بعد استخدامهم دروعاً بشرية.. "داعش" يطلق سراح مئات المدنيين احتجزهم لتغطية انسحابه من منبج السورية

تم النشر: تم التحديث:
SKANMNBJ
سكان منبج | social media

أطلق تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) سراح مئات المدنيين غداة أخذهم دروعاً بشرية أثناء خروج مقاتليه من مدينة منبج في محافظة حلب في شمال سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت 13 أغسطس/آب.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "بعد وصول قافلة تنظيم الدولة الإسلامية التي خرجت أمس من منبج إلى جرابلس (شمال حلب تحت سيطرة التنظيم) وريفها، بات مئات المدنيين بحكم الأحرار".

وأكد مصدر من قوات "سوريا الديموقراطية" (تحالف يضم فصائل كردية وعربية تقاتل التنظيم) إنه "تمّ إطلاق سراح البعض وتمكن آخرون من الفرار على الطريق إلى جرابلس شمالاً"، من دون أن يكون بوسعه أن يؤكد إذا ما قد تم إطلاق سراح جميع المدنيين.

وأفاد قيادي في مجلس منبج العسكري المنضوي في قوات سوريا الديمقراطية والمرصد السوري الجمعة 12 أغسطس بأن مقاتلي "داعش" أخذوا معهم حوالي ألفي مدني استخدموهم كدروع بشرية منعاً لاستهدافهم أثناء خروجهم من مدينة منبج باتجاه مدينة جرابلس الحدودية مع تركيا.


أهمية استراتيجية


وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية في السادس من الشهر الحالي من السيطرة على مدينة منبج مع استمرار عمليات التمشيط لطرد آخر مقاتلي التنظيم فيها، إثر هجوم بدأته في 31 أيار/مايو الماضي بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة أميركية للسيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية الواقعة على خط إمداد رئيسي للتنظيم بين معقله في الرقة (شمال) والحدود التركية.

ولم يبق أي من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية داخل مدينة منبج، بحسب ما أكد المرصد السوري والمصدر من قوات سوريا الديمقراطية السبت.

وخلال أكثر من شهرين من المعارك، واجهت قوات سوريا الديموقراطية مقاومة شرسة من مقاتلي "داعش" الذين لجأوا إلى زرع الألغام وتفجير السيارات فضلاً عن احتجاز المدنيين لإعاقة تقدم خصومهم.

وتعد منبج الخسارة الأبرز لتنظيم "داعش" على يد قوات سوريا الديمقراطية التي كانت قد طردته من مناطق عدة في شمال سوريا وشمال شرقها منذ تأسيسها في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتداول ناشطون ما قالوا إنها صور لبعض سكان مدينة منبج بعد طرد "داعش" منها، وظهرت فيها بعض الفتيات وهنّ يرفعن النقاب عن وجوههن ويحتفلن بالخلاص من التنظيم الذي يفرض قيوداً وتعاليم صارمة على السكان في المناطق التي تخضع لسيطرته، ولم يتسنّ التأكد من صحة الصور من مصدر مستقل.