هذا اعتراضاً على قيام الاتحاد المصري للعبة بإيقاف زميله "محمد يوسف" لمدة عامين بعد ارتداء "تي شيرت" عليه علامة رابعة أثناء تسلمه الميدالية الذهبية التي فاز بها في بطولة العالم في روسيا في العام السابق.

كما شارك عبد الحميد في عدة مظاهرات مؤيدة للإخوان، ونشرت صور له وهو يحمل صورة الرئيس السابق محمد مرسي وشعارات رابعة في مظاهرة.

وكان عبد الحميد سافر إلى تركيا بعد صدور قرار إلقاء القبض عليه من الأمن المصري عقب القبض على زميله محمد يوسف. وأعلن عبد الحميد وقتها عبر فيسبوك "أنا لست من تنظيم الإخوان وجئت لتركيا لتجنّب بطش قوات الأمن".


لاعب الكونغ فو محمد يوسف


كما حُرم لاعب الكونغ فو المصري محمد يوسف، بطل أفريقيا ورابع العالم من، المشاركة في أوليمبياد ريو، بعدما قرر الاتحاد المصري للعبة مصادرة الوسام الذهبي الذي فاز به لارتدائه قميصاً عليه شعار رابعة في بطولة في روسيا التي أقيمت بمدينة سان بطرسبرج الروسية في أكتوبر 2013، وحرمانه من تمثيل مصر في البطولات الدولية.

وظهرت صور وفيديوهات ليوسف، وهو يتسلم الجائزة مرتدياً سترة تحمل "شعار رابعة" للتضامن مع المتظاهرين المؤيدين لمرسي، وقال كمال الجزار المسؤول في اتحاد لاعبي الكونغ فو المصرية لصحيفة الأهرام حينئذ: "سيتم ترحيل لاعب الكونغ فو محمد يوسف من روسيا نتيجة لسلوكه، كما سيمنع من تمثيل مصر في بطولة العالم القادمة للكونغ فو".

واحتجزت السلطات المصرية يوسف في المطار فور عودته من روسيا وخضع لتحقيق مطوّل قبل أن يخلى سبيله بعد سحب الميدالية الذهبية والمكافآت منه، كما شُطب اسمه من سجل اتحاد الكونغ فو المصري بطلب من وزير الرياضة آنذاك طاهر أبوزيد والمدير التنفيذي للاتحاد المصري للكونغ فو اللواء الجزار.

وقال "همام" شقيق "يوسف" إن شقيقه أعيد إلى مصر قبل نهاية المنافسات في البطولة وتم استجوابه لدى عودته، ومصادرة الميدالية الذهبية التي حصل عليها.

وفي 25 يناير 2015، أعلنت "‫التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، أن قوات الأمن اعتقلت محمد يوسف، من منزله بمدينة أبو حمص بالبحيرة. ونشرت صفحته الرسمية على فيسبوك أنباء عن دخوله في غيبوبة طويلة واستدعاء الإسعاف لنقله الى المستشفى.

وأطلق نشطاء على فيسبوك، حملة لدعوة الاتحاد الدولي للكونغ فو، للضغط من أجل إطلاق سراح محمد يوسف، الحائز على ميداليات ذهبية عالمية، والذي قبضت عليه السلطة المصرية.

وفي 24 يونيو/ حزيران 2016، وعقب خروجه من سجن برج العرب، أكد يوسف، أنه يفتقد جميع الذين عرفهم في السجن، داعياً الله أنه يجمعه بهم في "ساحات الحرية".