انتكاسة للتنظيم.. طائرة أميركية من دون طيار تقتل زعيم "داعش" في أفغانستان وباكستان

تم النشر: تم التحديث:
HAFZKHAN
حافظ سعيد خان | social media

أكّد متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة 12 أغسطس/آب مقتل زعيم فرع تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) في أفغانستان وباكستان في ضربة نفذتها طائرة أميركية دون طيار في إقليم بشرق أفغانستان.

ويوجه مقتل حافظ سعيد خان ضربة لجهود تنظيم "داعش" لتوسيع سيطرته الميدانية إلى أفغانستان وباكستان. كما يمثل ثاني عملية ينفذها الأميركيون لقتل متشدد بارز في المنطقة في غضون أشهر. ففي مايو/أيار الماضي قتلت طائرة دون طيار أميركية زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا أختر منصور في غارة في باكستان.

وعلى الرغم من هذه العمليات العسكرية ما زالت الحرب الطاحنة في أفغانستان مستمرة منذ 15 عاماً من دون أن يلوح نصر واضح لأي من أطرافها في الأفق.

وهددت قوات طالبان عاصمتين إقليميتين على الأقل هذا الصيف في هلمند وقندوز. كما أورد تقرير للحكومة الأميركية أن القوات الأفغانية خسرت خمسة في المئة من الأراضي التي كانت تسيطر عليها هذا العام.


تأكيدات رسمية


وأمس الجمعة قال السفير الأفغاني في باكستان عمر زخيلوال أنّه تلقّى تأكيداً من قوات الأمن الأفغانية بمقتل خان.

وأضاف "أؤكد أن حافظ سعيد خان زعيم ولاية خراسان التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية قتل مع كبار قادته ومقاتليه في ضربة نفذتها طائرة أميركية دون طيار في 26 يوليو/تموز الماضي في منطقة كوت بإقليم ننكرهار الأفغاني."

بدوره أكّد جوردون تروبريدج المتحدث باسم البنتاغون مقتل خان مشيراً في بيان إلى أن الغارة الجوية جرت خلال عمليات مشتركة بين القوات الخاصة الأفغانية والأميركية ضد تنظيم "داعش" في المنطقة الجنوبية من إقليم ننكرهار.

وأوضح تروبريدج أن الغارة الجوية شُنت على منطقة أشين وليس الكوت.

وخان عضو سابق في حركة طالبان الباكستانية وأعلن الولاء لتنظيم "داعش" وزعيمه أبي بكر البغدادي في أكتوبر/تشرين الأول 2014.


انتكاسة


ويشكل مقتل خان انتكاسة كبيرة لتنظيم "داعش" وسط سعيه لترسيخ نفسه كقوة فعلية في باكستان وأفغانستان.

وكانت السلطات الأفغانية تعتقد خطأً أن خان قتل في غارة مختلفة في تموز/يوليو 2015، عندما استهدفت طائرة أميركية من دون طيار عشرات من الكوادر المرتبطين بتنظيم "داعش" في إقليم ننغرهار المضطرب، القريب من الحدود الباكستانية.

ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من ستة أشهر من غارة في أفغانستان قتل فيها عبد الرؤوف كاظم، الذي كان يعتقد أنه الرجل الثاني لتنظيم "داعش" في البلاد.

وتدهور الوضع الأمني في أفغانستان في الأشهر الأخيرة بعد انسحاب غالبية القوات الأجنبية ما حمل الولايات المتحدة على تمديد فترة انتشارها العسكري، فيما تتحمل القوات المحلية وحيدة مسؤولية فرض الأمن في البلاد.

وتعد القوات الأميركية 9800 رجل في أفغانستان. وتتمثل مهمتها في تقديم الاستشارة والمساعدة للقوات الأفغانية ويمكن أيضاً أن تنفذ عمليات قتال ضد قوات متطرفة مثل القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.


هجمات دامية


وتصاعدت المخاوف هذا الأسبوع من احتمال توسيع تنظيم "داعش" نطاق عملياته عندما أعلنت الجماعة المتشددة عن مسؤوليتها عن هجوم على مستشفى باكستاني أسفر عن مقتل 74 شخصاً على الأقل في مدينة كويتا في جنوب غرب البلاد.

كما أعلنت حركة طالبان الباكستانية بدورها مسؤوليتها عن الهجوم عينه.

وكان تنظيم "داعش" أعلن قبل أسابيع قليلة مسؤوليته عن هجوم على تجمع في كابول قتل فيه أكثر من 80 شخصاً.

ولم يصدر عن التنظيم أي تعليق فوري يؤكد أو ينفي مقتل خان.